آخر الأخبار

تحذير فلسطيني من مخطط استيطاني بمبنى الاستقبال في مطار القدس

شارك

حذرت محافظة القدس، اليوم الخميس، من تصديق مرتقب للحكومة الإسرائيلية على مشروع لإقامة مركز تراث استيطاني على أرض مطار القدس الدولي المهجور ببلدة قلنديا شمال القدس المحتلة.

وقالت المحافظة، في بيان، إن المشروع يأتي بمبادرة من وزير التراث الإسرائيلي عميحاي إلياهو، تزامنا مع مرور 50 عاما على عملية عنتيبي العسكرية التي نفذها الجيش الإسرائيلي في أوغندا عام 1976، لإنقاذ ركاب طائرة خطفها فلسطينيون.

وأضافت أن المشروع يقضي بإقامة المركز داخل مبنى استقبال مطار القدس الدولي التاريخي، الذي أُنشئ عام 1920 خلال فترة الانتداب البريطاني، قبل أن توسّعه الإدارة الأردنية، ثم سيطرت عليه إسرائيل عقب احتلال القدس عام 1967.

وبحسب البيان، فإن المشروع يهدف إلى تحويل الموقع إلى مركز "تراثي وسياحي وتعليمي" يخدم الرواية الإسرائيلية في القدس، عبر إعادة تأهيل مباني المطار وإنشاء معارض تتناول تاريخ الطيران وما تسميه إسرائيل "تاريخ الاستيطان" في منطقة "عطروت" المقامة على أراض فلسطينية شمال القدس.

وأشارت المحافظة إلى أن المخطط يتضمن جناحا خاصا لتخليد ذكرى "يوني نتنياهو"، شقيق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي قُتل خلال عملية "عنتيبي".

وقُتل يوني نتنياهو في 4 يوليو/تموز 1976 خلال قيادته عملية تحرير رهائن كانوا على متن طائرة متوجهة من تل أبيب إلى باريس، وتوجه بها مختطفوها إلى مطار ناير في مدينة عنتيبي بأوغندا.

وشقيقه بنيامين مطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية خلال حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة بداية من عام 2023.

وحتى عام 1967، عام احتلال إسرائيل للضفة الغربية، كان مطار القدس الدولي الميناء الجوي الوحيد في الضفة، قبل أن تستولي عليه تل أبيب وتحوّله إلى مطار لرحلات داخلية قليلة، ثم أغلقته نهائيا عام 2000.

إعلان

وللمطار مدرج وبرج مراقبة وصالة استقبال، ولكن منذ أن أغلقته إسرائيل أُهمل بشكل كامل، وسبق أن قررت الحكومة الإسرائيلية إقامة مستوطنة تضم 9 آلاف وحدة استيطانية على أرض المطار.

ووفق المعطيات الإسرائيلية التي أوردها بيان المحافظة، تبلغ تكلفة المرحلة التخطيطية للمشروع نحو مليون دولار، على أن تُموَّل من موازنة وزارة التراث المعتمدة لعام 2026.

ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل تكثف مساعيها منذ عقود، لا سيما عبر الاستيطان والتهجير، لتهويد مدينة القدس الشرقية وطمس هويتها العربية والإسلامية.

وتقع منطقة المطار بين القدس الشرقية ومحافظة رام الله بالضفة الغربية، وتَعُدّ الأمم المتحدة الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، أراضي فلسطينية محتلة.

وبينما تزعم إسرائيل أن القدس بشطريها الشرقي والغربي عاصمة لها، يتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية.

وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلّحة ارتكبت مجازر وهجَّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا