آخر الأخبار

تحذير أممي جديد بشأن غزة والضفة الغربية: دعوات لوقف الهجمات و"التهجير القسري" للفلسطينيين

شارك

أشار الخبراء إلى أن "الغالبية العظمى من سكان غزة نزحوا مرات عدة نتيجة أوامر الإخلاء المتكررة والدمار الواسع الذي طال 92% من المساكن، وهو ما يرقى إلى مستوى النقل القسري للسكان".

عبّر خبراء تابعون للأمم المتحدة عن "قلق بالغ" إزاء ما وصفوه بتكثيف الهجمات العسكرية الإسرائيلية التي تستهدف مواقع تؤوي نازحين فلسطينيين في غرب مدينة غزة ، بالتوازي مع تصاعد أنماط " التهجير القسري" في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.

وقال الخبراء في تصريحاتهم: "إن هذه الدوامة من التهجير والرعب والهجمات الممنهجة تخدم هدفًا نهائيًا يتمثل في جعل الحياة غير محتملة للفلسطينيين وإجبارهم بشكل دائم على مغادرة أراضيهم".

وأضافوا أن "استهداف مناطق معروفة بأنها تؤوي مدنيين نازحين يُعد خرقًا للقانون الإنساني الدولي، وتذكيرًا قاتمًا بالحاجة الملحة إلى تحرك دولي ومساءلة".

وأدى قصف إسرائيلي قرب مبنى اللجنة القطرية في غرب مدينة غزة ، في مارس/آذار 2026، إلى اندلاع حريق امتد إلى خيام تؤوي نازحين داخليين، ما تسبب في أضرار واسعة داخل مناطق مكتظة بالمدنيين.

كما أشار الخبراء إلى تسجيل موجة أوسع من الهجمات في الليلة نفسها شملت غارات جوية وقصفًا مدفعيًا في أنحاء مختلفة من قطاع غزة.

كما أسفر قصف خيام نازحين في منطقة السوارحة عن مقتل امرأتين وطفلة وإصابة عشرة آخرين، فيما أدى قصف جوي استهدف منزلًا في خان يونس بين 7 و8 مارس إلى مقتل رجل وابنته.

وأوضح الخبراء أن "معظم سكان غزة، الذين خضعوا لعدة أوامر نزوح وتعرضوا لدمار واسع طال 92% من المساكن، تم تهجيرهم عدة مرات، وهو ما يرقى إلى النقل القسري للسكان".

وأضافوا أن "المدنيين في الخيام والملاجئ المؤقتة يواجهون مخاطر جسيمة تشمل الهجمات، والبرد القارس، والفيضانات، وانهيار المباني، إلى جانب غياب الخدمات الأساسية، في ظل معاناة إنسانية شديدة تتحمل النساء والأطفال العبء الأكبر منها".

"تصعيد حاد"

وبالتوازي، أعرب الخبراء عن قلقهم إزاء "تصعيد حاد" في "عمليات التهجير" بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، حيث تم تهجير أكثر من 36 ألف فلسطيني قسرًا خلال عام 2025، وفقًا لتقرير جديد صادر عن مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

وأشاروا إلى أن هذا التهجير يتزامن مع توسع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية وتزايد العنف، موضحين أن ما يحدث "مدفوع بالجيش الإسرائيلي وعنف المستوطنين المدعوم من الدولة"، ويشكل "عملية تطهير عرقي" بحسب تعبيرهم.

واتهم الخبراء هذه العمليات بأنها تشمل "اعتداءات يومية تتضمن القتل والإصابة ومضايقة النساء والأطفال، إضافة إلى تدمير واسع للمنازل والأراضي ومصادر الرزق الفلسطينية".

كما حذروا من عمليات إخلاء وهدم وشيكة في حي سلوان بالقدس الشرقية، قد تؤدي إلى مزيد من التهجير القسري لعائلات فلسطينية.

"جرائم ضد الإنسانية"

وقال الخبراء إن "حجم ونمط هذه الإجراءات، المتزامنة مع التهجير الجماعي في غزة، يكشف وجود سياسة أوسع للتطهير العرقي في الأرض الفلسطينية"، معتبرين أن هذه الممارسات "تشكل جرائم ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي وتستوجب مسؤولية جنائية فردية".

وأشاروا إلى رأي محكمة العدل الدولية لعام 2024 وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام نفسه، اللذين دعوا إسرائيل إلى إنهاء وجودها "غير القانوني" في الأراضي الفلسطينية بحلول سبتمبر/أيلول 2025.

ودعا الخبراء الدول إلى "إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني وضمان الحماية الفورية للمدنيين في مواقع النزوح داخل قطاع غزة، بما في ذلك عبر زيادة المساعدات الإنسانية".

كما طالبوا بـ"وقف جميع أشكال التهجير القسري"، و"حماية المجتمعات الفلسطينية المهددة" في الضفة الغربية، و"تسهيل العودة الآمنة والطوعية للنازحين"، و"ضمان وصول إنساني كامل ودون عوائق، بما في ذلك رفع القيود المفروضة على وكالة الأونروا والمنظمات غير الحكومية".

واختتم الخبراء بيانهم بالتأكيد على أن "الدول ملزمة قانونيًا بالامتثال لتلك الالتزامات واتخاذ إجراءات لضمان التحقيق والمساءلة عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي في الأراضي الفلسطينية".

وفي فبراير/شباط الماضي، أقرت الحكومة الإسرائيلية قرارًا يتيح الاستيلاء على أراضٍ فلسطينية في الضفة الغربية، عبر تسجيلها كـ"أملاك دولة"، في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ عام 1967. ويُنظر إلى هذه الإجراءات على أنها تمهّد لضم الضفة الغربية، وهو ما من شأنه تقويض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة، كما تنص عليه قرارات الأمم المتحدة في إطار حل الدولتين.

جدير بالذكر أن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قد أعلن في منتصف شهر مارس الماضي، أن عشرات آلاف الفلسطينيين في الضفة الغربية أُجبروا على النزوح قسرًا على مدى عام، بسبب توسّع المستوطنات الإسرائيلية والعنف المرتبط بها.

وقالت الأمم المتحدة في تقرير يغطي 12 شهرًا حتى 31 أكتوبر 2025، إن إسرائيل سرعت من وتيرة ضم أجزاء كبيرة من الضفة، بما في ذلك القدس الشرقية، مستندة في ذلك إلى عمليات رصد وجمع معلومات أجراها المكتب الإقليمي للأمم المتحدة، إلى جانب مصادر حكومية ومنظمات غير حكومية.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا