في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قبل ساعات من انقضاء مهلة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، كشف موقع "أكسيوس" الأمريكي عن مفاوضات تجري في الرمق الأخير بين الولايات المتحدة وإيران عبر وسطاء لتفادي الانفجار العسكري الوشيك.
ونقل الموقع عن مصادر في البيت الأبيض وصْفها للرد الذي سلمته إيران إلى الولايات المتحدة عبر الوسطاء، أمس الاثنين، بأنه "أفضل بكثير مما كان متوقعا"، ما يفتح بابا جديدا لنقاشات قد تفضي إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
ونقل "أكسيوس" عن تلك المصادر قولها إن الوسطاء يبذلون جهودا مكثفة في مفاوضات جارية قالوا إنها تتسم بالجدية، في انتظار الرد الإيراني الذي قد يحسم الأزمة.
في سياق متصل، كشف "أكسيوس" عن نقاشات جرت لعقد اجتماع عن بعد يجمع وفدين أمريكيا وإيرانيا، بمشاركة باكستان، في محاولة أخيرة لكسر الجمود الدبلوماسي قبل انقضاء المهلة.
كما أشار أيضا إلى وجود دعوات لعقد لقاء مباشر بين وفد أمريكي رفيع يقوده جيه دي فانس نائب الرئيس ووفد إيراني. وتأتي هذه التحركات وسط رغبة في استكمال جولات التفاوض التي قادتها مؤخرا باكستان لحل الأزمة.
ولا تزال المفاوضات تصطدم بانعدام ثقة إيران تجاه الولايات المتحدة حيث نقل "أكسيوس" عن مصدرين مطلعين أن أبرز التحديات تتمثل في إصرار طهران على نيل تعهدات قوية تضمن عدم استئناف الولايات المتحدة وإسرائيل للحرب فور انتهاء أي هدنة محتملة.
وبينما نقل "أكسيوس" عن مصادر قولها إن ترمب يُعد "الشخص الأكثر تشددا" داخل إدارته تجاه الملف الإيراني، أشار مسؤولون آخرون في الإدارة الأمريكية إلى أنه "قد يتريث في تنفيذ تهديداته إذا ما لمس اتفاقا حقيقيا بصدد التبلور".
وضمن تطورات اللحظات الأخيرة، نقلت وكالة رويترز عن وزير الخارجية الفرنسي مساء اليوم الثلاثاء إعرابه عن أمله في ألا يقدم الرئيس ترمب على تنفيذ تهديده ضد إيران.
كما أكد الوزير الفرنسي أن بلاده تعارض بشدة الهجمات التي تستهدف البنى التحتية المدنية.
وبدوره، عبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن معارضته للتهديدات الأمريكية بالتدمير الكامل لإيران، مؤكدا في الوقت نفسه أن نهج طهران تجاه دول المنطقة ليس صائبا.
في الأثناء، قال المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة إن المبعوث الذي عينه الأمين العام للأمم المتحدة للتعامل مع الحرب في طريقه إلى طهران.
ونقلت وكالة إيسنا الإيرانية عن المندوب تأكيده أن طهران ترفض بشكل قاطع أي وقف مؤقت لإطلاق النار وترى أن أي حل لإنهاء الصراع يجب أن يضمن إنهاء كاملا للعدوان بما يحول دون تكراره.
وتأتي هذه التطورات مع اقتراب انتهاء مهلة مساء الثلاثاء بالتوقيت المحلي الأمريكي (الثالثة فجر الأربعاء بتوقيت مكة المكرمة) التي حددها ترمب لإيران لفتح مضيق هرمز، قبل شن هجوم كاسح، وسط حرب مستمرة على إيران منذ 28 فبراير/شباط الماضي، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات على أهداف إسرائيلية وأخرى أمريكية في المنطقة.
المصدر:
الجزيرة