آخر الأخبار

تصاعد العدوان على لبنان وحديث عن تفاهمات إسرائيلية أمريكية لفصله عن إيران

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن تل أبيب توصلت لتفاهمات مع واشنطن للفصل بين جبهتي لبنان وإيران، وفي حين واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي -فجر اليوم الخميس- شن غارات على الضاحية الجنوبية لـ" بيروت" و جنوب لبنان، دعت باكستان وتركيا وأستراليا وبريطانيا لإدراج لبنان في اتفاقية وقف إطلاق النار.

وشنت إسرائيل أمس الأربعاء أوسع هجوم إسرائيلي على لبنان، وذلك بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وقف إطلاق نار مؤقتا في إيران، وفي تناقض مع إعلانات إيرانية وباكستانية، قالت إسرائيل إن "وقف إطلاق النار لا يشمل لبنان".

ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إنه "جرى التوصل إلى تفاهمات بين القيادة السياسية بأمريكا وإسرائيل للفصل بين جبهتي لبنان وإيران"، مؤكدا أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى وجود أكثر من 15 ألف عنصر لدى حزب الله.

من جانبه، توعد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير بمواصلة غارات الجيش على لبنان "دون توقف"، وقال إن الجيش سيواصل استهداف حزب الله، مؤكدا استغلال كل فرصة لتعزيز ما وصفه بأمن شمال إسرائيل.

في الأثناء، قالت هيئة البث الإسرائيلية إن "المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية ( الكابينت) أنهى اجتماعه في الساعة الثانية فجرا، حيث استمع الوزراء وكبار المسؤولين لإحاطة من رئيس الوزراء حول خفايا اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران واستثناء لبنان منه".

خطط إسرائيلية

ونقلت صحيفة "معاريف" عن مصدر عسكري إسرائيلي قوله إن "إسرائيل تخوض معركة شاملة في لبنان وتستهدف مواقع حزب الله".

وأضاف المصدري العسكري أن سلاح الجو الإسرائيلي يركز نشاطه حاليا على دعم القوات البرية في جنوب لبنان، وضرب الأهداف التي حددها جناح الاستخبارات في جميع أنحاء لبنان.

بدوره، أكد مسؤول عسكري إسرائيلي لرويترز أن نهر الليطاني لن يشكل حدودا جديدة مع لبنان، مؤكد أن الجيش الإسرائيلي سيراقب المنطقة العازلة مع لبنان بقوات برية، وسيشن سلاح الجو غارات دون حاجة لوجود عسكري دائم.

إعلان

في الأثناء، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "سنستمر في ضرب حزب الله في كل مكان، حتى نعيد الأمن الكامل لسكان الشمال".

وأضاف نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي هاجم بنى تحتية عسكرية في جنوب لبنان منها معابر ووسائل قتالية ومنصات إطلاق صواريخ.

غارات دامية

ميدانيا، شن الجيش الإسرائيلي -اليوم الخميس- غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب لبنان، في أعقاب قصف دموي أسفر عن سقوط مئات القتلى والمصابين الأربعاء، رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وقفا مشروطا لإطلاق النار مع إيران.

وقال مراسل الجزيرة إن غارة إسرائيلية استهدفت فجر الخميس الضاحية الجنوبية لبيروت.

وأضاف أن غارات جوية وقصفا مدفعيا إسرائيليا استهدف بلدات تول، ودير الزهراني، وصفد البطيخ، ومجدل سلم، وشقرا، وخربة سلم، والجميجمة، ودير أنطار، والمنصوري، وتبنا، والشهابية، وكونين، وحبوش، والشرقية، وميفدون، ومرتفع علي الطاهر جنوبي لبنان.

وأكد الدفاع المدني في جنوب لبنان للجزيرة أن "غارتين إسرائيليتين على بلدتي الزراية والعباسية خلفت 17 شهيدا".

وقال وزير الصحة اللبناني راكان ناصر الدين إن الغارات الإسرائيلية منذ أمس الأربعاء خلفت 203 شهداء وأكثر من ألف جريح، في حصيلة غير نهائية. يأتي هذا فيما أعلنت الحكومة اللبنانية أن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية.

وذكرت الوزارة أن إجمالي ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان -منذ 2 مارس/آذار الماضي- بلغ 1739 قتيلا و5873 جريحا.

صواريخ حزب الله

في المقابل، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن حزب الله أطلق منذ فجر اليوم الخميس 30 صاروخا نحو شمال إسرائيل.

ودوت صفارات الإنذار في مستوطنة كريات شمونة ومحيطها بالجليل الأعلى عدة مرات بسبب إطلاق صواريخ من لبنان، بينما قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن "سكان كريات شمونة وبلدات خط المواجهة في الملاجئ منذ 3 ساعات متواصلة".

وقال حزب الله في بيانات منفصلة إنه قصف بالصواريخ مستوطنة كريات شمونة 6 مرات اليوم الخميس، كما قصف مستوطنات شلومي، وكفاريوفال، وأفيفيم، وشوميرا بدفعات صاروخية.

كما أعلن حزب الله أنه استهدف بالصواريخ تجمعا لجنود الاحتلال الإسرائيلي في موقع المرج العسكري.

وأكد حزب الله أن هذا الهجوم جاء "ردا على خرق العدو لاتفاق وقف إطلاق النار"، في إشارة إلى عشرات الغارات الإسرائيلية العنيفة على لبنان أمس الأربعاء، متوعدا بأن "هذا الرد سيستمر إلى أن يتوقف العدوان الإسرائيلي الأمريكي على بلدنا وشعبنا".

وفي وقت لاحق، أعلن حزب الله أنه استهدف قوة إسرائيلية بطائرة مسيرة، ومدرعة النمر الإسرائيلية بصاروخ موجه في بلدة الطيبة جنوبي لبنان.

إدانات دولية

سياسيا، أدانت الخارجية الباكستانية بشدة الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على لبنان. وطالب المتحدث باسم الخارجية الباكستانية بتحرك دولي عاجل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي.

في الأثناء، دعت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر لضرورة إدراج لبنان في اتفاقية وقف إطلاق النار

ونقلت "أسوشيتد برس" عن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي قوله "نؤمن أن وقف إطلاق النار يجب أن ينطبق على لبنان أيضا".

إعلان

وأدانت وزارة الخارجية التركية، الأربعاء، بأشد العبارات الهجمات الإسرائيلية المتصاعدة على لبنان، محذرة من أن تزيد هذه الهجمات من تفاقم الوضع الإنساني في لبنان.

وأكدت الخارجية التركية، في بيان، أنه رغم وقف إطلاق النار المؤقت الذي تم التوصل إليه في المنطقة بين الولايات المتحدة وإيران، فإن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تواصل استهداف الجهود الدولية الرامية إلى إرساء السلام والاستقرار.

كما أدان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو بشدة الضربات الإسرائيلية الواسعة النطاق على لبنان، مشددا على ضرورة أن يشمل اتفاق وقف إطلاق النار لبنان.

وأعربت الصين عن قلقها البالغ إزاء التصعيد، إذ شددت الناطقة باسم الخارجية الصينية، ماو نينغ، على ضرورة احترام "سيادة لبنان وأمنه"، ودعت بكين كافة الأطراف إلى ضبط النفس والتهدئة لمنع انزلاق المنطقة إلى صراع أوسع.

عربيا، أجرى وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، اتصالا هاتفيا برئيس مجلس الوزراء اللبناني، نواف سلام، أعرب خلاله عن إدانة القاهرة القاطعة "للعدوان الإسرائيلي الغاشم"، محذرا من أن استهداف البنية التحتية اللبنانية يمثل خرقا جسيما للقرار الأممي رقم 1701، مؤكدا أن مصر تكثف اتصالاتها الدولية لوقف هذا التصعيد.

كما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الهجمات الإسرائيلية على لبنان انتهكت اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين بلاده والولايات المتحدة، مبينا أن الكرة الآن بملعب واشنطن.

وأضاف في تدوينة له، الأربعاء، على منصة "إكس"، أن شروط وقف إطلاق النار المؤقت بين إيران والولايات المتحدة "واضحة وصريحة، وعلى الولايات المتحدة أن تختار بين وقف إطلاق النار أو مواصلة الحرب عبر إسرائيل، ولا يمكنها اختيار الأمرين معا".

بدوره، حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن الضربات الإسرائيلية المستمرة على لبنان تشكّل "خطرا جسيما" على اتفاق وقف النار بين الولايات المتحدة وإيران، وفق ما قال الناطق باسمه.

وقال فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، في بيان "حجم القتل والدمار في لبنان اليوم مروعا"، مضيفا أن "مثل هذه المذبحة، التي وقعت بعد ساعات من الاتفاق على وقف إطلاق النار مع إيران، أمر لا يصدق، لأنها تضع ضغطا هائلا على سلام هش، وهو ما يحتاجه المدنيون بشدة".

في المقابل، قال جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي إن المفاوضين الإيرانيين اعتقدوا أن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يشمل لبنان، مضيفا أن الولايات المتحدة لم توافق على ضم لبنان للهدنة.

وأضاف فانس للصحفيين في العاصمة المجرية بودابست "حسبما فهمت، عرض الإسرائيليون، بصراحة، ضبط أنفسهم قليلا في لبنان، لأنهم يريدون ضمان نجاح مفاوضاتنا".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا