آخر الأخبار

بعد إقالة بوندي..من التالي على قائمة ترامب للـ"إعفاءات"؟

شارك
وزيرة العدل الأمريكية المقالة بام بوندي من أكثر الشخصيات السياسة الأمريكية ولاء لترامبصورة من: Jim LoScalzo/CNP/picture alliance

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، إقالة بام بوندي من منصبها كمدعية عامة (وزيرة للعدل)، منهيا بذلك الفترة المثيرة للجدل للمسؤولة الموالية له التي قلبت رأسا على عقب ثقافة وزارة العدل المستقلة عن البيت الأبيض ، وأشرفت على إقالات واسعة النطاق لموظفين دائمين، وتولت التحقيق مع من يعتبرهم الرئيس الجمهوري أعداء له.

ويأتي الإعلان عن إقالتها بعد أشهر من التدقيق في تعامل وزارة العدل مع ملفات تحقيقات جيفري إبستين المتعلقة بالاتجار بالجنس، والتي جعلت بام بوندي هدفا لانتقادات المحافظين الغاضبين، رغم علاقتها الوثيقة بدونالد ترامب. وسعت بوندي جاهدة أيضا لتلبية مطالب ترامب بملاحقة منافسيه السياسيين، حيث تم رفض عدة تحقيقات من جانب قضاة أو هيئات محلفين كبرى.

وقال ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن نائب وزيرة العدل تود بلانش، المحامي الشخصي السابق لترامب، سيتولى مهام وزارة العدل مؤقتا فيما أشاد ترامب في المنشور ببوندي واصفا إياها بأنها "وطنية أمريكية عظيمة وصديقة مخلصة" قادت "حملة واسعة النطاق لمكافحة الجريمة". وقال ترامب إنها ستنتقل قريبا إلى وظيفة في القطاع الخاص، لكنه لم يقدم أي تفاصيل.

وفي منشور لها على وسائل التواصل الاجتماعي، قالت بوندي "لقد كان شرفا عظيما لي أن أقود جهود الرئيس ترامب التاريخية والناجحة للغاية لجعل أمريكا أكثر أمانا واستقرارا". وقالت إنها ستقضي الشهر المقبل في نقل المهام إلى بلانش. وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، شكر بلانش ترامب وأشاد ببوندي، وقال "سنبذل كل ما في وسعنا للحفاظ على أمن أمريكا".

ملف إبستين... القشة التي كسرت ظهر البعير

خلال فترة توليها المنصب، كانت بوندي مدافعة قوية عن خطط ترامب، وقوضت التقليد الراسخ لوزارة العدل المتمثل في استقلالية تحقيقاتها عن البيت الأبيض. لكن الانتقادات المتكررة بشأن ملفات إبستين ، حتى من حلفاء ترامب وبعض المشرعين الجمهوريين، هي التي هيمنت على فترة ولايتها.

واتُهمت بوندي ⁠ بالتستر أو سوء إدارة نشر السجلات المتعلقة بتحقيقات وزارة العدل في قضية الاتجار بالجنس المتعلقة بإبستين، وهو ممول أقام علاقات مع شخصيات ثرية وذات نفوذ. ودأبت بوندي التي كانت سابقا المدعية العامة في فلوريدا (جنوب شرق) على الدفاع عن الرئيس الجمهوري، لا سيّماخلال جلسات استجواب في الكونغرس. وفي شباط/فبراير، اتّهمتها شخصيات ديموقراطية بارزة بالسعي إلى "وأد" قضيّة إبستين، من خلال عدم الالتزام بالقانون الذي يلزم الإدارة بشفافية كاملة في هذا الملّف الشديد الحساسية.

وقال مصدر مطلع إن ترامب أبلغ بوندي في اجتماع بالبيت الأبيض بأنه يبحث عن بديل لها في منصب وزير العدل. وكان حلفاء ترامب قد شجعوا الرئيس في الأيام الأخيرة على "التخلص منها" وإقالتها، ⁠وفقا للمصدر وشخص آخر مطلع على الأمر.

ويرى مراقبون أن المشكلة الأساسية بالنسبة لترامب كانت عجز بوندي عن إبعاد الشبهات التي تربطه بتحقيقات إبستين، إذ لا يزال الرئيس يواجه اتهامات بمحاولة إخفاء صلاته السابقة بتاجر البشر، وهي انتقادات لم تعد مقتصرة على معارضيه، بل بدأت تظهر أيضًا بين بعض من أشد مؤيديه داخل حركة ماغا "لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا".

من التالي؟

وبوندي هي ثاني مسؤول رفيع المستوى في إدارة ترامب يتم إقالته مؤخرا. فقد أقال ترامب وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم في الخامس من مارس الماضي بعد انتقادات لأسلوب إدارتها للوزارة ولبرنامج ترامب في مجال الهجرة. وذكرت المؤثرة المقرّبة من ترامب، لورا لوومر، على منصة X أن مديرة المخابرات الوطنية تولسي غابارد قد تكون التالية على قائمة الإقالات بعد بام بوندي. وبرّرت ذلك بدعم غابارد لمدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب السابق، جو كينت، الذي استقال منتصف مارس بعد انتقاده حرب إيران وسياسات ترامب.

في الوقت نفسه تتزايد الشائعات في واشنطن حول الشخصيات التي قد تلي بوندي، إذ ركزت التكهنات على مجموعة أسماء من بينها المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت ووزيرة العمل لوري شافيز دي ريمير بالإضافة إلى غابارد ، بحسب تقرير لمجلة "أتلانتيك".

في غضون ذلك أبدت بعض الأصوات المنتقدة لترامب اندهاشها من أن الأسماء التي تدور حولها التكهنات تقتصر على النساء، إلا أن تقرير"أتلانتيك" توقع رحيل مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي إف بي آي، كاش باتيل ووزير الجيش دانيال دريسكول. وأضاف تقرير أتلانتيك الذي استند إلى "مصادر مطلعة في البيت الأبيض" إلى أن حملة "الإعفاءات" التي يقوم بها ترامب مازالت في بدايتها على الأرجح.

تحرير: ابتسام فوزي

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا