كشفت منظمة يمنية عن مقتل أكثر من 90 صحفيا وإعلاميا في البلاد منذ اندلاع الحرب قبل نحو 12 عاما، وسط دعوات متصاعدة بفتح تحقيقات في حوادث الاغتيال ومحاسبة المتورطين.
وأفادت المنظمة الوطنية للإعلاميين اليمنيين "صدى" (غير حكومية)، في بيان خلال وقفة احتجاجية دعت إليها بمدينة مأرب (شرق العاصمة صنعاء)، بأن بين هذه الحصيلة 32 جريمة خلال عام 2025، وجريمتي قتل خلال النصف الأول من العام الجاري 2026.
واعتبرت أن "هذه الحصيلة الدموية تعكس رغبة أطراف النزاع في فرض تعتيم إعلامي شامل، وترسيخ ثقافة الإفلات من العقاب، وهو ما أدى إلى تجريف البيئة الإعلامية المستقلة وتصنيف اليمن كإحدى أخطر البيئات على الصحفيين في العالم"، وفق ما نقلته وكالة الأناضول.
وندد المحتجون في الوقفة بالانتهاكات التي تستهدف الحريات الصحفية في البلاد، رافعين صورا لصحفيين قُتلوا خلال السنوات الماضية، آخرهم مراسل قناتي "العربية والحدث" محمد عيضة، الذي قُتل الأربعاء الماضي في انفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارته في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت شرقي اليمن.
وقالت منظمة صدى إنها "تتابع بقلق بالغ تصاعد جرائم القتل والاغتيال التي تستهدف الصحفيين والعاملين في مجال الإعلام في اليمن، والتي تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان".
وطالبت المنظمة بفتح تحقيقات دولية ومحلية عاجلة وشفافة ومستقلة، في جرائم اغتيال الصحفيين، وإحالة المسؤولين عنها إلى العدالة.
إلى ذلك، نظم مراسلو وممثلو وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية والشخصيات الاجتماعية، وقفة صامتة بمدينة المكلا بمحافظة حضرموت أمام مقر السلطات المحلية، للتنديد بمقتل "عيضة".
وأكد المشاركون في الوقفة مطالبتهم بسرعة استكمال التحقيقات، وكشف كافة ملابسات الجريمة، وإحالة جميع المتورطين فيها إلى العدالة، مشددين على أهمية حماية الصحفيين.
وقد لاقت حادثة اغتيال الصحفي عيضة تنديدات واسعة، من بينها للمبعوث الأممي إلى اليمن وسفارات أجنبية، في حين وجّه رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي بتشكيل لجنة عليا للتحقيق في ملابسات مقتله.
وسبق أن وثّقت نقابة الصحفيين اليمنيين، بالتعاون مع الاتحاد الدولي للصحفيين، انتهاكات واسعة بحق الصحفيين خلال سنوات الحرب، شملت آلاف حالات القتل والاحتجاز والاعتداءات، إلى جانب أحكام قاسية وتعذيب وحجب مواقع وفصل تعسفي.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة