آخر الأخبار

إسرائيل بعد اتفاق إيران: غضب وتنصل من بند لبنان.. وترامب يطلب من نتنياهو كبح اندفاعه

شارك

أظهر استطلاع أجراه "المعهد الإسرائيلي للديمقراطية" أن 57.5% من الإسرائيليين يرون أن إنهاء الصراع وفق الصيغة المطروحة لا ينسجم مع مصالح الدولة العبرية الأمنية.

تتزايد حالة عدم الرضا داخل إسرائيل عن مذكرة التفاهم التي وقعتها إيران وأمريكا يوم أمس، وتتضمن إنهاء الحرب في كافة الجبهات، بما يشمل لبنان، فيما تبدو العلاقة بين دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو، متوترة أكثر من أي وقت مضى.

وألمح الرئيس الأميركي إلى أن نتنياهو ليس في موقع يسمح له بانتقاد الاتفاق، مذكّراً بأن إسرائيل تراجعت، بحسب روايته، عن المشاركة في عملية اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني عام 2020، قبل ساعات من تنفيذها.

وقال ترامب خلال مؤتمر صحافي على هامش قمة مجموعة السبع : "كان كل شيء جاهزاً في الليلة التي سبقت العملية، ثم أبلغوني أنهم لا يريدون المشاركة، ولذلك قررت المضي فيها وحدي". وأضاف مخاطباً منتقديه: "كل هؤلاء العباقرة المزعومين الذين يريدون أن يثبتوا لي مدى ذكائهم، اسألوهم لماذا لم يقضوا على الجنرال سليماني".

وتركّز غضب ترامب بشكل خاص على استمرار الحرب في لبنان، والتي أدت إلى نزوح أكثر من مليون شخص ومقتل أكثر من 3500 آخرين، وهو ما سبق أن عرقل المفاوضات مع إيران.

وانتقد ما وصفه بالهجمات العشوائية، قائلاً: "بيبي نتنياهو رجل جيد، لكنه يندفع أحياناً أكثر من اللازم. ليس عليك أن تهدم مبنى بأكمله كلما دخل إليه شخص من حزب الله"، مضيفاً: "لدينا خلاف بسيط بشأن لبنان. أقول له: يمكنك أن تكون أكثر هدوءاً يا بيبي". وأكد ترامب أن "الجميع يكرهون إسرائيل" بسبب الطريقة التي تتعامل بها مع حزب الله.

في غضون ذلك، نقل موقع "أكسيوس" عن مستشار لنتنياهو قوله إن تل أبيب لا تعتبر نفسها ملزمة بالجزء المتعلق بلبنان من المذكرة، وأن نتنياهو أبلغ ترامب أن إسرائيل لن تنسحب من جنوب لبنان ما لم يتم نزع سلاح حزب الله.

وبحسب تقارير إعلامية، طلب نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس من نتنياهو خلال الأيام الماضية البدء بانسحاب تدريجي من لبنان، إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي رفض ذلك، مع تعهده بأن يتصرف الجيش الإسرائيلي بطريقة أكثر حذراً. وعندما سُئل مسؤول أميركي كبير عما إذا كان النص يعني انسحاب إسرائيل من المنطقة العازلة، تجنب الإجابة مباشرة، مكتفياً بالقول إن واشنطن تتوقع من إيران كبح جماح حزب الله.

ورغم التململ الإسرائيلي، اعتبر ترامب أن نتنياهو يفترض أن يكون سعيداً بمذكرة التفاهم لأنها تمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، مضيفاً: "قلت لبيبي إن أكبر خطر كان يتمثل في أن تلقي إيران سلاحاً نووياً في قلب إسرائيل. أهم شيء كنت تطالب به تحقق الآن".

وأشار إلى أن الاتفاق يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، ويخفف التوتر في المنطقة، معتبراً أن البديل سيكون "كساداً عالمياً". كما جدد ترامب دعوته للحكومة السورية الجديدة إلى مواجهة حزب الله بدلاً من إسرائيل، معترفاً بأن الفكرة تلقى رفضاً واسعاً.

المخاوف الإسرائيلية

وكان استطلاع للمعهد الإسرائيلي للديمقراطية قد كشف أن 57.5% من الإسرائيليين يعتقدون أن إنهاء الصراع وفق الصيغة المطروحة لا يتوافق مع مصالحهم الأمنية.

وشن خصوم نتنياهو هجوماً عنيفاً عليه، حيث قال رئيس الوزراء الأسبق إيهود باراك: "إسرائيل تدفع ثمن غرور نتنياهو وعمى بصيرته. خرجت إيران أقوى وخرجت إسرائيل أضعف". ووصف زعيم المعارضة يائير لابيد الاتفاق بأنه "واحد من أكثر الإخفاقات صدمة في السياسة الخارجية والأمنية الإسرائيلية".

وتخشى الأوساط الأمنية أن تستغل طهران مهلة الـ60 يوماً لكسب الوقت، حيث صرّح مسؤول أمني رفيع للقناة 12: "سيكون من المثير للدهشة إذا لم توظف إيران كل جهودها لتقليص المدة اللازمة لوصولها إلى السلاح النووي تحت غطاء هذه المفاوضات".

وأعرب مسؤولون كبار في المؤسسة الأمنية عن إحباطهم خلال اجتماع المجلس الوزاري، معتبرين أن حملة الضغط على طهران كانت بدأت تؤتي نتائج مهمة، إذ قالوا للوزراء: "الإيرانيون باتوا الآن على حافة الانهيار الاقتصادي"، مع نقص في السلع الأساسية والأدوية وطوابير طويلة أمام محطات الوقود.

وكان زعيم حزب الليكود، الذي يستعد لخوض انتخابات قد تحدد مصيره السياسي قبل أكتوبر، قد قلّل من أهمية الحديث عن تدهور علاقته بترامب.

وكان نتنياهو قد صرّح في وقت سابق، في محاولة لاحتواء التوتر: "في كثير من الأحيان نتفق في الرأي، وهناك أيضاً حالات لا نتفق فيها بالكامل. أنا مسؤول عن المصالح الأمنية لإسرائيل، وأنا أدافع عنها".

بيد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي لم يعلّق حتى الآن، لا على توقيع مذكرة التفاهم نفسها، ولا على مسألة الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، وهو ما اعتبرته طهران شرطاً لاستدامة الاتفاق، مؤكدة أن أي إخلال بهذا البند قد يهدد وجود المذكرة برمتها.

وفي هذا السياق، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية باستمرار الغارات على حداثا، وباستهداف لسيارة عند مستديرة كفرتبنيت- أرنون ما أسفر عن سقوط قتيل وجريح.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا