حذر اللواء الأمريكي المتقاعد راندي مانر من أن وزارة الحرب الأمريكية ( البنتاغون) تتجه نحو وضع "خطير للغاية"، بعد أن أقال الوزير بيت هيغسيث ضباطًا كبارًا في الجيش بينما تخوض البلاد حربا على إيران.
ونقلت مجلة نيوزويك عن مانر قوله -في تصريحات صحفية- إن تلك الإقالات تهدد بإسكات المشورة العسكرية النزيهة أثناء الحرب على إيران. وأشارت المجلة إلى أن القرار يثير انتقادات قادة عسكريين سابقين كبار ومشرعين جمهوريين ذوي خبرة واسعة في الشؤون الدفاعية.
وعلقت المجلة على تلك الإقالات بقولها إنها تثير مخاوف بشأن العلاقات بين المسؤولين المدنيين والعسكريين، في وقت تخوض فيه البلاد حربا على إيران، وتواجه قرارات مصيرية تعتمد بشكل كبير على الخبرة العسكرية.
ونقلت المجلة آراء نقدية للقرار مفادها أن إقالة الضباط الكبار فجأة -دون تقديم تفسيرات علنية واضحة- تُهدد بتقويض الروح المعنوية، وتثبيط تنوع الآراء، وإضعاف ثقة الجنود.
وأضاف مانر أن مثل هذا الوضع لم يحصل سوى مع زعيمين آخرين هما الزعيم السوفياتي السابق جوزف ستالين ونظيره النازي أدولف هتلر، اللذين قاما بتطهير جيشيهما من أفضل الضباط قبل كل حرب خاضاها"، وأضاف أن هذا الأمر "لا يُسهم إطلاقاً في تعزيز ثقة المقاتل الأمريكي".
من جهة أخرى، عبر النائب الجمهوري دون بيكون من ولاية نبراسكا والجنرال المتقاعد باري مكافري -وكلاهما يتمتع بمسيرة عسكرية طويلة ويحظى باحترام واسع في الأوساط الدفاعية- عن مخاوفهما جراء تلك الإقالات.
ويذكر أن الوزير هيغسيث أقال مؤخرًا -دون تبرير علني مفصل- رئيس أركان الجيش الجنرال راندي جورج، وقائد قيادة التدريب والعقيدة في الجيش الجنرال ديفيد هودن، ورئيس القساوسة في الجيش اللواء ويليام غرين.
وعلق مانر على الإقالات بتلك الطريقة قائلا إن ذلك "يجعل الناس أقل استعدادًا لتقديم نصائحهم العسكرية الصريحة خوفًا من أن يُكلِّفهم ذلك وظائفهم، وهذا يؤثر على سير الحرب"، في وقت "يحتاج فيه كبار القادة العسكريين والرئيس إلى مشورة صريحة".
ولفتت نيوزويك إلى أنه من المتوقع أن تخضع تلك الإقالات للتدقيق والتمحيص خلال جلسات الاستماع المرتقبة للجنة القوات المسلحة في مجلس النواب؛ حيث يُرجح أن يستجوب المشرعون مسؤولين في البنتاغون بشأن المبررات الكامنة وراء هذه الإقالات، وتأثيرها على الجاهزية العسكرية في خضم الحرب على إيران.
كما يُنتظر أن يتناول البنتاغون هذا الجدل خلال الإحاطات الإعلامية المقررة في هذا الأسبوع، وذلك في ظل تصاعد الضغوط المطالبة بتقديم توضيحات أكثر شفافية وضمانات بشأن استمرارية القيادة، في وقت لا تزال فيه أمريكا منخرطة في عمليات عسكرية خارج البلاد.
المصدر:
الجزيرة