آخر الأخبار

بعد هزيمة الجنسية بالولادة.. ترمب يلاحق الحوامل الأجنبيات

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

لم تمض ساعات على خسارة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب معركتها أمام المحكمة العليا بشأن تقييد حق الجنسية بالولادة في أمريكا، حتى انتقلت إلى جبهة جديدة تستهدف قطع الطريق أمام الحوامل الأجنبيات الراغبات في دخول الولايات المتحدة .

وكشفت تقارير أمريكية أن الإدارة بدأت تنفيذ خطة بديلة تقوم على تشديد الملاحقة القانونية لما يعرف "بسياحة الولادة"، ودراسة إجراءات تحد من دخول الحوامل الحاصلات على تأشيرات إذا اشتبهت السلطات بأن الغرض من سفرهن هو إنجاب أطفال يحصلون على الجنسية الأمريكية بالولادة.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 انشقاق يهدد الكنيسة الكاثوليكية بعد تحدي جماعة تقليدية لسلطة البابا
* list 2 of 2 هل تدخل آسيا سباق تسلح جديدا؟.. هكذا تقرأ بكين تحركات طوكيو end of list

لكن ما هي تفاصيل قرار المحكمة العليا الذي أحبط مساعي ترمب؟ وما هي الأسس القانونية التي تستند إليها الإدارة في ملاحقة "سياحة الولادة"؟ وهل تتحول النساء الحوامل الأجنبيات إلى هدف جديد لسياسات الهجرة التي تنتهجها إدارة ترمب؟

هزيمة أمام المحكمة

تلقت إدارة ترمب الثلاثاء الماضي واحدة من أبرز الضربات القضائية منذ بداية ولايته الثانية، بعدما أيدت المحكمة العليا حق الجنسية بالولادة، حسبما نقلت مجلة تايم .

وقضت المحكمة بإلغاء الأمر التنفيذي الذي أصدره ترمب، والذي كان يهدف إلى قصر منح الجنسية الأمريكية بالولادة على الأطفال المولودين داخل الولايات المتحدة ممن يكون أحد والديهم مواطنا أمريكيا أو مقيما دائما بصورة قانونية.

وبينما رحبت منظمات حقوق المهاجرين بالموضوع وعدته انتصارا، نقلت صحيفة واشنطن تايمز عن وزير الأمن الداخلي الأمريكي ماركواين مولين قوله -لشبكة فوكس نيوز- إن القرار "يشكل خطرا حقيقيا على الأمن القومي".

لكن وزارة العدل لم تنتظر طويلا بعد صدور الحكم، إذ أصدرت في اليوم نفسه توجيهات لموظفيها تؤكد فيها أنها ستمنح الأولوية للتحقيق والملاحقة القضائية لما يعرف بـ"سياحة الولادة"، وفق المجلة.

وفي سياق متصل، ذكر موقع أكسيوس (Axios) أن مساعدي ترمب وحلفاءه في حركة " ماغا" انتقلوا سريعا إلى خطة بديلة تتمثل في منع الأجنبيات الحوامل من دخول الولايات المتحدة.

إعلان

ومن شأن هذا المقترح -كما يوضح الموقع- أن يفتح جبهة جديدة في معركة الهجرة، تتمحور حول الحمل والسفر والجنسية، وتنقل النقاش من الطعن في حق الأطفال المولودين داخل الولايات المتحدة في الحصول على الجنسية إلى تقييد من يُسمح لهم بدخول البلاد.

سياحة الولادة

وفي أول تحرك عملي بعد قرار المحكمة العليا، أصدر مساعد المدعي العام لقسم مكافحة الاحتيال كولين ماكدونالد مذكرة إلى موظفي وزارة العدل، شدد فيها على منح أولوية للتحقيق والملاحقة القضائية لما يعرف "بسياحة الولادة".

واعتبر ماكدونالد -وفق تايم- أن هذه الممارسات "تستغل نظام الهجرة الأمريكي وتنتهك القانون الجنائي"، مؤكدا أن وزارة العدل "ستحقق مع كل من ينخرط في هذه الممارسات غير القانونية وتقدمه للمساءلة، إلى جانب ملاحقة من يروج لهذه الخدمات الإجرامية أو يبيعها للآخرين".

وأضاف أن القوانين الجنائية الأمريكية تحظر بالفعل كثيرا من الممارسات المرتبطة بما يسمى "سياحة الولادة"، مشيرا إلى أن العديد من هذه الممارسات تبدأ بطلبات تأشيرة كاذبة تتضمن معلومات مضللة بشأن الغرض الحقيقي من السفر أو مدة الإقامة في الولايات المتحدة، بحسب أكسيوس.

وأشار مساعد المدعي العام إلى أن العديد من هذه الحالات يمكن ملاحقتها بتهمة الاحتيال في الحصول على التأشيرات، لكنه دعا المدعين إلى النظر أيضا في توجيه اتهامات أخرى تشمل الاحتيال الإلكتروني، والاحتيال في مجال الرعاية الصحية، وغسل الأموال، وتهم سرقة الهوية المشددة.

وبالتوازي، تدرس إدارة ترمب تشديد القيود على دخول النساء الحوامل، إذ قال وزير الأمن الداخلي مولين إن الحكومة تملك صلاحية منع النساء اللاتي يحاولن السفر إلى الولايات المتحدة في مراحل متأخرة من الحمل، معتبرا أن ذلك يرتبط بصحة الطفل فضلا عن كونه قضية تمس الأمن القومي، وفق واشنطن تايمز.

كما نقلت الصحيفة عن القائم بأعمال وزير العدل تود بلانش قوله -في مؤتمر صحفي- إنه "ينبغي أن يتفق الجميع على أن قدوم امرأة حامل إلى الولايات المتحدة بقصد إنجاب طفل يحصل على الجنسية الأمريكية يمثل انتهاكا لقوانيننا".

مصدر الصورة واشنطن تايمز: الرئيس الأمريكي طلب من الكونغرس دراسة سبل للالتفاف على حكم المحكمة العليا (الفرنسية)

الحوامل تحت المجهر

ورغم تصعيد إدارة ترمب حملتها على سياحة الولادة، تشير الأرقام إلى أن الظاهرة تبقى محدودة نسبيا، فبحسب أكسيوس، لا تحتفظ الحكومة الأمريكية بإحصاءات رسمية عن عدد الأطفال المولودين لزائرات أجنبيات، إلا أن تقديرات مستقلة تشير إلى تسجيل ما بين 20 ألفا و26 ألف حالة سنويا، مقارنة بنحو 3.6 ملايين مولود شهدتها الولايات المتحدة عام 2025، مما يجعل سياحة الولادة ظاهرة نادرة نسبيا.

ورغم أن ترمب لم يؤيد صراحة حظر دخول الزائرات الحوامل، فإن إدارته الأولى اتخذت بالفعل إجراءات استهدفت الحد من سياحة الولادة.

ونقلت واشنطن تايمز عن محامي وزارة العدل قولهم أمام المحكمة العليا إن مئات الشركات تقدم خدمات متخصصة في سياحة الولادة، مستشهدين بقضية رفعتها الوزارة ضد "دار ولادة" في ولاية كاليفورنيا، كانت إحدى الشركات تؤجر شققا فيها لنساء حوامل صينيات يأتين إلى الولايات المتحدة للولادة ثم يعدن إلى الصين بعد شهر أو شهرين.

إعلان

ويشمل حكم المحكمة العليا الأطفال المولودين لزائرين أجانب موجودين في الولايات المتحدة بصورة قانونية، وكذلك أبناء المهاجرين "غير النظاميين".

لكن الصحيفة سلطت الضوء على المهاجرين "غير النظاميين"، إذ تشير -استنادا إلى أحدث تقديرات مركز بيو للأبحاث – إلى ولادة نحو 245 ألف طفل في 2023 لوالدين مهاجرين "غير نظاميين" يفتقران إلى وضع قانوني دائم.

وفي الوقت الذي تواصل فيه الإدارة -كما يوضح التقرير- حملتها الأوسع ضد الهجرة غير النظامية، تركز أيضا على تشديد إجراءات إنفاذ القانون على الحدود وتنفيذ عمليات ترحيل جماعي للموجودين داخل البلاد.

وفي موازاة ذلك، لم يتخلَّ ترمب عن مساعيه لتقييد الجنسية بالولادة، إذ طلب من الكونغرس دراسة سبل للالتفاف على حكم المحكمة العليا، طبقا لواشنطن تايمز.

ومن بين الخيارات المطروحة إصدار تشريع يعيد تعريف الأشخاص الذين يعدون "خاضعين للولاية القضائية للولايات المتحدة"، بما يستثني المهاجرين غير النظاميين والزائرين المؤقتين من نطاق هذا المفهوم.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا