في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
كشف تحليل بيانات صور أقمار اصطناعية قامت به صحيفة " نيويورك تايمز" الأمريكية أن ما لا يقل عن 17 موقعا أمريكيا في منطقة الشرق الأوسط تعرض لأضرار جسيمة جراء القصف منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، في حين أوردت قناة "سي بي سي نيوز" الأمريكية أن العديد من الجنود الأمريكيين الذي أصيبوا جراء قصف إيراني على الكويت يعانون من جروح بليغة.
وردّت إيران على الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على أراضيها بشن موجات صاروخية استهدفت المصالح الأمريكية في المنطقة، وشملت قصف سفاراتها، وقواعد عسكرية تستضيف قوات أمريكية، ومنظومات دفاع جوي ورادار تتبع للجيش الأمريكي.
وقالت "نيويورك تايمز" إنها استندت على صور عالية الجودة حصلت عليها من شركات مالكة لأقمار اصطناعية، ومقاطع فيديو موثقة من مواقع التواصل الاجتماعي، والتصريحات الرسمية من الجانبين الأمريكي والإيراني.
ونبّهت الصحيفة الأمريكية إلى أن صور الأقمار الاصطناعية التي حصلت عليها هي عبارة عن صور غير مقربة للمواقع والمنشآت الأمريكية التي لحقت بها خسائر جراء القصف الإيراني.
وحسب المسؤولين العسكريين الأمريكيين فإن واشنطن وحلفاءها في المنطقة اعترضوا معظم الهجمات الإيرانية، إلا أن بعض الصواريخ والمسيرات وجدت طريقها لضرب ما لا يقل عن 11 قاعدة أو منشأة عسكرية أمريكية، ما يقارب نصف إجمالي المواقع والمنشآت الأمريكية في المنطقة.
ومن جملة المصالح الأمريكية التي طالتها الضربات العسكرية الإيرانية المواقع العسكرية في المنطقة وضمنها منشآت للاتصالات والدفاع الجوي، فضلا عن المقار الدبلوماسية الأمريكية في كل من دبي، والعاصمة الكويتية، والعاصمة السعودية الرياض، كما تعرضت السفارة الأمريكية ببغداد لقصف صاروخي.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤول في الكونغرس، لم تكشف عن اسمه، قوله إنه من الصعب تقدير التكلفة الكاملة للأضرار الناجمة عن الضربات الإيرانية الانتقامية، إلا أن تقييما لوزارة الحرب الأمريكية قُدّم للكونغرس الأسبوع الماضي قدّر تكلفة الضربة الوحيدة التي استهدفت مقر الأسطول الأمريكي في البحرين في أول أيام الحرب بنحو 200 مليون دولار.
وأوردت شبكة "سي بي إس" الأمريكية عن مصادر متعددة أن الهجوم بطائرة مسيرة إيرانية على جنود أمريكيين في الكويت كان أكثر خطورة مما تم الكشف عنه سابقا، إذ أصيب العشرات منهم بجروح دماغية وشظايا وحروق، ومن بينهم حالة على الأقل تطلبت بتر أحد الأطراف.
وحسب المصادر نفسها، فإن أكثر من 30 من العسكريين الأمريكيين المصابين ما زالوا يعالَجون في مستشفيات خارج الكويت، أحدهم في مركز بروك الطبي العسكري في سان أنطونيو، و12 في مركز والتر ريد الطبي في ضواحي العاصمة واشنطن، وقرابة 25 مصابا في مركز لاندستول الطبي في ألمانيا.
وذكرت "سي بي إس" أن المسؤولين في وزارة الحرب الأمريكية لم يحددوا في البداية عدد الجنود المصابين في الهجوم الإيراني على منشأة عسكرية في الكويت، لكنهم ذكروا في الأول من الشهر الحالي أن "خمسة أفراد أصيبوا بجروح خطيرة، بينما تعرض آخرون لإصابات طفيفة بشظايا وارتجاجات في الدماغ".
وأفادت مصادر بأن اثنين من أفراد الجيش الأمريكي فُقدا عقب هجوم الكويت، وعُثر عليهما لاحقا تحت الأنقاض.
وكانت القيادة المركزية للجيش الأمريكي "سنتكوم" أعلنت أمس الثلاثاء وفاة جندي من الحرس الوطني الأمريكي في الكويت، في السادس من مارس/آذار، إثر ما وصفتها بـ"حادثة صحية طارئة"، مؤكدة أنه يجري حاليا التحقيق في سبب الوفاة.
وبوفاة هذا الجندي، ترتفع حصيلة الجنود الأمريكيين الذين قتلوا منذ بدء الهجوم على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي إلى 8 جنود.
وقد أقرت وزارة الحرب ( بنتاغون) أمس الثلاثاء بإصابة نحو 140 عسكريا أمريكيا منذ بدء العمليات العسكرية ضد إيران، مضيفة أن معظم الإصابات كانت طفيفة، وأن 108 من الجنود المصابين عادوا بالفعل إلى الخدمة، في حين يعاني 8 جنود من إصابات خطرة.
المصدر:
الجزيرة