آخر الأخبار

بوليتيكو: هذه خطة البيت الأبيض لتسويق حرب إيران عبر الإنترنت

شارك

قال موقع بوليتيكو إن إدارة الرئيس دونالد ترمب تتحدى عقودا من البروتوكول الرئاسي الخاص بالرسائل المتعلقة بالحرب، حيث صورت حرب إيران وكأنها لعبة فيديو عنيفة، مما أربك المسؤولين الدفاعيين السابقين وأعضاء الكونغرس.

وتناول الموقع خطة البيت الأبيض بقيادة ترمب لتسويق حرب إيران عبر الإنترنت بأسلوب غير مسبوق، إذ صوّرت الحرب وكأنها لعبة فيديو باستخدام مقاطع تيك توك تجمع بين ضربات صاروخية ومقاطع أفلام وألعاب فيديو، مع لغة هجومية استخدمها وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمرات البنتاغون الصحفية.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 إندبندنت: نظام إيران كان يخطط لهذه الحرب منذ عقود على عكس ترمب
* list 2 of 2 حرب إيران تكشف تصدعا داخل إدارة ترمب end of list

وقال الموقع -في مقال مشترك بين إيلي ستوكولز وبن يوهانسن وجاك ديتش وبول مكلياري- إن هذه الطريقة أثارت صدمة واستياء بين المسؤولين العسكريين السابقين وأعضاء الكونغرس، الذين يرون أن الحرب تتطلب الاحترام والجدية، لا الترفيه والتباهي الإعلامي.

وقد استخدم البنتاغون لهجة متغطرسة، محاولا مهاجمة النقاد ووسائل الإعلام والنظام الإيراني، بما في ذلك تصريحات هيغسيث عن "عدم منح أي رحمة للأعداء"، ووصفه لقادة إيران بأنهم "فئران مختبئة تحت الأرض"، مع اعتبار قواعد الاشتباك "غبية".

ومع ذلك، يرى البيت الأبيض -حسب الكتاب- في هذه الإستراتيجية نجاحا لافتا، لأن مقاطع الفيديو حققت أكثر من 3 مليارات مشاهدة خلال أربعة أيام، وجذبت اهتمام الجمهور خصوصا الشباب.

ووصف مسؤول مشارك في صناعة الفيديوهات الأمر بأنه مشروع إبداعي جماعي، وقال "نحن هنا نصنع الميمات المثيرة، هناك عامل ترفيهي فيما نفعله، لكن في النهاية لم يحاول أحد -من قبلُ- التواصل مع الجمهور الأمريكي بهذه الطريقة".

إحداث ضجة إعلامية

ويؤكد المسؤولون أن الهدف ليس تقليل الاحترام للقوات الأمريكية، بل إبراز أعمالها البطولية بطريقة تجذب الانتباه، ولكن المسؤولين السابقين أبدوا استياءهم من هذه المقاطع.

وقال قائد القيادة المركزية الأمريكي السابق في إدارة ترمب الأولى جو فوتيل: "لا أعتقد أن أداء رجالنا ونسائنا في الخدمة العسكرية يحتاج إلى تزيين من هوليوود أو ألعاب الكمبيوتر. هم يمثلون الشعب الأمريكي جيدا بمفردهم".

إعلان

وشعر بعض العسكريين السابقين الذين أرسلوا قوات إلى المعارك -حسب المقال- بأن هذه الطريقة الترفيهية في تقديم الحرب تقلل من خطورة الموقف وتفتقر إلى الاحترام، وقال اللواء المتقاعد بن هودجز: "يبدو الأمر منفصلا عن الواقع. حلفاؤنا ينظرون إلى هذا ويتساءلون: ما الذي يجري؟ لا يبدو أننا جادون".

وأشار المقال إلى أن هذه الطريقة تتحدى الأعراف الدبلوماسية والتاريخية، وتثير مخاوف من عدم جدية إدارة ترمب في التعامل مع حرب معقدة مثل حرب إيران، لأن الرسائل الموجهة للجمهور تستهدف قاعدة ترمب، خاصة الشباب الذين يتابعون وسائل التواصل الاجتماعي، مع أنهم بعيدون عن الانخراط الواقعي في معضلة الحرب الحقيقية.

وقد تؤدي هذه الإستراتيجية الإعلامية -حسب المقال- إلى نتائج عكسية، حيث تعزز الانطباعات السلبية عن الحرب بين الأمريكيين، وتزيد الانقسامات داخل حركة " ماغا" المؤيدة لترمب، فقد أظهر استطلاع رأي حديث انخفاض نسبة تأييد الشباب لترمب بسبب تركيزه على المغامرات العسكرية بدل القضايا الداخلية.

وخلص المقال إلى أن إدارة ترمب تعتمد على إستراتيجية رقمية تفاعلية تهدف إلى جذب الانتباه وإحداث ضجة إعلامية، لكنها تثير الجدل بشأن أخلاقيات الحرب والجدية في إدارة الصراع العسكري، مما يجعلها تجربة غير مسبوقة في تاريخ الاتصالات الحكومية أثناء الحروب.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا