آخر الأخبار

تأشيرات ترمب بين الهند أولا وأمريكا أولا

شارك

أعربت الهند عن قلقها من القيود المشددة التي تفرضها الولايات المتحدة على منح المواطنين الهنود تأشيرات الدخول، مع تأكيد تقاربها مع واشنطن في ملفات خلافية، وذلك في ثاني أيام زيارة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.

وفي مؤتمر صحفي مشترك عقده روبيو مع نظيره الهندي سوبرامانيام جايشانكار عقب الجولة الأولى من المحادثات التي جرت اليوم الأحد، أكد الجانبان مجددا هدفهما في تعميق الشراكة الإستراتيجية بين الولايات المتحدة والهند، مع مراعاة مصالحهما الوطنية.

اقرأ أيضا

list of 1 item
* list 1 of 1 روبيو في نيودلهي لدفع الهند نحو النفط الأمريكي end of list

ورأى روبيو أن البلدين يقاربان القضايا الرئيسية من الزاوية ذاتها، متغاضيا عن امتعاض أبدته الهند بشأن قضايا تجارية والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وقال روبيو إن الهند تُعَد من أهم الشركاء الإستراتيجيين للولايات المتحدة، وأعرب عن تفاؤله بإمكانية إبرام اتفاقية تجارية ثنائية قريبا.

وتابع قائلا "لا أرى أن علاقتنا مع أي دولة في العالم تأتي على حساب تحالفنا الإستراتيجي مع الهند"، مضيفا أنه يأمل أن تصبح العلاقات الهندية الأمريكية أقوى بكثير في الأعوام المقبلة.

وشدد روبيو على أن القرارات التجارية لإدارة ترمب كانت ذات منظور عالمي لخدمة الاقتصاد الأمريكي، وليست موجهة ضد نيودلهي، وأضاف "لا تكاد توجد دولة في العالم يمكنني زيارتها دون أن تثار فيها قضية التجارة، لأننا اتخذنا هذا القرار من منظور عالمي".

التأشيرات

وأكد وزير الخارجية الهندي "تقارب المصالح الوطنية للبلدين في العديد من المجالات"، لكنه انتقد حملة الرئيس دونالد ترمب على منح التأشيرات، في انتقاد نادر تبديه نيودلهي لواشنطن.

وقال جايشانكار إنه أطلع روبيو على التحديات التي يواجهها المسافرون القانونيون في ما يتعلق بإصدار التأشيرات، وأضاف "بينما نتعاون في التصدي للهجرة غير الشرعية وغير النظامية، فإننا نتوقع ألا تتأثر الهجرة القانونية سلبا نتيجة لذلك".

إعلان

وشدد على أن هذه التأشيرات عنصر أساسي في سياق التعاون التكنولوجي بين الولايات المتحدة والهند.

وجعل ترمب -الذي عاد إلى البيت الأبيض مطلع العام الماضي- كبح الهجرة من الدول غير الغربية أولوية لإدارته، وعمد لهذه الغاية إلى تشديد القيود والرسوم على تأشيرات "إتش-1 بي" التي يستخدمها على نطاق واسع الهنود العاملون في قطاع التكنولوجيا، مما أدى إلى تراجع طلبات الحصول عليها.

وأعلنت إدارة ترمب، يوم الجمعة الماضي، أن طالبي الحصول على الإقامة الدائمة " غرين كارد" سيتوجب عليهم مغادرة الولايات المتحدة لاستكمال الإجراءات، وإن كانوا مقيمين فيها بشكل قانوني. ويُخشى أن تؤدي هذه الخطوة إلى فصل الأسر بعضها عن بعض لفترات طويلة.

ويقول منتقدون إن إجراءات إدارة ترمب تخضع لتأثير قوميين متشددين في الولايات المتحدة، يقولون إن العمال الهنود المهرة يحرمون أمريكيين من فرص العمل لأنهم يؤدون الوظائف ذاتها بأجور أقل.

وأعاد ترمب قبل أسابيع نشر تعليق ليميني وصف الهند بأنها "جحيم"، زاعما أن المهاجرين الهنود لا يتقنون اللغة الإنجليزية كما ينبغي.

ولدى سؤاله عن تصريحات عنصرية في بلاده بشأن الهنود، أجاب روبيو المولود لمهاجرَين كوبيين "ثمة أشخاص حمقى في كل بلد في العالم"، مضيفا "لقد أغنى الأشخاص الآتون من خارج الولايات المتحدة بلادنا".

وشدد روبيو على أن الإصلاحات التي تقوم بها إدارة ترمب "ليست موجهة ضد الهند"، بل تأتي استجابة لـ"أزمة هجرة" تعانيها الولايات المتحدة".

أمريكا والهند.. أيهما أولا؟

وشدد روبيو على أن الهند هي "أحد أهم شركائنا الإستراتيجيين في العالم"، نظرا لأن واشنطن ونيودلهي هما "أكبر ديمقراطيتين".

وأكد أيضا توافقهما إستراتيجيا "بشأن كل القضايا الرئيسية التي ستحدد ملامح القرن الجديد، وكل التحديات الكبرى التي نواجهها في هذا العصر الحديث".

وسعت الولايات المتحدة على مدى العقود الماضية إلى بناء علاقة وثيقة مع الهند التي يتجاوز تعداد سكانها مليار نسمة، ونظرت إليها على أنها ثقل موازن لصعود الصين، القوة الآسيوية العملاقة الأخرى.

لكن ترمب زعزع القواعد الرئيسية للسياسة الخارجية الأمريكية، وفرض لفترة مؤقتة رسوما جمركية عقابية على الهند، وزار الصين الأسبوع الماضي، وأشاد بالعدو التاريخي لنيودلهي، باكستان.

وأصبحت إسلام آباد كذلك وسيطا رئيسيا بين الولايات المتحدة وإيران، وتقود الجهود لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وكالت باكستان المديح لترمب لإسهامه في إنهاء نزاع قصير العام الماضي مع الهند، في حين لم ينسب رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى الرئيس الأمريكي الفضل في هذا الأمر.

وردا على سؤال: هل الهند تعترض على دور باكستان وسيطا بين واشنطن وطهران؟ قال جايشانكار إن اختيار الولايات المتحدة لشركائها مسألة تعود إليها حصرا.

وفي إشارة إلى أن اتفاق البلدين على العناوين الكبرى قد لا يعني بالضرورة توافقا شاملا، قال جايشانكار "لقد كانت إدارة ترمب صريحة للغاية في طرح رؤيتها للسياسة الخارجية على أساس مبدأ أمريكا أولا. نحن لدينا رؤية تقوم على مبدأ الهند أولا".

إعلان
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا