اتهمت منظمة العفو الدولية القوات الإسرائيلية بتنفيذ عمليات تدمير متعمدة لمنازل المدنيين في محافظة القنيطرة جنوبي سوريا، معتبرة أن هذه الممارسات قد ترقى إلى جرائم حرب.
وقالت المنظمة، في تقرير نشرته الخميس 14 مايو، إن القوات الإسرائيلية دمرت أو ألحقت أضرارا بما لا يقل عن 23 مبنى مدنيا في قرى الحميدية ورسم الرواضي والرفيد خلال الأشهر الستة الماضية، مؤكدة أن عمليات الهدم جرت في غياب أي أعمال قتالية نشطة أو ضرورة عسكرية مباشرة.
وأضافت المنظمة أنها وثقت الأضرار عبر صور أقمار صناعية ومقاطع مصورة وشهادات سكان محليين، مشيرة إلى أن عمليات التدمير تسببت في تهجير عائلات كاملة دون توفير بدائل سكنية أو تعويضات.
ونقلت المنظمة عن نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كريستين بيكرلي، قولها إن "التدمير غير المشروع للممتلكات المدنية بات سمة متكررة للعمليات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة"، معتبرة أن ما يجري في جنوب سوريا يمثل "انتهاكا واضحا للقانون الدولي الإنساني".
وأكدت بيكرلي أن "النمط الذي تتبعه إسرائيل في تدمير منازل المدنيين في قطاع غزة وجنوب لبنان وجنوب سوريا يجري وسط إفلات تام من العقاب، ويدفع إلى تهجير عدد لا يُحصى من العائلات وتدمير حياتهم في جميع أنحاء المنطقة".
وأضافت أن "المجتمع الدولي يجب أن يدين هذه الأعمال إدانة قاطعة، وأن يمارس ضغطا حقيقيا لوضع حد لهذه الانتهاكات المتكررة، ولوقف ومنع حدوث مزيد من التدمير لحياة المدنيين"، مطالبة بـ"محاسبة المسؤولين عن هذه العمليات وتقديم تعويضات للمتضررين".
وأشارت المنظمة إلى أن إسرائيل أنشأت منذ ديسمبر 2024 تسع قواعد عسكرية في محافظتي القنيطرة ودرعا، ضمن ما وصفته لاحقا بـ"منطقة عازلة أمنية"، لافتة إلى أن بعض المباني المدمرة تقع قرب هذه القواعد.
وأكدت "العفو الدولية" أن المادة 53 من اتفاقية جنيف الرابعة تحظر تدمير الممتلكات في الأراضي المحتلة إلا في حالات "الضرورة العسكرية المطلقة"، معتبرة أن الوقائع التي وثقتها تشير إلى "تدمير واسع وتعسفي" قد يشكل مخالفة جسيمة ترقى إلى جرائم حرب.
ودعت المنظمة إلى فتح تحقيق مستقل في هذه الانتهاكات، مطالبة إسرائيل بتقديم تعويضات للمتضررين ومعالجة الأضرار التي لحقت بالمدنيين.
في المقابل، تقول إسرائيل إن وجودها العسكري في جنوب سوريا يهدف إلى منع التهديدات الأمنية وحماية حدودها من الجماعات المسلحة المتمركزة في المنطقة.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم
مصدر الصورة
مصدر الصورة