في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
دخل لبنان في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل تحت رعاية أمريكية، في وقت يتمسك فيه حزب الله برفض هذا المسار ونتائجه جملة وتفصيلا.
وزادت الموقف توترا العقوبات الأمريكية التي طالت شخصيات من حزب الله و حركة أمل وضباطا في الجيش اللبناني، والسفير الإيراني في بيروت، في خطوة يرى خبراء أنها تشير إلى مسار يتجاوز نزع السلاح إلى تفكيك المنظومة برمّتها عسكريا وسياسيا وماليا.
واستعرضت حلقة (21 مايو/أيار 2026) من برنامج "سيناريوهات" مع ضيوفها تساؤلات محورية حول مآلات المفاوضات في واشنطن، ودلالات العقوبات الأمريكية والاتجاه الذي يمكن أن يسلكه لبنان في ظل الانقسامات السياسية الحادة التي تعصف به.
ويرى الأكاديمي والباحث السياسي وسام ناصيف ياسين أن لبنان دخل التفاوض مجردا من معظم نقاط قوته، فقدم 3 تنازلات متتالية دون أن ينتزع مقابلا حقيقيا لذلك من إسرائيل، مشيرا إلى ما يعتبره مفارقة صارخة مفادها أن التفاوض تحت النار لم يوقف الاعتداءات الإسرائيلية بل زاد من وتيرتها.
وفي السياق ذاته، أوضح رئيس تحرير موقع "المدن" منير الربيع أن العقوبات الأمريكية الأخيرة تأتي لتمهد الطريق أمام الاتفاقيات المرتقبة في واشنطن في وقت بالغ الحساسية، مرجحا ألا يقتصر المسار الأمريكي الجديد على نزع سلاح حزب الله، بل يمتد إلى تفكيكه على كل المستويات.
وفي المقابل، أوضح أستاذ الفكر السياسي وسام سعادة أن العقوبات وحدها لن تغير موقف حزب الله المتمسك بثوابته، مشيرا إلى أن واشنطن وتل أبيب تتفقان على تكثيف الضغوط على بيروت وإن اختلفتا في التوقيت والأدوات.
وفيما يتعلق برهانات حزب الله، رصد الأكاديمي ناصيف ياسين نقطتين يمكن أن يعول عليهما الحزب:
بيد أن منير الربيع حذر من خطأ القياس على تجربتي عامي 2000 و2006، إذ إن تهجير سكان الجنوب والتدمير الشامل للقرى وانهيار الوحدة الوطنية وسقوط "السند السوري" تعتبر عوامل مجتمعة تجعل الرهان على الميدان وحده غير قابل للاستمرار.
ومن جهته، توقع وسام سعادة 3 سيناريوهات يمكن أن تسود المشهد اللبناني:
وخلص المحللون إلى أن لبنان يعيش حالة انفصام حادة بين مشروعين لا يلتقيان، في ظل إجماع عربي رسمي على تفكيك منظومة سلاح حزب الله، ولكن دون اتفاق على التطبيع اللبناني الإسرائيلي.
وأجمعوا على أن الخطر الأكبر يكمن في تآكل الدولة اللبنانية ديموغرافيا وسياديا في ظل تغول إسرائيلي مدعوم أمريكيا يهدد ما يقارب 10% من مساحة البلاد.
المصدر:
الجزيرة