أثار زلزال قوي ضرب جنوبي الفلبين، صباح اليوم الاثنين، حالة من الذعر بين السكان والطلاب، بعدما بلغت قوته 7 درجات على مقياس ريختر، فيما أظهرت مقاطع مصورة أضرارا لحقت بمبانٍ ومنشآت حيوية في المناطق المتضررة.
وفي مقطع فيديو نشرته مدرسة "ماهايا هاي" في جزيرة مينداناو، ظهرت لحظات من الهلع عاشها الطلاب والمعلمون أثناء وقوع الزلزال، وبدا المبنى يهتز بعنف فيما سارع الموجودون إلى تطبيق إجراءات السلامة.
ووثق المقطع سقوط مظلة حديدية داخل المدرسة خلال الهزة الأرضية، وسط حالة من الارتباك والخوف بين الطلاب والمعلمين، دون أن ترد معلومات فورية عن وقوع إصابات.
وبحسب وكالة الأنباء الفلبينية، وقع الزلزال عند الساعة 7:37 صباحا بالتوقيت المحلي، على بعد نحو 13 كيلومترا جنوب غربي ساحل مدينة جنرال سانتوس في جزيرة مينداناو.
وأوضحت السلطات أن شدة الزلزال تفاوتت بين المناطق المتضررة، وسُجلت أعلى درجة عند المستوى السابع في مدينة جنرال سانتوس، بينما تراوحت بين الدرجتين السادسة والخامسة في مناطق من سلطان قدرات وكوتاباتو ومدينة دافاو، إضافة إلى درجات أقل في مناطق أخرى جنوب البلاد.
وحذرت الجهات المختصة من احتمال وقوع أضرار إضافية وهزات ارتدادية خلال الساعات المقبلة، في وقت تواصل فيه فرق الطوارئ عمليات التقييم والمتابعة.
وفي تطور آخر، أظهرت مقاطع مصورة أضرارا كبيرة لحقت بجسر بوكانا في مدينة دافاو جنوبي الفلبين جراء الزلزال، رغم افتتاحه رسميا قبل أقل من عام.
وأبرزت المشاهد المتداولة تشققات واضحة في أجزاء من الجسر، إلى جانب أضرار هيكلية وانكسارات وتحطم بعض القطع المعدنية، مما أثار تساؤلات بشأن حجم الخسائر التي خلفتها الهزة الأرضية.
وكان جسر بوكانا، البالغ طوله 1.3 كيلومتر، قد افتتح في 15 ديسمبر/كانون الأول الماضي بهدف تخفيف الازدحام المروري في مدينة دافاو، وفق وكالة الأنباء الفلبينية.
وفي السياق ذاته، أعلن الرئيس الفلبيني بونغ بونغ ماركوس أن زلزالا قويا ضرب البلاد قبالة سواحل سارانغاني، مما دفع السلطات إلى إصدار تحذير من أمواج مد عاتية ( تسونامي (Tsunami)) يشمل عددا من المقاطعات الساحلية في مينداناو.
وأوضح ماركوس، في منشور عبر منصة "إكس"، أنه أصدر تعليمات فورية إلى جميع الجهات الحكومية المعنية للتحرك والاستجابة، مشيرا إلى أن هيئة الدفاع المدني والمجلس الوطني لإدارة الكوارث بدآ تنسيق الجهود لمتابعة الأوضاع في المناطق المتضررة.
وأضاف أن وزارة الرعاية الاجتماعية شرعت في تجهيز المواد الإغاثية ومراكز الإجلاء، فيما وُضعت وزارة الأشغال العامة في حالة تأهب لتقييم الأضرار المحتملة التي قد تطال الطرق والجسور والبنية التحتية الحيوية.
كما قررت السلطات تعليق الدراسة في جميع المراحل التعليمية بالمناطق المتأثرة في مينداناو حتى إشعار آخر، مؤكدة أن سلامة الطلاب والعاملين في المؤسسات التعليمية تمثل أولوية قصوى في ظل استمرار متابعة تداعيات الزلزال.
المصدر:
الجزيرة