آخر الأخبار

إندبندنت: نظام إيران كان يخطط لهذه الحرب منذ عقود على عكس ترمب

شارك

بينما تسعى إسرائيل والولايات المتحدة إلى تغيير النظام في إيران عبر الهجمات الجوية، يبدو أنهما فشلتا في التخطيط لحرب تتجاوز القصف، في حين أن طهران أمضت عقودا في الاستعداد لمواجهة هذا النوع تحديدا من الصراع.

وتناولت صحيفة إندبندنت بالتحليل إستراتيجية هذه الحرب التي تقودها الولايات المتحدة -بمشاركة إسرائيل- على إيران، مشيرة إلى فجوة واضحة في التخطيط بين الطرفين، إذ ركّزت واشنطن وتل أبيب على الضربات الجوية بهدف إسقاط النظام الإيراني، في حين أن طهران كانت تستعد -منذ عقود- لمثل هذا السيناريو عبر بناء منظومة دفاعية معقدة تعرف بـ"الدفاع الفسيفسائي".

ويوضح محرر الشؤون العالمية في الصحيفة سام كيلي أن مفتاح هذه الإستراتيجية يكمن في القدرة على العمل دون قيادة مركزية عبر تفويض الصلاحيات، بحيث يستمر النظام في العمل حتى في حال تصفية قياداته العليا، وهو ما يفسر استمرار العمليات الإيرانية رغم مقتل شخصيات بارزة في قمة السلطة.

مصدر الصورة إسرائيل تقصف حقل غاز إيرانيا في إطار الحرب الجوية (أسوشيتد برس)

كما أن هذه الآلية -حسب الكاتب- تسمح بتعويض القيادات بسرعة، مما يجعل سياسة "قطع الرأس" -التي تنتجها إسرائيل والولايات المتحدة- أقل فاعلية، وقد ظهر نجاح هذا النهج نسبيا في استمرار الهجمات الإيرانية وكذلك في قدرتها على تعطيل حركة مضيق هرمز، رغم مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي و علي لاريجاني الذي كان يقود أجهزة الأمن والقمع في الدولة، حسب الكاتب.

إطالة أمد الحرب

ويُبرز التحليل أن إيران لم تكتفِ بالتحضير الدفاعي، بل طورت خبراتها عبر عقود من الانخراط غير المباشر في صراعات مثل العراق وأفغانستان ولبنان وغزة، مما أكسبها خبرة في الحروب غير التقليدية واستنزاف القوى الكبرى.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في منشور عبر وسائل التواصل: "لقد أمضينا عقدين في دراسة هزائم الجيش الأمريكي شرقا وغربا، واستفدنا من دروسها. القصف في عاصمتنا لا يؤثر على قدرتنا على خوض الحرب. الدفاع الفسيفسائي اللامركزي يمكننا من تحديد متى وكيف تنتهي الحرب".

مصدر الصورة عباس عراقجي: أمضينا عقدين في دراسة هزائم الجيش الأمريكي شرقا وغربا واستفدنا من دروسها (أسوشيتد برس)

وفي المقابل، يرى الكاتب أن الإدارة الأمريكية -وخصوصا في عهد الرئيس دونالد ترمب– قد لا تكون مستعدة لحرب طويلة ولا حرب برية، لكن الإيرانيين فعلوا ذلك وهم يدركون أن ترمب قام بإقصاء عدد من القادة العسكريين والاستخباراتيين ذوي الخبرة في بداية ولايته الثانية، ولذلك قد يسعون عمدا إلى جره إلى هذا النوع من الصراع الذي يجيدونه، حسب الكاتب.

إعلان

وإذا كانت إسرائيل والولايات المتحدة سعتا إلى السيطرة على ساحة المعركة بهدف دفع الشعب الإيراني إلى الانتفاض ضد نظام الحكم الذي يقوده الآن مجتبى خامنئي، فإن المؤشرات لا تشير إلى انتفاضة داخلية في إيران.

ويخلص الكاتب إلى أن أفضل سيناريو بالنسبة لإيران ليس تحقيق نصر عسكري مباشر، بل إطالة أمد الحرب إلى درجة تُربك الولايات المتحدة وتضعها أمام صراع معقد لا تملك إستراتيجية واضحة لإنهائه.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا