آخر الأخبار

مسارح طرابلس تحتضن نازحي الجنوب اللبناني وأزمة الاحتياجات تتفاقم

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في ظل استمرار الحرب وتوسع موجات النزوح داخل لبنان، تتفاقم معاناة مئات آلاف النازحين الذين فرّوا من الجنوب نحو الشمال، حيث تواجه مراكز الإيواء ضغطا متزايدا ونقصا في الاحتياجات الأساسية، وسط جهود أهلية لمحاولة احتواء الأزمة وتخفيف تداعياتها الإنسانية.

وفي هذا السياق، أفاد أسامة عويد، مراسل الجزيرة مباشر من شمال لبنان، أن عدد النازحين في البلاد تجاوز المليون، في ظل استمرار تدفق العائلات من الجنوب نحو مناطق أكثر أمنا، لا سيما في طرابلس ومحافظة عكار وقضاء المنية الضنية.

وأوضح أن هذه الأعداد الكبيرة تضع ضغوطا متزايدة على مراكز الإيواء، التي تعاني من نقص في الموارد والخدمات الأساسية، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية يوما بعد يوم.

وفي مشهد لافت، تحوّل المسرح الوطني اللبناني إلى مركز إيواء يستقبل عشرات العائلات النازحة، في مبادرة تقودها جمعيات أهلية وفنانون محليون.

وقال مدير المسرح وسيم أدهمي، إن قرار فتح المسارح في طرابلس وبيروت وصور جاء مع بداية الحرب، موضحا أن هذه الخطوة تندرج ضمن ما وصفه بـ"المقاومة الثقافية"، ومشيرا إلى استمرار الأنشطة الفنية والتدريبية بالتوازي مع استقبال النازحين.

وأضاف "المسرح لن يغلق أبوابه أمام الناس ونحن مستمرون حتى آخر نفس"، لافتا إلى أن المساعدات تأتي أساسا من جمعيات أهلية، في ظل محدودية الدعم الرسمي.

شهادات نازحين

ورغم صعوبة الظروف، عبّر عدد من النازحين عن امتنانهم للخدمات المقدمة داخل مراكز الإيواء. وقال أحد النازحين القادمين من صور "استقبلونا بصدر رحب وأمّنوا لنا كل شيء"، معبّرا عن أمله في توقف الحرب والعودة إلى منزله.

كما أشار نازح آخر إلى توفير الاحتياجات الأساسية من فرش وأغطية وأدوية بجهود تطوعية، مثنيا على دور الجمعيات المحلية وأهالي طرابلس في دعمهم.

ومن جانبها، تحدثت نازحة فرنسية من أصل لبناني عن الأثر المعنوي للحياة الجماعية داخل مركز الإيواء، مشيرة إلى أن التضامن بين النازحين خفف من شعور العزلة والخوف.

إعلان

وأوضحت أن مشاركة التفاصيل اليومية وتبادل الدعم النفسي بين المقيمين داخل المركز أسهم في التخفيف من ضغوط الحرب، مقارنة بالعزلة التي قد يشعر بها النازح في حال الإقامة الفردية.

وفي السياق ذاته، عبّر متطوعون عن رغبتهم في إنهاء الحرب وعودة النازحين إلى ديارهم، مؤكدين أن المبادرات الحالية تظل حلا مؤقتا في ظل غياب حلول جذرية للأزمة.

وأكد مدير المسرح أن الرسالة الأساسية تبقى في عودة النازحين "معززين مكرمين" إلى مناطقهم، مع استمرار الجهود الثقافية والإنسانية لدعمهم خلال فترة النزوح.

وبين خشبة المسرح ورفوف الكتب، تتقاطع قصص النزوح مع محاولات الصمود، في مشهد يعكس عمق الأزمة الإنسانية التي يعيشها لبنان.

واتسعت رقعة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إقليميا لتشمل لبنان منذ 2 مارس/آذار الجاري، مخلّفة 1094 قتيلا و3119 جريحا، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق السلطات اللبنانية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا