في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
بينما تعمل أوروبا ودول الخليج العربي على وضع اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران موضع التنفيذ، فإنها تحاول في الوقت نفسه إيجاد بدائل لتخفيف الاعتماد على مضيق هرمز الذي ألحق إغلاقه أضرارا كبيرة باقتصادات هذه الدول.
ومساء اليوم الاثنين وصل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى مدينة إيفيان الفرنسية للمشاركة في قمة مجموعة دول السبع التي تبدأ أعمالها اليوم.
وتقام القمة التي تضم بعض أكبر الاقتصادات العالمية، في منتجع إيفيان الفرنسي المطل على بحيرة جنيف ليمان، قرب الحدود السويسرية، وسط تدابير أمنية استثنائية على جانبَي الحدود الفرنسية السويسرية. ومن المقرر أن تشهد نقاشا خاصا للملف الإيراني.
وسيشارك في الاجتماعات قادة مصر وقطر والإمارات العربية المتحدة وعدد من الدول المعنية بتثبيت الاتفاق وتنفيذه، وفق ما قاله مدير مكتب الجزيرة في باريس عياش دراجي.
وسيركز هذا النقاش على كيفية ضمان التنفيذ طويل الأمد للاتفاق المفترض توقيعه بين واشنطن وطهران في سويسرا يوم الجمعة المقبلة، وعلى بحث آليات الاعتماد الكامل على مضيق هرمز، حسب ما قاله المتحدث باسم الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو.
فتوقيع الاتفاق ليس هو المهم بالنسبة للمشاركين في القمة وإنما ضمان تنفيذه والالتزام به على المدى الطويل، وهذا ما قاله كونفافرو في مقابلة مع الجزيرة إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيبحثه مع قادة قطر ومصر والإمارات على هامش قمة السبع.
فضمان عودة الملاحة في مضيق هرمز وعدم تحصيل أي رسوم على العبور هو الهدف الرئيسي الذي قال كونفافرو إن الدول المعنية تحاول تحقيقه في الوقت الراهن عبر تثبيت الاتفاق تمهيدا لوصول قوات فرنسية وبريطانية وكاسحات ألغام للعمل على تسهيل عودة الملاحة.
ففرنسا وبريطانيا جاهزتان للعمل على إعادة فتح المضيق أمام حركة السفن وستركزان خلال القمة على بحث آلية هذا العمل، كما قال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية.
لكن الهدف الأكثر أهمية وفق كونفافرو هو إيجاد بدائل وتوفير بنى تحتية لتقليل الاعتماد على الممر المائي الذي يعبره 25% من استهلاك النفط والغاز العالمي يوميا، لتجنب التعرض لأي أضرار اقتصادية قد تترتب على أي إغلاق مستقبلي له.
وعلى هذا، يقول دراجي إن الأوروبيين يريدون تبني الاتفاق سياسيا والتحول إلى جزء من ضمانته لأنهم يتعاملون معه كبداية مسار طويل وليس كنهاية للأزمة.
وتنظر فرنسا وبريطانيا وغيرها من الدول التي تضررت اقتصاديا من هذه الحرب للاتفاق الأمريكي الإيراني على أنه "فرصة لالتقاط الأنفاس وتخفيف الضغوط التي ترتبت على إغلاق هرمز"، وتعرف أنها "ستدفع ثمن أي انتكاسة لها"، بحسب دراجي.
وهذا ما دفع الرئيس الفرنسي لدعوة قادة مصر وقطر والإمارات لحضور اجتماعات قمة السبع حتى يتسنى بحث آلية تثبيت هذا الاتفاق والعمل على منع انهياره مستقبلا بسبب شياطين كثيرة تسكن في تفاصيله وخصوصا عندما يتعلق الأمر بهرمز وبرنامج طهران النووي، برأي مدير مكتب الجزيرة في باريس.
ويعدّ الرئيس الأمريكي مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها "إنجازا، لأنها ستعيد فتح مضيق هرمز وتمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، وتحقق سلاما لم يستطع أي رئيس قبله تحقيقه في الشرق الأوسط، وتضمن سلاما وازدهارا لعقود مقبلة".
وتركز المذكرة حسب جي دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، على إعادة فتح المضيق ورفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية وضمان عدم امتلاك طهران سلاحا نوويا.
ولن تتسلم إيران أي جزء من أموالها المجمدة فور التوقيع على مذكرة التفاهم التي رهنت تسليم هذه المبالغ ورفع العقوبات بمدى التزام طهران بالاتفاق.
ولتجاوز الخلاف بشأن أموال إيران المجمدة، عملت دولة قطر خلال اليومين الماضيين على تقديم صيغة مقبولة من الطرفين للتعامل مع الأموال المجمدة، وفق ما قاله مراسل الجزيرة في واشنطن فادي منصور، الذي نقل عن مسؤول أمريكي أن القوات الأمريكية تلقت أوامر بعدم رفع الحصار عن إيران إلا بعد توقيع الاتفاق النووي.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة