بحث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع نظيره الصيني شي جين بينغ في بكين ملف إيران و مضيق هرمز، في وقت قالت واشنطن إن الصين تملك مصلحة مباشرة في إبقاء الممر المائي مفتوحاً.
وبحسب وكالة الأنباء الفرنسية فقد ركز البيان الأمريكي بشأن محادثات ترامب وشي على رغبة الزعيمين المشتركة في إعادة فتح مضيق هرمز، وعلى اهتمام شي بشراء النفط الأمريكي لتقليل اعتماد الصين على إمدادات الشرق الأوسط. ويمنح ذلك الملف الإيراني بعداً اقتصادياً مباشراً في القمة، إلى جانب أبعاده السياسية والأمنية.
وفي السياق نفسه، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، الموجود في بكين ضمن الوفد المرافق لترامب، إن الصين ستستفيد من فتح مضيق هرمز، معرباً عن اعتقاده بأن بكين "ستبذل ما في وسعها” لإبقاء هذا الممر المائي مفتوحاً.
وأضاف بيسنت، في مقابلة مع قناة "سي إن بي سي”، أن من "مصلحة الصين البالغة” فتح المضيق، متوقعاً أن تعمل بكين "من خلف الكواليس” مع أي جهة لها تأثير على القيادة الإيرانية. وتكشف هذه التصريحات أن واشنطن تراهن على المصالح الاقتصادية الصينية للضغط باتجاه تهدئة مرتبطة بإيران وحرية الملاحة في هرمز.
كما حضرت قضية تايوان بقوة في محادثات الزعيمين. فقد ذكرت وزارة الخارجية الصينية أن شي أبلغ ترامب ، خلال اجتماع مغلق استمر أكثر من ساعتين، أن تايوان هي القضية الأهم في العلاقات بين البلدين، محذراً من أن سوء التعامل معها قد يدفع العلاقات الأمريكية الصينية إلى وضع بالغ الخطورة، وربما إلى صدام أو حتى صراع.
ولم يرد ذكر تايوان في البيان الأمريكي عن المحادثات، الذي ركز بدلاً من ذلك على التعاون الاقتصادي ومضيق هرمز، في مؤشر إلى اختلاف أولويات الطرفين في قراءة نتائج القمة.
وجاءت هذه التطورات خلال زيارة ترامب إلى الصين ، وهي الأولى لرئيس أمريكي إلى بكين منذ عام 2017. وعلى هامش الزيارة، دعا ترامب نظيره الصيني إلى زيارة البيت الأبيض في 24 أيلول/سبتمبر المقبل، في خطوة تهدف إلى إبقاء الحوار مفتوحاً بين أكبر اقتصادين في العالم.
وفي الملف التجاري، قال شي إن المحادثات التمهيدية بين فرق البلدين حققت "نتيجة إيجابية ومتوازنة بشكل عام”، بينما يسعى الجانبان إلى الحفاظ على الهدنة التجارية وبحث آليات لدعم التجارة والاستثمار.
المصدر:
DW