أفاد تقرير نشره موقع "واي نت" التابع لصحيفة يديعوت أحرونوت أن إسرائيل قد تفقد "درعها الأوروبية" ممثَّلة في رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، مع تزايد احتمالات خسارته أمام منافسه الصاعد بيتر ماغيار في الانتخابات التشريعية الحاسمة المقررة يوم الأحد.
وذكر مراسل الموقع للشؤون السياسية إيتمار إيخنر في تقريره أن استطلاعات الرأي تشير إلى تقدم حزب "تيسا" المعارض بقيادة ماغيار مع تراجع حزب "فيدس" بقيادة أوربان.
وتتخوف إسرائيل من خسارة فيكتور أوربان، الذي يُعد أحد أبرز حلفائها داخل الاتحاد الأوروبي، فيما حث الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الناخبين في المجر على دعمه.
وكتب ترمب عبر منصته "تروث سوشيال": "اخرجوا وصوّتوا لفيكتور أوربان"، واصفا إياه بـ"الصديق الحقيقي والمقاتل والفائز"، ومضيفا "أنا معه على طول الطريق".
وبحسب موقع واي نت، فإن الضغوط على رئيس الوزراء المجري تزداد مع انسحاب مرشحين مستقلين لصالح مرشحي حزب "تيسا"، الأمر الذي عزز فرص المعارضة في تحقيق اختراق انتخابي.
وأشار المراسل إلى أن المسؤولين في إسرائيل يراقبون السباق الانتخابي عن كثب، وسيُعدّ فوزه مفاجأة تُخالف التوقعات.
يقول مسؤولون مطلعون على الأمر إن المجر بقيادة ماغيار لن تشبه إسبانيا أو أيرلندا، اللتين اتخذتا بعضا من أكثر المواقف تشددا ضد إسرائيل في الاتحاد الأوروبي.
ووفقا للتقرير، فإن مكمن القلق بالنسبة لإسرائيل يتمثل في الوعد الذي قطعه للناخبين بالحصول على تمويل من الاتحاد الأوروبي بقيمة 15 مليار دولار لصالح المجر.
ولتحقيق ذلك، سيتعين عليه التوافق مع بروكسل، وهو ما يعني على الأرجح نهاية حق النقض الأوروبي الذي لطالما استخدمه أوربان ضد القرارات التي تستهدف إسرائيل.
ونتيجة لذلك، قد تفقد تل أبيب خط دفاعها الأخير في الاتحاد الأوروبي ضد العقوبات، التي تتطلب إجماع كافة الدول الأعضاء الـ27؛ إذ دأبت المجر على عرقلة تمرير مثل هذه المبادرات، وهي حماية قد تختفي الآن.
ونقل ايخنر عن مصدر مطلع قوله "يكفي أن تتحول المجر إلى نموذج شبيه بألمانيا، تدعم إسرائيل لكنها لا تعرقل القرارات المناهضة لها"، مضيفا أن "هناك قضايا لا تعطلها سوى المجر، مثل العقوبات على المستوطنين" اليهود.
ويرى المراسل أن هزيمة أوربان ستُفقِد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "أحد أقرب حلفائه الدوليين". كما تبرز قضية المحكمة الجنائية الدولية كعقبة مستقبلية، حيث يعتزم ماغيار وقف انسحاب المجر من المحكمة، مما يعني أن نتنياهو قد لا يتمكن من زيارة بودابست مستقبلا لتجنب مذكرات الاعتقال.
ثمة قلق آخر يتمثل في أن المجر تحت قيادة ماغيار قد تنسحب من " مجلس السلام" العالمي لإدارة المرحلة الانتقالية بعد الحرب في غزة بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
وتُعد المجر الدولة الأوروبية الوحيدة في هذه الهيئة إلى جانب بلغاريا، التي غادرتها بالفعل. كما قد تتوقف المجر في عهد ماغيار عن دعم إسرائيل تلقائيا في عمليات التصويت بالأمم المتحدة والمحافل الدولية الأخرى.
ورغم أن العلاقات الثنائية بين المجر وإسرائيل قد لا تشهد قطيعة -حسب موقع واي نت- فإن هناك مخاوف من تغييرات رمزية وسياسية؛ حيث يخشى المجتمع اليهودي من أن يؤدي وعد ماغيار بالسماح برفع كافة الأعلام إلى عودة العلم الفلسطيني للميادين بعد أن حظره أوربان.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة