في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
ما إن أعلن عن عودة الملاحة في مضيق هرمز حتى أعلن الحرس الثوري الإيراني إغلاقه من جديد ردا على ما اعتبره انتهاكا إسرائيليا لمذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة والتي تنص على وقف إطلاق النار في كافة الجبهات.
لكن الإيرانيين يريدون من هذه الخطوة إعادة ضبط أمور داخلية وإقليمية ودولية، وترسيخ صورة للسلطة التي تريد ممارستها على هرمز حربا وسلما وبين بين، كما يقول الصحفي المتخصص في الشأن الإيراني عبد القادر فايز.
فقد كان فتح المضيق أمام الملاحة الدولية ورفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية شرطين أساسيين في مذكرة التفاهم التي وُقّعت بين واشنطن وطهران قبل أيام، وكذلك وقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان.
وهكذا، يقول فايز إن الإيرانيين يريدون إلزام الإسرائيلي بما تم الاتفاق عليه بشأن لبنان لكنهم يريدون أيضا تكذيب روايات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن آلية وأسباب فتح المضيق، والقول إن وضعية الملاحة بعد الحرب لن تكون كما كانت قبلها.
وهذه هي المرة الأولى التي تستخدم فيها إيران المضيق لتعزيز نفوذها الإقليمي والدولي كما أنها المرة الأولى أيضا التي تدفع فيها المسارين العسكري والسياسي جنبا إلى جنب بعد أن اعتادت التبديل بينهما، كما يقول فايز.
فالإيرانيون – بحسب فايز – يخططون أصلا لتقديم تصور عما ستكون عليه وضعية إدارة المضيق مستقبلا وإن بمشاركة دول أخرى، لكنهم يحاولون من خلال إعادة إغلاقه اليوم الضغط على ترمب لإلزام نتنياهو بوقف إطلاق النار في لبنان، ولخلق إجماع داخلي حول المفاوضات.
فالمفاوضات التي كان مقررا أن تنطلق في جنيف وتم تأجيلها، لا تنال قبول كل مكونات السلطة في إيران، ومن ثم يحاول الحرس الثوري إقناع هؤلاء بأن المفاوضات "لن تخرج عن الإطار العام للجمهورية الإسلامية وولاية الفقيه"، وإقناع الجمهور بأن لدى طهران أوراق قوة ميدانية يمكنها استخدامها.
وكان مسؤول في بحرية الحرس الثوري قال إن إيران تتفاوض مع الأمريكيين من أجل استيفاء حقوقها لا من أجل تقديم تنازلات.
وعلى المستوى الدولي، تريد إيران القول إنها قادرة على خلق صداع ما للعالم كله من خلال هذا المضيق، الذي قال فايز إن البعض يحذر من فقدانه لهيبته وقوته كسلاح إذا تم التعامل معه كأداة حرب بيد الحرس الثوري.
وفي وقت سابق اليوم السبت، أغلق الحرس الثوري الإيراني مضيق هرمز ردا على ما وصفته طهران بانتهاكات أمريكية وصهيونية لمذكرة التفاهم بشأن إنهاء الحرب، كما دعت الخارجية الإيرانية واشنطن إلى الإسراع بتنفيذ بنود المذكرة "وإلا فإنها ستواجه مشكلات".
في المقابل، قال المتحدث باسم القيادة المركزية بالجيش الأمريكي للجزيرة إن إيران لا تتحكم بمضيق هرمز وإن حركة الملاحة تواصل التدفق. وأضاف أن القوات الأمريكية "تراقب الوضع لضمان استمرار الملاحة عبر المضيق".
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة