وخلال حديثه إلى الصحافيين أثناء زيارة للنرويج، أكد روته أن الدول الأعضاء منخرطة في نقاشات جماعية حول هذا الملف، مشددًا على وجود توافق عام حول ضرورة استئناف حركة التجارة.
وقال: "نتفق جميعًا، بطبيعة الحال، على أن التجارة يجب أن تُستأنف. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معًا، ويناقشون كيفية تحقيق ذلك. إنهم يعملون بشكل جماعي لإيجاد طريق للمضي قدمًا".
ويأتي هذا الحراك في ظل تنامي المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة عالميًا، في وقت يمر فيه جزء كبير من النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز. وقد زادت حدة المخاوف مع تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وما رافقها من إغلاق شبه كامل لهذا الممر البحري الضيق.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد دفع باتجاه تصعيد الدور العسكري لحلفائه، داعيًا إلى إرسال قطع بحرية لمرافقة ناقلات النفط عبر المضيق. وحذر ترامب من أن حلف "الناتو" قد يواجه مستقبلًا "سيئًا للغاية" في حال لم يبادر أعضاؤه إلى دعم واشنطن في هذا الملف.
إلاّ أن هذا التوجه لم يحظ بإجماع داخل المعسكر الغربي، إذ أبدت عدة عواصم أوروبية كبرى، من بينها إيطاليا وإسبانيا وألمانيا، تحفظات واضحة على أي انخراط مباشر في النزاع القائم.
يتعرض مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، لضغوط متزايدة مع احتدام التوترات الإقليمية. ويربط هذا الممر، الذي يبلغ عرضه نحو 33 كيلومترًا، بين كبار منتجي النفط والغاز في الخليج والأسواق العالمية، حيث تتجه غالبية الشحنات نحو آسيا.
وعلى الرغم من وجود خطوط أنابيب بديلة لدى بعض الدول، فإن معظم الكميات التي تعبر المضيق لا تملك مسارات بديلة عملياً، وفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية.
وشهد الممر في الفترة الأخيرة تصاعدًا في الحوادث الأمنية، مع تسجيل عشرات الهجمات التي استهدفت ناقلات وسفنًا أخرى، بحسب مجموعات مراقبة الملاحة البحرية. كما تراجعت حركة العبور بشكل ملحوظ مقارنة بمستوياتها قبل النزاع، رغم استمرار مرور محدود لبعض السفن، بما في ذلك تلك المرتبطة بجهات إقليمية ودولية.
وقد أدت التوترات السابقة إلى اضطرابات مؤقتة في حركة الملاحة، إذ تعرض المضيق خلال صراعات سابقة لتدخلات حادة وهجمات على الشحن البحري، لكنه لم يُغلق بالكامل لفترات طويلة في السنوات الأخيرة.
وفي مواجهة هذه التطورات، اتخذت الولايات المتحدة سلسلة إجراءات تهدف إلى احتواء تداعيات الأزمة. كما لجأت جهات دولية إلى استخدام الاحتياطيات النفطية الطارئة لتعويض أي نقص محتمل. ومع ذلك، يحذر محللون من أن هذه التدابير تظل حلولًا مؤقتة، مؤكدين أن تحقيق الاستقرار على المدى الطويل يبقى مرهونًا باستعادة الملاحة الطبيعية والآمنة عبر مضيق هرمز.
المصدر:
يورو نيوز
مصدر الصورة