كشفت صور أقمار صناعية حللتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة وضع مضيق هرمز خلال الساعات التي سبقت إعلان الحرس الثوري الإيراني إغلاقه اليوم الأحد.
وأظهرت الصور الملتقطة من القمر الصناعي الأوروبي "سنتنيال 2" أمس السبت انتشار ما لا يقل عن 32 زورقا يرجح أنها تابعة للحرس الثوري في مضيق هرمز.
وبحسب التحليل الجغرافي الذي أجرته الوحدة، تموضعت الزوارق على مسافة واحدة من ثلاثة ارتكازات رئيسية في مضيق هرمز، حيث تبعد الزوارق مسافة 35 كيلومترا من الساحل الإيراني، وعلى مسافة مماثلة من شبه جزيرة مسندم العُمانية، كما تبعد أيضا نحو 35 كيلومترا جنوب جزيرة لارك الإيرانية الواقعة شمال المضيق.
واعتمادا على الموقع الجغرافي الذي التقطت فيه صور تلك الزوارق، تبين انتشارها في منطقة في منتصف المضيق، وبالقرب من مسار عبور السفن الذي حدده الحرس الثوري للسفن من أجل العبور الآمن للمضيق، كما ظهرت بوضوح آثار إبحار بعض تلك الزوارق باتجاه الساحل الإيراني.
ولم يتسن لوحدة المصادر المفتوحة في الجزيرة التحقق بشكل مستقل من أن الزوارق الظاهرة في الصور تعود ملكيتها لبحرية الحرس الثوري الإيراني، لكن عدة مؤشرات ترجح أنها قد تكون زوارق دوريات المراقبة في مضيق هرمز التي كشف عنها سابقا التلفزيون الإيراني.
ويرجح أن تكون الزوارق الظاهرة في الصور الفضائية جزءا مما يعرف إعلاميا بـ" أسطول البعوض الإيراني". إذ تعتمد البحرية الإيرانية على أسلوب هجومي قائم على إطلاق أعداد كبيرة من الزوارق السريعة، وهو تكتيك يقوم على السرعة والمناورة، وهدفه ليس الاشتباك التقليدي، بل تشتيت دفاعات الخصم، وإرباك القوة البحرية النظامية.
وتنتشر هذه الزوارق في أكثر من 10 قواعد محصنة على طول الساحل الإيراني وفي جزر خاضعة لسيطرتها، من بينها جزيرة فارور التي تعد قاعدة إستراتيجية، بحسب ما نقلته صحيفة نيويورك تايمز عن أحد الخبراء.
وتنطلق أسراب الزوارق السريعة ومن أبرزها "ذو الفقار" و"سراج" و"عاشوراء" و"طوفان" و"حيدر 110″، ضمن تشكيلات هجومية مرنة تُصمَّم لعمليات سريعة ومباغتة.
وتسعى طهران من خلال هذا النهج إلى جعل المرور عبر مضيق هرمز عملية عالية الأخطار والتكلفة.
كما أظهر تحليل صور الأقمار الصناعية تسرّبا نفطيا واسع النطاق في مضيق هرمز، تزامنا مع استهداف ما لا يقل عن خمس سفن حتى وقت التقاط الصورة أمس السبت.
ولم يتسن لوحدة المصادر المفتوحة تتبع مصدر التسرّبات النفطية، نظرا لأن السفن المستهدفة المُبلغ عنها، أغلقت أجهزة التتبع الخاصة بها لحظة عبور المضيق، وقبل استهدافها، وفقا لبيانات مارين ترافيك.
وكانت 5 سفن على الأقل، بينها ناقلات نفط وغاز، قد تعرضت للاستهداف قرب مضيق هرمز منذ توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو/حزيران الماضي، وحتى وقت التقاط الصورة السبت.
وأظهر تحليل بيانات ملاحية أجرته وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، مدعوما بصور أقمار صناعية لوقائع مرتبطة بخليج عُمان، أن السفن المستهدفة شملت 4 ناقلات طاقة وسفينة شحن، بينما دفعت الهجمات سفنا أخرى إلى التراجع عن العبور أو إغلاق أجهزة التتبع الآلي أثناء المرور من المسار العُماني.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة