أعلنت هيئة الحشد الشعبي في العراق مقتل أحد عناصرها وإصابة آخرين في غارة استهدفت قاعدة عسكرية شمالي البلاد، في حين تبنّت المقاومة الإسلامية تنفيذ 27 هجوما في الأراضي العراقية والمنطقة، بينما كشف حلف شمال الأطلسي عن نقل جميع أفراد بعثته العاملة في بغداد إلى أوروبا.
وحمّلت الهيئة، في بيان لها، الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية الهجوم الذي استهدفت قاعدة عسكرية في قضاء طوز خورماتو، حيث كان البنتاغون أقر الخميس، للمرة الأولى، بأن مروحيات قتالية نفّذت غارات ضد جماعات مسلّحة موالية لإيران في العراق.
بالتزامن مع ذلك قالت المقاومة الإسلامية في العراق، فجر اليوم السبت، إنها شنت 27 عملية قصف بعشرات الطائرات المسيّرة والصواريخ خلال الساعات الـ24 الماضية على قواعد "العدو" في العراق والمنطقة.
وذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن الليلة الماضية وفجر اليوم السبت شهد أوسع عملية قصف طالت قاعدة فيكتوريا للدعم اللوجيستي للقوات الأمريكية في محيط مطار بغداد الدولي بالطيران المسيّر وأيضا قاعدة للقوات الأمريكية في أربيل.
في السياق، نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤولين أمنيين أن 3 طائرات مسيّرة -على الأقل- هاجمت ليل الجمعة السبت مركزا دبلوماسيا ولوجيستيا أمريكيا يضم عسكريين أمريكيين في مطار بغداد الدولي.
وقال أحد المسؤولين إن حريقا اندلع بالقرب من المركز عقب الهجوم الثالث.
وعلى وقع استمرار الحرب في الشرق الأوسط، أعلن حلف شمال الأطلسي "ناتو" نقل جميع أفراد بعثته في العراق إلى أوروبا، حيث غادر آخر أفراد البعثة غير القتالية الجمعة.
وأشار الحلف، في بيان له، إلى أن بعثته في العراق "عدّلت وضعها، ونقلت جميع أفرادها بأمان من الشرق الأوسط إلى أوروبا"، مشيرا إلى أن "آخر أفراد بعثة الناتو في العراق غادروا البلد في 20 مارس/آذار".
وفي وقت سابق الجمعة، قال مسؤولان أمنيان عراقيان للوكالة الفرنسية إن الناتو سحب بعثته من العراق بشكل "مؤقت"، مع استمرار الحرب، وأكّد أحدهما أن الانسحاب جاء لأن البعثة "قلقة من الوضع".
وتتخذ البعثة المشكّلة في أكتوبر/تشرين الأول 2018 مقرّا لها في قاعدة عسكرية عراقية بقلب بغداد، على مقربة من السفارة الأمريكية التي تعرّضت لعدّة هجمات بصواريخ ومسيّرات منذ بدء الحرب.
وجاء إعلان الناتو بالتوازي مع إعلان ألمانيا وبولندا إجلاء قواتهما من العراق، بسبب تدهور الوضع الأمني في الشرق الأوسط.
ويبرز العراق كأحد الميادين المشتعلة في الصراع الراهن الذي أعقب الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي، إذ انخرطت فصائل موالية لطهران في استهداف المصالح الأمريكية، يقابله هجمات تطال مقارها، بالتوازي مع ضربات إيرانية تستهدف مجموعات كردية معارضة شمالي البلاد.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة