في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، أن الإنجازات العسكرية التي حققتها إسرائيل والولايات المتحدة في إيران أصبحت رافعة يمكن توظيفها لإبرام اتفاق يحقق أهداف الحرب ويصون المصالح الإسرائيلية.
وقال نتنياهو، في كلمة مصورة، إن العمليات العسكرية ضد إيران و حزب الله ستستمر بلا توقف بصرف النظر عن أي مسار دبلوماسي.
وأضاف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أبدى اقتناعه، خلال اتصال هاتفي جرى بينهما، بوجود احتمال حقيقي لتوظيف ما تحقق على الأرض في إطار تسوية تُرسّخ مكاسب الحرب.
وأوضح أن هذا التوجه لا يعني تعليق العمليات العسكرية، وأكد أن إسرائيل ستواصل ضرب البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين إلى جانب استهداف قادة حزب الله في لبنان، قائلا إن المصالح الإسرائيلية الحيوية ستُصان "بكل الطرق" في أي ترتيب مقبل، وفق تعبيره.
وووفقا لخبرا، تشير هذه التصريحات -إلى معادلة مزدوجة تسعى إليها تل أبيب؛ الإبقاء على الحشد العسكري وعدم التوقف عن الضرب من جهة، واستثمار ما تحقق في مسار تفاوضي يُثبّت نتائج الحرب من جهة أخرى.
وتتقاطع هذه المعادلة مع حالة الغموض الدبلوماسي السائدة، إذ يتحدث الرئيس الأميركي عن اتفاق محتمل من 15 بندا بينما تنفي طهران وجود أي مفاوضات مع واشنطن، في حين تعمل باكستان وتركيا ومصر على مبادرات متوازية للتواصل مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف في آنٍ واحد.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الضربات المتبادلة ميدانيا، إذ أطلقت إيران مساء الاثنين دفعات صاروخية جديدة نحو ديمونة في النقب وإيلات على البحر الأحمر، في حين يواصل الجيش الإسرائيلي ضرباته لمناطق واسعة من إيران ولبنان.
وتُظهر هذه الصورة الميدانية أن الحديث عن توظيف "الإنجازات" يجري في خضم حرب لم تُحسم بعد، مما يطرح تساؤلات جدية حول مدى قدرة أي اتفاق على الصمود في ظل استمرار العمليات.
وفيما يتعلق بمحتوى أي اتفاق محتمل، تُشير المعطيات إلى أن إسرائيل تضع شرطين رئيسيين لا تحيد عنهما؛ تحييد البرنامج الصاروخي الإيراني، وقطع الصلة بين طهران وحزب الله.
ويتعارض الشرطان مع الموقف الإيراني الثابت الذي يرفض أي نقاش لمنظومته الصاروخية أو نفوذه الإقليمي، وفق ما أعلنه المتحدث باسم الخارجية الإيرانية الذي أكد أن "موقف طهران بشأن مضيق هرمز وشروط إنهاء الحرب لم يتغير".
المصدر:
الجزيرة