في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
لا يزال التصعيد الإسرائيلي على وتيرته السابقة في جنوب لبنان رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن قبول إسرائيل وحزب الله بتفعيل وقف إطلاق النار المتفق عليه، على نحو يقول الخبير العسكري العميد حسن جوني إنه يبعث برسالة نارية إلى الجيش اللبناني.
فبعد أيام فقط من اتفاق إسرائيلي لبناني، رعته الولايات المتحدة، على منح الجيش اللبناني فرصة العمل في منطقة تجريبية لبسط السيطرة ونزع سلاح حزب الله، استهدف جيش الاحتلال، اليوم السبت، مركبة عسكرية لبنانية في الجنوب، في خطوة قال جوني في تحليل للجزيرة، إنها متعمدة ومدروسة وتحمل رسائل واضحة.
ووقع الهجوم على طريق مكشوفة جدا وهي الوحيدة التي تصل النبطية بمرج عيون القليعة، أي إنها الرابط الوحيد بين المنطقة العازلة التي تحاول إسرائيل التثبت فيها شرقا وبين منطقة النبطية، حسب ما قاله جوني في تحليل للجزيرة.
ولا يمكن الادعاء بأن الحادث وقع عن طريق الخطأ، لأن الآلية كانت واضحة وبها ضباط برتبة عميد وآخر برتبة عقيد إضافة إلى السائق، لهم أرقام عسكرية معروفة وهواتف معروفة، بحسب الخبير العسكري.
وبالنظر إلى ما تملكه إسرائيل من تكنولوجيا للتحقق وتحديد الأهداف بدقة شديدة، تصبح العملية مقصودة ومدروسة وتهدف لإيصال رسالة إلى الجيش اللبناني بضرورة العمل بجدية على نزع السلاح من المنطقة التجريبية التي تم الاتفاق عليها في واشنطن، كما يقول جوني.
فالجيش اللبناني يمتلك موقعا في مرج عيون وآلياته تتحرك عشرات المرات يوميا بهذه المنطقة، وهو ما ينفي سردية الاحتلال عن احتمالية وقوع خطأ في الاستهداف، ويكشف سعيه لإخلاء هذه المنطقة تماما لأنه قصف سابقا عائلة مدنية في المنطقة نفسها.
لذلك، لا يمكن قراءة ما جرى على أنه مجرد خطأ، برأي الخبير العسكري، وإنما على أنه رسالة بالنار للجيش اللبناني ولقائده الذي غادر اليوم إلى إسلام آباد لإجراء مفاوضات مع نظيره الباكستاني الجنرال عاصم منير، الذي يقود عملية دبلوماسية واسعة في المنطقة.
فهذا الهجوم في هذا التوقيت وفي هذا المكان "لا يمكن فصله عن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران"، لأن ذهاب المستوى العسكري اللبناني إلى باكستان وليس السياسي "يؤكد ربط المسارين العسكريين في لبنان وإيران"، برأي جوني.
وفي وقت سابق اليوم، أعلن الجيش اللبناني مقتل ضابطين وجندي جراء غارة إسرائيلية استهدفت آلية عسكرية في منطقة النبطية جنوبي البلاد. واعتبر أن "الاعتداءات الإسرائيلية تهدف إلى إفشال الجهود الرامية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وإعادة الاستقرار وانسحاب القوات الإسرائيلية".
وفي تبريره للاعتداء، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن "الجيش يحقق في ملابسات الحادثة ويستخلص الدروس والعبر اللازمة".
كما شنت إسرائيل غارات على منطقة خالية من الوجود العمراني في الجنوب، ووجهت إنذارات جديدة بالإخلاء شملت قرى جبلية منها: مشفرة (البقاع الغربي)، كفر حونة وعرمتى وسُجُد (قضاء جزين)، وأنصارية (قضاء صور).
وكانت هذه القرى تستوعب غالبية النازحين من أقصى الجنوب مما يعني دفع هؤلاء باتجاه الغازية وصيدا، على نحو قال محمد رمال -بناء على ما أظهرته خارطة تفاعلية على شاشة الجزيرة- إنها تعزز الرغبة الإسرائيلية في تهجير سكان المنطقة بعيدا عن الحاجة العسكرية.
في المقابل، أعلن حزب الله عن استهداف مربض مدفعي في منطقة مرغليوت قال رمَّال إنه كان يستخدم لقصف شقيف وزوطر الشرقية. وكذلك استهداف موقع بلاط الحدودي.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة