في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تظاهر مواطنون وسط كينيا اليوم الثلاثاء احتجاجا على إنشاء الولايات المتحدة مركز حجر صحي داخل قاعدة عسكرية لاستقبال الرعايا الأمريكيين المشتبه في إصابتهم ب فيروس إيبولا.
وشهدت المظاهرة – التي نُظمت قرب قاعدة "لايكيبيا" الجوية في مدينة نانيوكي – اشتباكات بين الشرطة الكينية وعشرات المحتجين الرافضين للمشروع.
وأظهرت مشاهد بثتها قناة الجزيرة مباشر جانبا من المواجهات بين الشرطة والمحتجين الغاضبين، والتي أدت إلى تصاعد الدخان والنيران في محيط المنطقة، وسط انتشار أمني مكثف.
وأوقفت الشرطة الكينية عددا من المتظاهرين في نانيوكي, وأطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الفرنسية.
وتجددت مظاهرات اليوم بعد احتجاجات مماثلة مطلع يونيو/حزيران الجاري، أدت إلى مقتل شخصين في بلدة نانيوكي، بعدما فتحت الشرطة النار على مئات المتظاهرين الذين احتشدوا قرب قاعدة لايكيبيا.
وتفجّر الغضب الشعبي على خلفية خطة لإنشاء وحدة عزل بسعة 50 سريرا داخل قاعدة لايكيبيا الجوية، لاستقبال أمريكيين يُشتبه في تعرضهم للفيروس في جمهورية الكونغو الديمقراطية أو أوغندا.
وأصدرت المحكمة العليا في كينيا قرارا بتمديد تعليق المشروع لمدة 3 أسابيع إضافية، بعد أن أوقفته في وقت سابق استجابة لدعوى تقدمت بها جهة حقوقية.
وقضت القاضية باتريشيا نياوندي بمنع الحكومة من اتخاذ أي خطوات لإنشاء أو تشغيل المنشأة في نانيوكي إلى حين الفصل في القضية، مع تحديد 23 يونيو/حزيران الجاري موعدا للجلسة المقبلة.
ورغم القرار القضائي، أفادت مصادر دبلوماسية ومسؤول أمريكي بأن طائرات عسكرية أمريكية واصلت خلال الأيام الماضية نقل موظفين ومعدات إلى الموقع، في مؤشر على استمرار التحضيرات اللوجستية.
ولم تعلن الحكومة الكينية رسميا تفاصيل الاتفاق، مكتفية بالحديث عن مباحثات مع الجانب الأمريكي لتعزيز الجاهزية لمكافحة الجائحة، في حين تعهدت واشنطن بتقديم 13.5 مليون دولار لدعم القطاع الصحي الكيني دون الخوض علنا في ترتيبات الحجر الصحي.
وتشهد جمهورية الكونغو الديمقراطية تفشيا لسلالة "بونديبوغيو" من فيروس إيبولا، أُعلن عنه في 15 مايو/أيار الماضي، وأسفر حتى الآن عن أكثر من ألف حالة اشتباه ونحو 220 وفاة، ما يعزز المخاوف من تداعيات إقليمية أوسع.
وكانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد اختارت عدم استقبال الأمريكيين المعرضين للفيروس على أراضيها، وبدلا من ذلك، وجهت واشنطن بعض المواطنين المصابين إلى دول أوروبية، إذ نُقل طبيب أمريكي كان يعمل في الكونغو الديمقراطية إلى ألمانيا للعلاج، فيما نُقل مبشر أمريكي آخر إلى جمهورية التشيك.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة