آخر الأخبار

تعيين بقائي.. هل يعكس اقتراب اتفاق مرحلي بين طهران وواشنطن؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أثار قرار إيران تعيين المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي ناطقا باسم وفدها المفاوض تساؤلات بشأن دلالات الخطوة وتوقيتها، وسط حديث متصاعد عن تقدم في المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستانية، وإمكانية التوصل إلى تفاهم أولي بين الجانبين.

ويأتي التعيين بالتزامن مع تحركات دبلوماسية مكثفة وتصريحات أمريكية وإيرانية تحدثت عن “مؤشرات جيدة”، في وقت يرى فيه مراقبون أن طهران بدأت الاستعداد سياسيا وإعلاميا لمرحلة تفاوضية أكثر حساسية قد تسبق الإعلان عن هذا التفاهم المرحلي.

وذكرت وكالة “إيسنا” الإيرانية أن المشاورات بين طهران وواشنطن مستمرة للتوصل إلى إطار اتفاق، مشيرة إلى أن الخلافات المتبقية لم تُحسم بعد، لكنها باتت محصورة في عدد محدود من الملفات التي يجري بحثها عبر الوسيط الباكستاني.

وفي هذا السياق، قال مدير مكتب الجزيرة في طهران نور الدين الدغير إن الأجواء الحالية "إيجابية"، وإن المفاوضات دخلت مرحلة جديدة عنوانها تحقيق تقدم في الملفات الخلافية بين الطرفين الإيراني والأمريكي، وفق ما نقلته مصادر مطلعة للجزيرة.

وأضاف الدغير أن الزيارة الجديدة التي بدأها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران اليوم تحمل دلالات تتجاوز الطابع البروتوكولي، مشيرا إلى أنها تستهدف تقليص فجوات الخلاف بين الجانبين، وربما التمهيد للإعلان عن تفاهم أولي أو اتفاق مرحلي خلال الفترة المقبلة.

ضبط الرواية

وربط الدغير بين هذه التحركات وإعلان رئيس الوفد الإيراني المفاوض محمد باقر قاليباف تعيين إسماعيل بقائي متحدثا باسم الفريق المفاوض، معتبرا أن الخطوة تعكس استعدادا إيرانيا لإدارة الرواية السياسية والإعلامية لأي تفاهم محتمل.

وأضاف أن تعيين بقائي يهدف إلى حصر المعلومات المتعلقة بالمفاوضات في قناة رسمية واحدة، خاصة في ظل حساسية المرحلة الحالية، وما قد يرافقها من تنافس سياسي بين الطرفين على تصوير أي اتفاق باعتباره “انتصارا” لموقفه.

إعلان

كما أشار إلى أن طهران ربما تسعى من خلال هذه الخطوة إلى استباق مرحلة الإعلان عن أي تفاهم مرتقب، عبر إعداد خطاب سياسي وإعلامي يفسر مخرجات الاتفاق للرأي العام الداخلي، ويحد من تعدد التأويلات بشأن طبيعة التفاهمات المقبلة.

من جهته، اعتبر رئيس نقابة مراكز الدراسات في إيران عماد أبشناس أن تعيين بقائي يوحي باقتراب الانتقال من مرحلة تبادل الرسائل إلى مرحلة مفاوضات أكثر رسمية، حتى وإن بقيت تتم عبر الوسيط الباكستاني.

وأوضح أبشناس، في حديثه للجزيرة، أن المباحثات خلال المرحلة الماضية اقتصرت على تبادل الرسائل، لكن وجود متحدث رسمي باسم الوفد يعكس استعدادا لمرحلة تتطلب إدارة إعلامية وسياسية أكثر تنظيما ودقة.

الملفات العالقة

ورغم هذه المؤشرات، ما تزال ملفات أساسية تعرقل التوصل إلى اتفاق نهائي، وفي مقدمتها مصير اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، وآلية التعامل مع مضيق هرمز، إضافة إلى مسألة رفع العقوبات الأمريكية ووقف الحرب.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن أن بلاده لن تقبل بفرض إيران رسوما على عبور السفن في مضيق هرمز، مؤكدا أن واشنطن لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي، وأنها قد تتولى نقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج إيران.

في المقابل، نفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي صحة تقارير تحدثت عن توجيهات إيرانية تمنع نقل مخزون اليورانيوم إلى الخارج، مؤكدا أن بلاده لا تعلق على “التكهنات” المرتبطة بمسار المفاوضات الجارية.

بدوره، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن هناك “بعض المؤشرات الجيدة” في المحادثات، معربا عن أمله في تحقيق تقدم نحو اتفاق خلال الأيام المقبلة، لكنه تجنب إظهار تفاؤل مفرط بشأن النتائج النهائية.

وأضاف روبيو أن الحل الدبلوماسي لن يكون ممكنا إذا فرضت إيران رسوما على عبور السفن في مضيق هرمز، في إشارة إلى استمرار الخلاف حول مستقبل الممر البحري الحيوي الذي يمثل إحدى أبرز نقاط التوتر بين الجانبين.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا