آخر الأخبار

عمّان تحيي ذكرى النكبة بمسيرة جماهيرية دعما لغزة وتمسكا بحق العودة

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في الذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية، شهد وسط العاصمة الأردنية عمّان، اليوم الجمعة، مسيرة جماهيرية حاشدة انطلقت من أمام المسجد الحسيني، بمشاركة واسعة من الأحزاب والنقابات والعشائر والفعاليات شعبية، تأكيدا على التمسك بالحقوق الفلسطينية ودعما لصمود الفلسطينيين في قطاع غزة و الضفة الغربية، في مواجهة الحرب الإسرائيلية المتواصلة.

المسيرة، التي جاءت تحت شعار "في ذكرى النكبة.. المقاومة طريق العودة"، ودعا إليها الملتقى الوطني لدعم المقاومة وحماية الوطن، تحوّلت إلى مشهد شعبي واسع عبّر فيه المشاركون عن رفضهم للحرب الإسرائيلية على غزة، وسياسات التهجير ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية، مؤكدين أن ذكرى النكبة لا تزال حاضرة في الوعي العربي باعتبارها جرحا مفتوحا وقضية لم تغب عن ضمير الشعوب.

وجابت الحشود شوارع وسط البلد في عمّان وسط تفاعل شعبي لافت، حيث رفع المشاركون الأعلام الفلسطينية والأردنية، إلى جانب لافتات تؤكد رفض التهجير والوطن البديل، وتحذر من المساس ب الأردن أو تصفية القضية الفلسطينية على حسابه.

كما حملت اللافتات شعارات من بينها "لا مساس بالأردن ولا تنازل عن فلسطين"، و"التهجير خط أحمر"، في تأكيد على الترابط بين الموقفين الأردني والفلسطيني تجاه التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية.

مصدر الصورة المشاركون في المسيرة أكدوا أن إحياء ذكرى النكبة هذا العام يتزامن مع حرب مدمرة على غزة (الجزيرة)

مواقف دولية متخاذلة

وردد المشاركون هتافات داعمة للمقاومة الفلسطينية ومنددة بالاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب هتافات تندد بالمواقف الدولية التي وصفها المشاركون بـ"المتخاذلة" تجاه ما يجري في قطاع غزة.

وأكد المشاركون أن إحياء ذكرى النكبة هذا العام يأتي في ظل ظروف استثنائية يعيشها الفلسطينيون، خصوصا في قطاع غزة الذي يتعرض لحرب إبادة منذ أشهر، معتبرين أن مشاهد الدمار والقتل والتهجير الحالية تعيد إلى الأذهان المأساة التي بدأت عام 1948، عندما تعرض مئات آلاف الفلسطينيين للتهجير القسري من مدنهم وقراهم.

إعلان

وطالب المشاركون الحكومة الأردنية بوقف كل أشكال التطبيع مع إسرائيل، كما دعوا الدول العربية والإسلامية إلى الانتقال من بيانات التنديد والاستنكار إلى خطوات عملية للضغط من أجل وقف الحرب على غزة وإنهاء معاناة المدنيين الفلسطينيين.

وفي كلمة خلال الفعالية، قال رئيس الملتقى الوطني لدعم المقاومة الدكتور عصام الخواجا إن "الجيش الإسرائيلي الذي قيل إنه لا يُقهر، كُسر في ساعات خلال معركة الكرامة"، موجها التحية للمقاومة الفلسطينية ولصمود الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية.

وأضاف أن النكبة لم تكن حدثا عابرا في التاريخ، بل "مشروعا استعماريا صهيونيا استهدف الأمة العربية بأكملها، وليس فلسطين وحدها"، داعيا إلى وحدة الموقف العربي في مواجهة ما وصفه بالخطر الصهيوني.

وشدد الخواجا على أن تمسك الفلسطينيين بحقوقهم التاريخية، وفي مقدمتها حق العودة، يمثل العامل الأساسي في مواجهة محاولات تصفية القضية الفلسطينية، مؤكدا أن "المقاومة لا تزال قادرة على فرض معادلات جديدة رغم حجم العدوان".

كما عبّر المشاركون في المسيرة عن غضبهم إزاء اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق المقدسات الإسلامية في القدس، مؤكدين رفضهم لأي محاولات تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى.

حماية المسجد الأقصى

واعتبر المشاركون أن التصعيد في القدس واستهداف الأقصى يأتيان في سياق الحرب الشاملة التي يشنها الاحتلال على الشعب الفلسطيني، داعين إلى حماية المقدسات ووقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على المصلين وسكان المدينة المقدسة.

وجاءت الفعاليات في عمّان بالتزامن مع إحياء الفلسطينيين والعرب ذكرى النكبة، التي تعود إلى عام 1948، حين أُعلن قيام إسرائيل على الأراضي الفلسطينية، مما أدى إلى تهجير مئات آلاف الفلسطينيين من ديارهم وتحويلهم إلى لاجئين داخل فلسطين وخارجها.

ورأى مشاركون أن الحشود الكبيرة التي شهدتها المسيرة في عمّان تعكس استمرار حضور القضية الفلسطينية في الشارع الأردني، رغم التحولات السياسية الإقليمية والدولية، مؤكدين أن الشعب الأردني لا يزال يعتبر القضية الفلسطينية قضيته المركزية، وأن دعم صمود الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية يمثل واجبا دينيا وقوميا وإنسانيا.

ويحمل إحياء ذكرى النكبة في الأردن بعدا خاصا، باعتباره من أكثر الدول تأثرا بتداعيات اللجوء الفلسطيني منذ عام 1948، إذ تستضيف المملكة أكبر نسبة من اللاجئين الفلسطينيين.

كما يضم مخيم البقعة شمالي عمّان، أكبر تجمع للاجئين الفلسطينيين في الشتات، مما يجعل الذاكرة الفلسطينية حاضرة بقوة في الحياة الاجتماعية والسياسية الأردنية، ويمنح الفعاليات الشعبية المرتبطة بفلسطين زخما متواصلا في الشارع الأردني.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا