( CNN )-- أشاد المرشد الأعلى الإيراني ، مجتبى خامنئي، بـ"التلاحم غير المسبوق" الذي تجلى بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل لأول مرة حملة عسكرية دامية ضد البلاد، داعياً في بيان مكتوب منسوب إليه إلى بذل "جهود أكبر للحفاظ على وحدة" الشعب.
ووجه المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الخميس، رسالة جديدة لشعبه حذر فيها ممن أسماهم بـ"الأعداء" بأنهم يحاولون تأجيج الخلافات الاجتماعية، وفرض الضغوط الاقتصادية والحصار الإعلامي والسياسي، بهدف خلق الفرقة والتفكك الاجتماعي، لتعويض هزائمه في الميدان العسكري"، حسب قوله وطبقا لما نقلت عنه وكالة "مهر" الإيرانية شبه الرسمية للأنباء.
وأضاف مجتبى خامنئي في رسالته بمناسبة الذكرى السنوية للدورة الأولى لمجلس الشورى الإيراني إن "من الواجب على جميع المخلصين الذين يحملون همّ الإسلام والثورة والاستقلال ورفعة إيران، أن يبذلوا أقصى جهودهم لصون وحدة الصف وتماسك الأمة، وألا يسمحوا حتى للخلافات الثانوية أن تتحول إلى نزاع وفرقة، بل عليهم أن يكونوا قولًا وعملًا مظهرًا للوحدة والانسجام والتكاتف الوطني".
ولم يظهر هذا الزعيم، الذي يحيط الغموض تحركاته، علناً منذ تنصيبه كأعلى مرجع روحي في البلاد في شهر مارس/آذار، عقب مقتل والده وسلفه، علي خامنئي، جراء ضربات أمريكية-إسرائيلية استهدفت طهران. وبدلا من الظهور العلني، اكتفى مجتبى خامنئي بنشر مذكرات مكتوبة فقط.
وفي رسالته الأخيرة، سعى خامنئي إلى تصوير إيران وكأنها خرجت صامدة في مواجهة الحملة العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية، حيث أشاد بـ"التكاتف الوطني"، وحذر من "الخلافات السياسية العبثية"، وأكد على جهود "إعادة الإعمار"، بعد أسابيع من القصف الذي أسفر عن تدمير مراكز صحية ومدارس ومواقع تراثية.
كما تسبب القصف الأمريكي-الإسرائيلي في إحداث تصدعات داخل أرفع مستويات القيادة الإيرانية، وخلق فراغاً في السلطة. وفي بيانه الصادر، الخميس، دعا خامنئي المشرعين إلى "تعميق وتسريع وتيرة التشريعات والرقابة، من أجل إرساء الأساس لمستقبل إيران".
وأضاف مجتبى خامنئي: "ينبغي النظر إلى مقعد التمثيل البرلماني باعتباره خندقا في الخطوط الأمامية على طريق البلاد نحو التقدم".
وتعثرت حتى الآن المحادثات غير المباشرة الجارية بين طهران وواشنطن لإنهاء الأعمال العدائية والتوصل إلى حل نهائي للأزمة، إذ لا تزال المطالب الرئيسية لكلا الطرفين دون تلبية.
المصدر:
سي ان ان