آخر الأخبار

"الجنرال ابن المهاجرين المغاربة".. تحد جديد لنتنياهو

شارك

يقدم المشهد السياسي الإسرائيلي تطورات لافتة مع صعود الجنرال السابق غادي آيزنكوت في استطلاعات الرأي، ليبرز كمنافس جدي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

ويتمتع آيزنكوت (65 عاماً)، الذي شغل منصب رئيس الأركان العامة للجيش الإسرائيلي بين عامي 2015 و2019، بشعبية متزايدة تعزا إلى صورته كرجل عسكري مخضرم بعيد عن التجاذبات الحزبية، وبسبب خلفيته الاجتماعية المتواضعة كابن لمهاجرين يهود مغاربة استقروا في إسرائيل.

ويرى محللون سياسيون أن قوة آيزنكوت تكمن في كونه النقيض تماماً لنتنياهو. فبينما بنى رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي إمبراطوريته السياسية على مدى عقود عبر خطاب مسرحي مصقول وشخصية كاريزمية، يأتي آيزنكوت ببساطة متناهية وأسلوب غير درامي، نشأ في أطراف إسرائيل بعيداً عن دوائر السلطة النخبوية التي ترعرع فيها نتنياهو.

هذه الخلفية المغربية المتواضعة تمنح آيزنكوت تعاطفاً خاصاً لدى شرائح واسعة من المجتمع الإسرائيلي، خاصة من ذوي الأصول الشرقية والمقيمين في المدن الطرفية، والذين يشعرون بأنهم مهمشون في النظام السياسي القائم.

ورغم الزخم الذي يحظى به آيزنكوت، إلا أن الطريق أمامه لا يزال طويلاً. فبعد مرور أربعة أشهر على آخر انتخابات، لم يتمكن بعد من حسم المعركة لصالحه، حيث يواجه خصماً مخضرماً مثل نتنياهو الذي يُعتبر من أمهر السياسيين الإسرائيليين في إدارة الحملات الانتخابية والتلاعب بالرأي العام.

ويدرك نتنياهو خطورة آيزنكوت كمنافس، حيث كشف مستشار مقرب منه أن حزب الليكود يجهز حملة إعلامية شرسة ضد الجنرال السابق، تتضمن 400 مقطع فيديو سيتم نشرها تباعاً لتشويه صورته وتقويض شعبيته المتصاعدة.

ويواجه آيزنكوت تحدياً مزدوجاً: إثبات كفاءته السياسية بعد مسيرة عسكرية حافلة، ومواجهة آلة الدعاية الانتخابية لنتنياهو التي لا ترحم. لكن ما يمنحه الأمل هو أن الناخبين الإسرائيليين يبدون متعبين من الصراعات السياسية المستمرة، وقد يميلون لقيادة جديدة تجمع بين الخبرة العسكرية والبساطة في التعامل.

وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن آيزنكوت ينجح في جذب ناخبين من مختلف الأطياف السياسية، بما في ذلك بعض مؤيدي نتنياهو التقليديين الذين بدأوا يفقدون الثقة في قيادته بعد سنوات من الحكم المتواصل.

يبقى أن الأشهر المقبلة ستكشف ما إذا كان الجنرال ابن المهاجرين المغاربة سيتمكن من كسر هيمنة نتنياهو على المشهد السياسي الإسرائيلي، أم أن خبرة رئيس الوزراء في البقاء بالسلطة ستفوق مرة أخرى تحديات المنافسين الجدد.

المصدر: وكالات

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا