في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
بعد مرور 40 يوما على بداية العملية الجوية الأمريكية الإسرائيلية المشتركة ضد إيران، أعلنت واشنطن تدمير أكثر من 12 ألف هدف، إلا أن واقع الميدان يكشف مفارقة عميقة: أسلوب الحسم السريع يتضاءل وتتعقد الحرب أمام أهداف صغيرة ومتحركة يصعب رصدها.
أعلنت الولايات المتحدة نجاحها في خفض وتيرة إطلاق الصواريخ الإيرانية بنسبة تفوق 90%، لكنّ خبراء أكدوا أن ذلك لا يعكس تدمير المخزون بالكامل، إذ إن معظم منشآت إطلاق الصواريخ الثابتة مدفونة تحت طبقات صخرية سميكة ضمن ما يعرف بـ"مدن الصواريخ".
وقد أظهرت صور الأقمار الصناعية الأمريكية أن القنابل الخارقة للتحصينات نجحت في سد المداخل وتدمير بعض المخازن، إلا أن إيران تمكنت من إخراج منصات متحركة لتصبح أصعب على التعقب.
وتحتفظ طهران بنحو نصف منصات الإطلاق الصاروخي، ما يستدعي مزيدا من المعلومات الاستخبارية لتعقب الأهداف المتباعدة، ويجعل فرص الحسم السريع تتضاءل، لتتحول المواجهة إلى حالة من التوازن والغموض، تستمر لفترة أطول.
وتركز "مدن الصواريخ" على حماية صواريخ أرض-بحر وباليستية، بما في ذلك صواريخ موجهة على شاحنات يمكنها استهداف السفن في مضيق هرمز، ما يزيد من صعوبة التعقب والاعتراض.
جزء من الحل يكمن في نظام الأقمار الصناعية "إس بي آي آر إس" (SBIRS) الذي يدور على ارتفاع يزيد عن 35 ألف كيلومتر، ويرصد الحرارة والتسارع والسرعة لكل إطلاق صاروخي، لتحديد هوية الهدف بدقة.
تُمرَّر البيانات بشكل فوري للتدخل سواء بالاعتراض أو التدمير، ما يخلق معركة مستمرة بين التكنولوجيا المتقدمة الإيرانية وقدرة طهران على التخفي والتحرك.
لتتحول الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إلى لعبة "قط وفأر" بين من يملك التفوق التكنولوجي في الرصد والاستهداف، ومن يمتلك القدرة على التحرك والتخفّي، في صراع يتسم بالغموض ويطيل أمد العمليات ويعقد إمكانية الحسم السريع.
المصدر:
الجزيرة