(CNN)-- عبّر الرئيس دونالد ترامب، الأربعاء، عن استيائه من القادة الإيرانيين، واصفًا إياهم بـ"المتلاعبين"، وهدد بشن جولة أخرى من الضربات.
وقال خلال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو): "لقد ضربناهم بقوة الليلة الماضية، ومن المرجح جدًا أن نضربهم بقوة مرة أخرى الليلة. طالما لعبوا دور المتنمر في الشرق الأوسط، لكنهم لم يعودوا كذلك".
جاءت تصريحات ترامب بعد ساعات من إعلانه انتهاء وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في أعقاب هجمات طهران على سفن تجارية قرب مضيق هرمز، لكنه أشار إلى أنه سيسمح باستمرار المفاوضات.
لكن الرئيس زعم أن القادة الإيرانيين ضللوه باستمرار، إذ بدوا منفتحين على اتفاق سلام خلال جلسات التفاوض، ثم تراجعوا عن وعودهم لاحقًا.
وقال ترامب: "يوافقون على كل شيء، ثم يعقدون مؤتمرًا صحفيًا ويقولون إننا لم نتحدث عن ذلك أبدًا. إنهم متلاعبون. هناك خلل ما في هؤلاء الناس".
وأضاف ترامب أنه "غير راضٍ" عن النظام في إيران، قائلاً إنه يدرس الآن شنّ المزيد من الهجمات ابتداءً من مساء الأربعاء.
وقال: "بإمكاننا توجيه ضربة قوية لهم الليلة، لكن سنرى كيف ستسير الأمور".
كما هدد الرئيس الأمريكي بإعادة فرض الحصار البحري على إيران، وقال: "قد نعيد فرض الحصار، ولن يكون هناك حصار إلا على إيران، أما البقية فلهم حرية التصرف".
وكانت الولايات المتحدة قد فرضت حصارها لأول مرة بعد أن أغلقت إيران فعليًا مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لشحنات النفط العالمية. لكن في تصريحاته الأخيرة، استبعد ترامب احتمال رد إيراني.
وقال : "سيُلقون بعض الألغام إن استطاعوا. لكن الأمر صعب لأننا نقضي على تلك القوارب الصغيرة الآن."
كما ألمح الرئيس الأمريكي إلى اتخاذ إجراءات إضافية ضد إيران، مهدداً مجددًا باستهداف البنية التحتية المدنية الحيوية.
وحذر ترامب خلال اجتماع ثنائي مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، على هامش قمة الناتو قائلاً: "قد يكون هجوماً واسع النطاق، وسيؤدي إلى تعطيل الكثير من المنشآت".
وأشار ترامب إلى محطات توليد الكهرباء قائلاً: "سندمرها. لا أرغب في ذلك، ولكن إذا اضطررنا، فسندمرها".
كما أشار إلى محطات تحلية المياه، التي تُعدّ أساسية لمياه الشرب، قائلاً: "سندمرها إذا لزم الأمر. أكره القيام بذلك، ربما يكون هذا آخر ما أرغب في فعله".
وطالما هدد ترامب باستهداف البنية التحتية المدنية الحيوية، والتي تشمل محطات المياه، وربما محطات توليد الكهرباء، وهو ما قد يُعتبر جريمة حرب.
كما ذكر ترامب في حديثه تحديدًا جزيرة خارك، وهي مركز رئيسي لصادرات النفط الإيرانية. وقال مستذكراً ما قاله للجيش الأمريكي: "هاجمنا جزيرة خارك الليلة الماضية، ودمرنا جزءاً منها. قلتُ: لا تمسّوا النفط، لأننا قد نستولي على جزيرة خارك".
ورفض سياسيون إيرانيون تهديد ترامب بمهاجمة جزيرة خارك، فكتب المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، على منصة إكس: "نحن في انتظاركم، ونعدكم بأنه لن يعود جندي أمريكي واحد حياً".
وانتقد وزير الخارجية الإيراني السابق، علي أكبر ولايتي "التصعيد الأخير"، قائلاً على موقع إكس إن إيران "حذرت سابقاً من أن المنطقة ليست مكاناً للمقامرة السياسية للدول الصغيرة"، وأنها "تضع إصبعها على الزناد لتطهير المنطقة".
المصدر:
سي ان ان