أظهرت بيانات ملاحية من منصة "فلايت رادار" اقتراب طائرة تابعة لشركة "إل عال" الإسرائيلية، كانت قادمة من مطار تبليسي في جورجيا، من الهبوط في مطار بن غوريون في تل أبيب، قبل أن تنفذ مناورة إلغاء الهبوط وتعود إلى التحليق من جديد في الأجواء القريبة من الساحل الإسرائيلي.
ويأتي هذا الحدث بالتزامن مع دوي صافرات الإنذار في عشرات من المواقع والمدن وسط إسرائيل، نتيجة إطلاق رشقات صاروخية من إيران.
وتشير بيانات تتبع الرحلات الجوية إلى أن الطائرة اقتربت من مدرج الهبوط في مطار بن غوريون، قبل أن تغير مسارها بصورة مفاجئة وتبدأ التحليق ضمن مسارات دائرية قبالة الساحل الإسرائيلي، لتعود وتتمكن من الهبوط في المطار بعد مرور نصف ساعة تقريبا.
ويظهر نمط المسار الجوي المسجل في البيانات أن الطائرة نفذت مناورة تُعرف في الطيران المدني باسم "إلغاء الهبوط"، وهي مناورة يقوم بها الطيار عندما يتعذر الهبوط الآمن في اللحظة الأخيرة. وتحدث هذه المناورة في العادة لأسباب تشغيلية أو أمنية، أو بسبب ظروف الحركة الجوية، وهو ما يتطابق مع حالة الاستنفار التي شهدتها أجواء تل أبيب.
كما يشير استمرار الطائرة في التحليق ضمن مسارات دائرية قرب الساحل إلى محاولة انتظار قصيرة قبل إعادة ترتيب عملية الهبوط، وهو نمط يظهر في الغالب عندما يكون المجال الجوي حول المطار تحت مراقبة إضافية أو عند حدوث إنذار طارئ.
وتداولت وسائل إعلام وحسابات إسرائيلية مقاطع مرئية تظهر الطائرة وهي تعود للتحليق بعد اقترابها من المدرج، في حين ذكرت قناة إسرائيلية أن الطائرة كانت على بعد دقيقة واحدة من الهبوط قبل أن تنفذ مناورة الإلغاء وتعاود التحليق.
وتتزامن هذه التطورات مع ما ذكرته القناة 14 الإسرائيلية حول تنفيذ تل أبيب اليوم لعملية أطلقت عليها اسم "أجنحة الأسد"، تتمثل في استقبال عشرات الرحلات القادمة من أوروبا والولايات المتحدة وبانكوك في مطار بن غوريون، وذلك وفق توجيهات أمنية صارمة وقيود مفروضة على عدد عمليات الهبوط في ظل التصعيد الميداني.
ومنذ صباح السبت الماضي، عطلت الضربات الإيرانية المطارات الرئيسية في إسرائيل، بما فيها مطار بن غوريون، ولجأت تل أبيب إلى إعادة الإسرائيليين من الخارج عبر مراكب بحرية تنطلق من قبرص إلى ميناء حيفا.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة