آخر الأخبار

هل يدشن استهداف حقل بارس الإيراني مرحلة "حرب الغاز"؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

اتخذت الحرب منحى أكثر خطورة بعدما استهدفت إسرائيل حقل بارس الإيراني، الذي يعتبر المزود الرئيسي للبلاد بالغاز والكهرباء والوقود، مما ينذر بهجمات إيرانية أكثر خطورة تنفيذا لتهديدات أطلقتها سابقا.

ووفق تقرير أعده جعفر سلمات على شاشة الجزيرة، يقع الحقل في منطقة عسلوية بمحافظة بوشهر جنوب غرب إيران، وتُقدر احتياطاته القابلة للاستخراج بنحو 14 تريليون متر مكعب، وهو امتداد لحقل الشمال القطري، أكبر حقل للغاز في العالم.

اقرأ أيضا

list of 3 items
* list 1 of 3 أطفال غزة في العيد.. لا كرة ولا دمى ولا مسدس خرز
* list 2 of 3 أمير قطر وماكرون يدعوان لوقف استهداف منشآت الطاقة والمياه
* list 3 of 3 بعد استقالته احتجاجا على الحرب مع إيران.. "إف بي آي" يحقق مع جو كينت end of list

ومع استهداف سلاح الجو الإسرائيلي لهذا الحقل، يتضح أن بنك الأهداف انتقل من ضرب القدرات العسكرية إلى المنشآت المدنية.

وبالتنسيق مع الولايات المتحدة، نفذت تل أبيب الهجوم الذي تقول هيئة الإذاعة الإسرائيلية إنه المفاجأة الأولى التي وعد بها وزير الدفاع يسرائيل كاتس، وقد تمكنت فرق الإطفاء الإيرانية من إخماد الحريق الذي اندلع في عدة أقسام بالحقل، حسب البيانات الرسمية.

وكان كاتس قد لوح -خلال إعلانه عن اغتيال وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل الخطيب- برفع مستوى الحرب ضد إيران وحزب الله، وهدد بما أسماه "مفاجآت" على مختلف الجبهات، ويبدو أن هذه واحدة منها. كما هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتدمير حقل بارس الإيراني تماما في حال عاودت طهران استهداف منشآت الطاقة القطرية مجددا.

أهمية استثنائية

يمثل حقل جنوب بارس عصب صناعة الغاز الطبيعي الإيراني، إذ ينتج أكثر من 700 مليون متر مكعب يوميا، ويمثل 70% من إجمالي إنتاج الغاز فيها.

ويغطي الحقل الاستهلاك المحلي للغاز، ويمكن أن يؤدي تعطل الإنتاج فيه إلى وقف إمدادات الغاز والكهرباء لملايين المنازل والمنشآت، التي يصلها الغاز عبر الأنابيب وليس من خلال أسطوانات الغاز. كما أنه يغطي احتياجات أهمّ الحقول النفطية والصناعة البتروكيميائية، حيث يوجد في عسلوية أكبر مركز بتروكيميائي في البلاد.

إعلان

وكانت إيران بدأت إنتاج الغاز من حقل بارس عام 2002، لكن تطويره تعرّض إلى عرقلة متكررة بسبب العقوبات الأمريكية، خاصة بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018.

وتبلغ المساحة الإجمالية للحقل نحو 9700 كيلومتر مربع، منها 3700 كيلومتر مربع تقع ضمن المياه الإقليمية الإيرانية، بينما تقع 6 آلاف كيلومتر مربع في الجانب القطري، ويُعرف باسم حقل " غاز الشمال".

وتقول التقديرات إن الحقل الكامل يحتوي على نحو 1800 تريليون قدم مكعب من الغاز القابل للاستخدام، وهو ما يكفي لتلبية احتياجات العالم من الغاز مدة 13 عاما.

ويُنتج بارس نحو 700 مليون متر مكعب يوميا، أي ما يعادل 6% إلى 10% من الإنتاج العالمي، وفق بيانات وكالة الطاقة الدولية. وقد استهدفته إسرائيل خلال المواجهات التي وقعت بينها وبين إيران العام الماضي.

تهديدات سابقة

وبهذا الهجوم، فتحت إسرائيل الباب أمام الرد الإيراني المحتمل، الذي لا يزال مجهول المستوى والنطاق، ويعتمد ذلك على التقييم العسكري لحجم الضربة الإسرائيلية.

وفي وقت لاحق استهدف الإيرانيون مدينة رأس لفان القطرية التي تعتبر مركزا حيويا للطاقة وتضم عددا من الشركات العالمية، وهو ما ردت عليه الدوحة بطرد الملحقين العسكري والأمني الإيرانيين بسفارة طهران لديها.

وسبق لإيران أن هددت بإشعال النيران في موارد الطاقة بالمنطقة حال استهداف منشآت الطاقة الخاصة بها، حيث حذر الأمين العام السابق لمجلس الأمن القومي علي لاريجاني قبل اغتياله من العبث بمصادر الطاقة الإيرانية. وقال لاريجاني آنذاك، إن إيران قادرة على تعطيل شبكات الكهرباء وتوزيع المياه في المدن الإسرائيلية خلال أقل من نصف ساعة.

وفي السياق نفسه، توعدت إيران على لسان وزير خارجيتها عباس عراقجي باستهداف أي بنية تحتية للطاقة في المنطقة تمتلكها شركة أمريكية أو تكون الشركات الأمريكية مساهمة فيها.

وجاء التهديد بلهجة أشد في بيان المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء التابع للحرس الثوري الذي استخدم عبارة "إحراق" في تهديده بتدمير كل منشآت النفط والغاز في المنطقة، وقال إنها ستتحول إلى "تلال من الرماد".

يضاف إلى ذلك تأكيد مسؤولين إيرانيين على أن مضيق هرمز سيظل مغلقا أمام ناقلات النفط والسفن التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائهما.

بدورها، استنكرت دولة قطر ‏الاستهداف الإسرائيلي لحقل بارس، واعتبرته "خطوة خطرة وغير مسؤولة، في ظل التصعيد العسكري الراهن في المنطقة".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا