آخر الأخبار

صور الأقمار الصناعية.. نافذة نازحي جنوب لبنان للاطمئنان على بلداتهم

شارك
الذهاب إلى:
* قدرة محدودة

في ظل تعذر وصول كثير من سكان القرى الحدودية في جنوب لبنان إلى بلداتهم، باتت الصور الجوية وصور الأقمار الصناعية وسيلة يلجأ إليها النازحون للاطمئنان على منازلهم وممتلكاتهم، ومحاولة معرفة حجم الأضرار التي لحقت بها من بعيد.

وقالت النازحة من مدينة بنت جبيل زينب فرج لـ"الجزيرة" إن السكان لم يعد أمامهم سوى متابعة الصور الجوية لمعرفة ما يجري في مدينتهم، رغم إدراكهم أن هذه الصور لا تعطي صورة كاملة عن الواقع على الأرض.

وأضافت أن الأهالي يعيشون حالة ترقب كلما سمعوا عن تفجير أو استهداف جديد في المدينة، موضحة أنهم ينتظرون صدور الصور الجوية لمعرفة المواقع التي تعرضت للأضرار وما إذا كانت منازلهم لا تزال قائمة أم تحولت إلى ركام.

وانتشرت فكرة الاعتماد على صور الأقمار الصناعية خلال الحرب الماضية، بمبادرة من أبناء الجالية اللبنانية في الولايات المتحدة، الذين تطوعوا – حسب النازحة زينب – لشراء الصور ومشاركتها مع الأهالي بسبب تكلفتها المرتفعة.

ومن جهته، قال رئيس بلدية زوطر الشرقية محمد إسماعيل إنه تعرف إلى هذه الوسيلة من خلال المغتربين، قبل أن ينشئ مجموعة خاصة تحمل اسم "صور زوطر الشرقية الجوية" لتبادل الصور بين أبناء البلدة.

وأوضح أن الأهالي يتشاركون تكلفة شراء الصور الجوية للاطلاع على أوضاع منازلهم وأراضيهم، مشيرا إلى أن بعض العائلات تمكنت من معرفة حجم الأضرار التي لحقت بممتلكاتها من خلال هذه الصور.

قدرة محدودة

وبحسب المهندس محمد زين الدين، المتخصص في تحليل صور الأقمار الصناعية، فإن كثيرا من النازحين يعتمدون على منصات متخصصة مثل "أون جيو" OnGeo للحصول على صور حديثة للمناطق التي تعذر الوصول إليها، لكنها ليست متاحة للجميع لارتفاع تكلفتها.

ويقول زين الدين – وفق تقرير الصحفية فاطمة شور – إن تكلفة الصورة الواحدة تتراوح بين 100 و350 دولارا، وهو مبلغ مرتفع بالنسبة لكثير من الأسر النازحة، ما يدفع السكان إلى تقاسم التكاليف فيما بينهم.

إعلان

ولفت زين الدين إلى أن هذه الصور تبقى محدودة في قدرتها على تقييم حجم الأضرار بشكل دقيق، إذ تظهر أسطح المباني فقط، بينما قد تكون المنازل متضررة من الداخل أو تعرضت للحريق أو التجريف، وهي تفاصيل لا يمكن التأكد منها إلا من خلال الكشف الميداني المباشر.

ويذكر أن العدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان خلق أزمة نزوح كبيرة، إذ ترك الناس بيوتهم وقراهم تحت إنذارات جيش الاحتلال بالإخلاء، لكنهم يحاولون اليوم العودة رغم المخاطر التي يشكلها القصف الإسرائيلي المستمر لمختلف المناطق.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا