للمقارنة تبلغ نسبة السيارات الكهربائية المنتجة في غرب ألمانيا 35.1 في المئة، فيما تصل على مستوى ألمانيا ككل إلى 40.2 في المئة. غير أن الأعداد المطلقة للسيارات الكهربائية المنتجة في غرب ألمانيا وكذلك إجمالي السيارات تبقى أعلى. وتتركز مراكز الإنتاج في ولايات بافاريا وسكسونيا السفلى وبادن فورتمبرغ.
ويرجع الارتفاع الكبير في نسبة السيارات الكهربائية في مصانع شرق ألمانيا بالدرجة الأولى إلى مواقع الإنتاج المخصصة حصرا للسيارات الكهربائية التابعة لشركتي تسلا وفولكس فاغن. وكانت الأخيرة قد حولت مصنعها في تسفيكاو بحلول عام 2020 إلى أول مصنع خالص للسيارات الكهربائية حيث يتم أيضا إنتاج نماذج من أودي وكوبرا.
وفي عام 2022 افتتحت شركة تسلا الأمريكية الرائدة في مجال السيارات الكهربائية مصنعها الوحيد في أوروبا في بلدة غرونهايده قرب برلين. ولم يكن في ولاية براندنبورغ سابقا أي مصانع سيارات. وبذلك أصبحت أول ولاية يتم فيها إنتاج سيارات كهربائية فقط.
ألمانيا ـ شحن سيارة كهربائية في موقف مخصص للسيارات الكهربائية صورة من: Frank Hoermann/SvenSimon/picture alliance
وأكدت مفوضة الحكومة الألمانية لشؤون شرق ألمانيا، إليزابيث كايزر أن نحو ربع وظائف القطاع الصناعي في شرق ألمانيا تعتمد على قطاع السيارات الذي يواجه ضغوطا كبيرة بسبب المنافسة الدولية والرسوم الجمركية والتحول إلى أنظمة محركات صديقة للمناخ.
ومن المقرر أن تعقد كايزر الأربعاء "حوار قطاع السيارات" حيث ترغب في مناقشة سبل تعزيز مواقع الإنتاج في شرق ألمانيا مع الشركات ومجالس العمال والاتحاد الألماني لصناعة السيارات ونقابة "إيه غي ميتال" للعاملين في قطاع المعادن وممثلين عن الولايات والحكومة الاتحادية.
وأوضحت كايزر أن الحكومة الألمانية اتخذت بالفعل عدة إجراءات لدعم صناعة السيارات وقالت: "نحتاج الآن أيضا إلى إشارة واضحة من إدارات الشركات بأن يتم في المقابل تأمين الوظائف في مواقع شرق ألمانيا". من جانبه شدد وزير البيئة كارستن شنايدر على ضرورة "تهيئة الأطر المناسبة الآن لضمان تأمين استمرار الإنتاج في مواقع رائدة مثل تسفيكاو".
وحذر المدير التنفيذي لاتحاد صناعة السيارات الألماني، أندرياس راده من نقل الاستثمارات إلى الخارج قائلا: "لدينا في ألمانيا مشكلة كبيرة تتعلق بالموقع. وعلى السياسة الآن أن تبذل الآن قصارى جهدها من أجل تحقيق النمو".
من المفترض أن تعطي الحوافز الجديدة للسيارات الكهربائية دفعة قوية لصناعة السيارات. لكن حسب استطلاع رأي لا يعرف الكثير من الألمان شيئا عن ذلك. كما يبدو أن المعلومات المتوفرة يمكن أن تكون أفضل.
ولا يزال هناك مجال لتحسين مستوى الوعي بين السكان بشأن الحوافز الجديدة للسيارات الكهربائية . لم يسمع ثلث السكان في ألمانيا (34 في المائة) عن الحوافز الجديدة حتى الآن. هذا ما يتضح من استطلاع رأي تمثيلي أجرته مؤسسة "يو غوف" (YouGov) لاستطلاعات الرأي عبر الإنترنت بتكليف من وكالة الأنباء الألمانية. وقد شمل الاستطلاع 2100 شخص بين 6 و9 فبراير/ شباط.
بالإضافة إلى ذلك فإن غالبية المستطلعة آراؤهم الذين سمعوا بالفعل عن المكافأة الجديدة لا يشعرون بأنهم على دراية كافية بالموضوع. وحسب ذلك قال 42 في المائة من المستجيبين إنهم على دراية سيئة بالموضوع. 12 في المائة منهم شعروا بأنهم على دراية سيئة جدا بالموضوع. حوالي ثلث المستجيبين (32 في المائة) شعروا بأنهم على دراية جيدة بالموضوع و6 في المائة شعروا بأنهم على دراية جيدة جدا بالموضوع.
أكثر من نصف المشاركين في الاستطلاع (53 في المائة) أفادوا بأن المكافأة الجديدة لا تؤثر على قرار شراء أو استئجار سيارة كهربائية . كما أجاب 21 في المائة بأن السيارة الكهربائية لا تدخل في حساباتهم بشكل عام. وبالتالي فإن المكافأة الجديدة تجعل شراء أو استئجار سيارة كهربائية أكثر احتمالا بالنسبة لـ 14 في المائة من المشاركين في الاستطلاع وأكثر احتمالا بشكل واضح بالنسبة لـ 6 في المائة.
د ب أ / م.أ.م
المصدر:
DW