آخر الأخبار

محادثات واشنطن.. لبنان يأمل وقف إطلاق النار وإسرائيل تصر على ترتيبات أمنية

شارك

يُعقد في العاصمة الأمريكية واشنطن -اليوم الثلاثاء- اجتماع بين سفيريْ لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة، في محاولة لفتح ثغرة في جدار الصراع الذي تجدد منذ 2 مارس/آذار الماضي.

وتأتي هذه المحادثات التي ترعاها واشنطن وسط تباين حاد في الأهداف، إذ تسعى بيروت لانتزاع وقف فوري لإطلاق النار، بينما ترفض تل أبيب مناقشة وقف إطلاق النار، وتصر على أن الأولوية لنزع سلاح حزب الله وتأمين حدودها الشمالية.

ويشارك في الاجتماع -الذي يستضيفه السفير الأمريكي في لبنان ميشال عيسى– كل من السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض والسفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر، إلى جانب كل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ووالمستشار مايكل نيدهام، وفقا لما أفاد له مراسل موقع أكسيوس.

وبينما صرح وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي بأن بيروت ستستخدم هذه القناة للضغط من أجل وقف إطلاق النار وفصل الملف اللبناني عن المسار الإيراني، أكدت أوساط إسرائيلية أن المباحثات ستركز على خطة أمنية تشمل بقاء عسكريا إسرائيليا في جنوب لبنان "بموافقة بيروت" لتفكيك بنية حزب الله التحتية.

ونقل مراسل موقع أكسيوس عن مسؤول في الخارجية الأمريكية قوله إن الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية تنخرطان في محادثات دبلوماسية علنية ومباشرة لأول مرة منذ عام 1993 برعاية واشنطن، موضحاً أن هذه الخطوة تأتي "بسبب تصرفات حزب الله".

وأضاف المسؤول أن " إسرائيل في حالة حرب مع حزب الله وليست مع لبنان"، معتبراً أنه لا يوجد سبب يمنع "هذين الجارين" من التحاور، مشيراً إلى أن المباحثات ستحدد نطاق الحوار لدعم سيادة الحكومة اللبنانية، وفي الوقت ذاته "ضمان الأمن طويل الأمد للحدود الشمالية لإسرائيل".

وكشفت القناة 14 العبرية مسودة خطة إسرائيلية من المقرر عرضها في مباحثات واشنطن، تقترح تقسيم جنوب لبنان إلى ثلاث مناطق أمنية، إذ تطالب تل أبيب بوجود عسكري مكثف وطويل الأمد في الشريط الحدودي حتى يتم "تفكيك سلاح حزب الله"، مع انسحاب تدريجي من المناطق الواقعة خلف "الخط الأصفر" -وصولاً إلى الليطاني- لصالح الجيش اللبناني بعد "تطهيرها".

مصدر الصورة متظاهرون في العاصمة اللبنانية بيروت رفضا للمفاوضات المباشرة المزمع عقدها بين إسرائيل ولبنان (رويترز)

معارضة داخلية وتصعيد ميداني

ويواجه التحرك الدبلوماسي اللبناني معارضة شرسة من حزب الله وحركة أمل، إذ وصف الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم المحادثات بـ"العبثية"، داعيا الحكومة إلى إلغائها فورا.

إعلان

واعتبر قاسم -في كلمة متلفزة- أن التفاوض تحت النار "طعنة للمقاومة"، مؤكدا أن لا أحد يملك تفويضا بجر لبنان إلى هذا المسار دون إجماع وطني، في وقت تظاهر فيه المئات من أنصار الحزب في بيروت تنديدا بالاجتماع.

ميدانيا، استمر التصعيد العسكري إذ طوقت القوات الإسرائيلية بلدة بنت جبيل الحدودية، وبدأت هجوما بريا للسيطرة عليها، معتبرة إياها معقلا إستراتيجياً ورمزيا للمقاومة.

وفي المقابل، أعلن حزب الله تصديه للقوات المتوغلة واستهداف مدينة نهاريا ومواقع حدودية بالصواريخ والمسيّرات، مؤكدا مواصلة القتال "حتى النفس الأخير".

وفي سياق متصل، طال القصف الإسرائيلي مركزا للصليب الأحمر في مدينة صور، مما أسفر عن سقوط قتيل، وهو ما برره الجيش الإسرائيلي باستهداف "عنصر من حزب الله"، معلنا في الوقت ذاته اعتراض أكثر من 10 مسيّرات وصواريخ أُطلقت من لبنان منذ صباح أمس الاثنين.

وتأتي هذه التطورات في ظل واقع إنساني مرير، حيث تشير الإحصاءات اللبنانية إلى مقتل أكثر من ألفي شخص ونزوح ما يزيد على مليون آخرين منذ بدء المواجهات.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا