آخر الأخبار

"أنا من دفع إسرائيل إلى المعركة".. ترامب يعلن: "تم تدمير كل شيء" في إيران

شارك

تباهى ترامب، الثلاثاء، بالدمار الواسع النطاق الذي لحق بإيران جرّاء الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها، نافيا في الوقت نفسه أن تكون إسرائيل دفعته لشن الحرب.

عرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال مؤتمر صحافي مشترك من البيت الأبيض، مواقف شديدة اللهجة تجاه إيران ، في ظل تصعيد عسكري واسع النطاق. ترامب تحدث عن عمليات تدمير واسعة لقدرات عسكرية إيرانية، واتهم طهران باستهداف دول محايدة وجارة، كما تطرق إلى مستقبل النظام في طهران وانتقد مواقف دول أوروبية في هذا الشأن.

في المقابل، أكد ميرتس دعم برلين لواشنطن وتل أبيب، مع التشديد على ضرورة الانتقال إلى مرحلة ما بعد الحرب وتشكيل حكومة جديدة في إيران.

المشهد العسكري

أكد ترامب أن الضربات أدت إلى " القضاء على البحرية الإيرانية ومنظومات الرصد والرادار"، مشيرا إلى أن "كل شيء قد تم تدميره في إيران"، وأن الضربات الحالية "واسعة النطاق ولم تعد لديها أي حماية جوية".

وأضاف أن "لم يعد لدى النظام الإيراني منظومات دفاع جوي ولا رصد وعليه الاستعداد لأضرار كبيرة"، كاشفا أنه "اليوم تم استهداف قيادات أخرى في إيران"، مضيفا :"يبدو أن الضربة اليوم على مقر القيادة الجديدة في إيران كانت قوية".

وشدد على أن "من منظور عسكري تغلبنا على إيران ولا نزال نضرب الصواريخ ومنظومات إطلاقها"، مضيفا أن الولايات المتحدة لديها "مخزون هائل من الذخائر والأسلحة"، وأن "ضربة مطرقة منتصف الليل خلال حرب الأيام الـ12 كانت مهمة ولدينا جيش لا مثيل له على الإطلاق".

وأكد أيضا "أننا نبلي بلاء حسنا في ما يتعلق بإيران ولو لم نهاجمها لاندلعت حرب نووية"، مشيرا إلى أن "إيران كانت ستبادر لمهاجمتنا لو لم نهاجمها"، وأن "إيران كانت تستعد لمهاجمة إسرائيل ودول أخرى والصواريخ التي تنهمر اليوم كانت مصوبة مسبقا".

العلاقة مع إسرائيل

قال ترامب إن "إسرائيل لم تجبرني على الهجوم على إيران والعكس صحيح"، مضيفا "أنا من دفع إسرائيل للانخراط في المعركة"،مضيفا :"ربما أكون أنا من أجبر إسرائيل على ضرب إيران".

واتهم إيران بأنها "تستهدف دولا محايدة وجارة"، وأن "الإيرانيون ضربوا بلادا ليس لها أي علاقة بما يحصل"، و"الإيرانيون ضربوا دولا صديقة واستهدفوا مناطق مدنية".

وذكّر أن "إيران هاجمت جيرانها واستهدفت قطر والإمارات والسعودية وسلطنة عمان التي كانت تساعدها".

مستقبل النظام الإيراني والبدائل المطروحة

قال ترامب إن "هناك أشخاصا في إيران يطالبون بالحصانة وفي مرحلة ما سيلقون السلاح"، مضيفا أن الولايات المتحدة "نريد أشخاصا يقودون إيران ويردون البلاد إلى الشعب".

وأشار إلى أن "نجل الشاه السابق قد يكون خيارا ولكن شخصا من الداخل سيكون أكثر ملاءمة لقيادة البلاد"، لافتا إلى أن "أغلب الأشخاص الذين كنت أرى فيهم بدائل للنظام في إيران قتلوا في الضربات".

المواقف الأوروبية والانتقادات

أكد ترامب أن "بعض الدول الأوروبية ساعدتنا بشأن إيران وألمانيا كانت رائعة"، مضيفا "ألمانيا تسمح بهبوط طائراتنا في مناطق معينة ونقدر لها ذلك".

في المقابل، قال "لست راضيا عن بريطانيا في ما يتعلق بإيران"، و"سنقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا وأنا مستاء من بريطانيا أيضا"، مضيفا أن "إسبانيا وبريطانيا لم تتعاونا معنا بشأن إيران ولندن تخلت بغباء عن جزيرة تشاغوس".

الاتفاق النووي

وذكّر ترامب أنه "لو لم ألغ اتفاق أوباما مع إيران لكان لديها سلاح نووي منذ 3 سنوات"، مضيفا "لو امتلك الإيرانيون سلاحا نوويا لكانوا قد استخدموه".

وأكد أن "تحقيق السلام في المنطقة غير ممكن إذا سمحنا لإيران بالاستمرار في تطوير برنامجيها النووي والصاروخي".

كما قال إن "إيران دولة شريرة ونظامها قتل 35 ألفا من مواطنيه"، مضيفا أن "إيران تقتل الناس منذ وقت طويل جدا وهي عرابة العبوات الناسفة".

وأشار إلى أنه "ارتكبنا أخطاء في العراق بينها الاستغناء عن الجيش وموظفي الحكومة".

وتطرق إلى الملف الدبلوماسي قائلا "لا توجد خطة إخلاء للسفارات لأن الأمر حدث بسرعة كبيرة"، ومتوقعا أن "أسعار النفط ستعود للانخفاض بنهاية هذه الحرب".

مصدر الصورة المستشار الألماني فريدريش ميرز يتحدث خلال اجتماع مع الرئيس دونالد ترامب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، يوم الثلاثاء 3 مارس/آذار 2026، في واشنطن. Mark Schiefelbein/Copyright 2026 The AP. All rights reserved.

دعم ألماني

أكد ميرتس أن بلاده "ندعم الولايات المتحدة وإسرائيل للتخلص من النظام الإرهابي المروع في إيران" على حد تعبيره، مضيفا "نتطلع إلى المرحلة التالية في إيران وإيجاد طرق للتعامل مع مرحلة ما بعد الحرب".

وقال "نتفق جميعا على ضرورة التخلص من النظام البغيض في طهران"، معربا عن أمله في "أن يتم تشكيل حكومة جديدة في إيران تأتي بالسلام والحرية".

كما شدد على "نأمل أن تنتهي الحرب في أسرع وقت ممكن"، مضيفا "نأمل بنهاية سريعة لحرب إيران لأنها تضر باقتصاداتنا".

في موازاة المؤتمر الصحافي المشترك في البيت الأبيض وما تضمنه من مواقف حادة تجاه طهران، برزت تصريحات ومعلومات إضافية تعكس توجهاً أميركياً يتجاوز الضربات العسكرية إلى بحث شكل المرحلة التالية داخل إيران، سواء عبر الانفتاح على قيادات جديدة، أو من خلال دراسة دعم جماعات مناهضة للسلطات في طهران.

انفتاح على قيادات جديدة داخل إيران

وفي وقت سابق اليوم، قال ترامب في تصريح لصحيفة "بوليتيكو" إنه منفتح على العمل مع بعض أعضاء النظام الإيراني الذين قد ينجون من الاضطرابات الحالية، في مؤشر إلى أن واشنطن لا تستبعد التعامل مع مراكز قوة جديدة قد تبرز نتيجة التصعيد.

وأضاف أنه سيكون منفتحاً على التواصل مع حكومة إيرانية جديدة إذا تشكلت نتيجة النزاع.

وعند سؤاله عن إمكانية التعامل مع قيادات جديدة، أجاب: "لا، لم يفت الأوان. لقد قُتل 49 من كبار القادة الإيرانيين، لذا هذا أثر بعمق. هناك قادة جدد يظهرون، والكثير من الناس يريدون المنصب، وبعضهم سيكون جيداً جداً".

وفي وقت سابق، كتب على منصته "تروث سوشيال": "لم يعد هناك دفاع جوي، ولا قوات جوية، ولا قوات بحرية، ولا قيادة إيرانية. إنهم يريدون التحدث. قلت لهم: لقد فات الأوان".

تراجع القدرات الإيرانية

في السياق نفسه، قال ترامب إن القدرات العسكرية لإيران تتراجع بشكل متواصل، رغم توقع استمرار إطلاق الصواريخ من قبل القوات الإيرانية "لفترة من الوقت".

وأوضح: "إنهم ينفدون، وتنفد لديهم مناطق لإطلاق الصواريخ، لأنهم يُدمَّرون. إنهم ينفدون من منصات الإطلاق".

وتعد هذه التصريحات لافتة وغير مسبوقة، إذ لم يُذكر هذا الأمر خلال إحاطة البنتاغون يوم الاثنين أو من قبل أي مسؤولين آخرين في الإدارة الأميركية.

وأشار ترامب إلى أن قدرة إيران على الرد ستتراجع قريباً، في وقت لا تزال فيه الأسئلة حول مدة الأعمال العدائية، ومستودعات الأسلحة الأميركية، والهدف النهائي للحرب، ومن سيقود إيران، مطروحة للنقاش، حتى داخل الإدارة نفسها.

وقال: "لدينا كميات غير محدودة من الذخائر المتوسطة والعالية. نحن نحفظها ونصنع المزيد". وأضاف: "شركات الدفاع تعمل بسرعة لتصنيع ما نحتاجه. هي تحت أوامر الطوارئ، ونحن ننتج بسرعة. لدينا كمية غير محدودة، وعلى الرغم من أن جو بايدن لم يستخدمها".

خيار تسليح جماعات مناهضة للنظام

بالتوازي مع هذه التصريحات، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس تقديم أسلحة لجماعات مناهضة للنظام الإيراني، في ظل تصاعد الصراع والضغوط المتزايدة على طهران.

وقالت الصحيفة، نقلاً عن المتحدثة باسم البيت الأبيض، إن ترامب أجرى خلال الأيام الماضية اتصالات مع عدد من الشركاء الإقليميين، في إطار مشاورات مكثفة تتعلق بتطورات المواجهة مع إيران وتداعياتها السياسية والأمنية.

وبحسب "وول ستريت جورنال"، تحدث ترامب أيضاً مع قادة أكراد داخل إيران، إلى جانب تواصله مع قادة محليين آخرين، في خطوة تعكس اهتمام الإدارة الأميركية بإمكانية استغلال حالة الضعف التي تمر بها طهران لتحقيق مكاسب استراتيجية على الأرض.

وأفاد مسؤولون أميركيون للصحيفة بأن ترامب منفتح على خيار دعم جماعات داخل إيران تكون مستعدة لحمل السلاح بهدف إزاحة النظام، إلا أن هذا الخيار ما زال قيد الدراسة ولم يتحول إلى قرار رسمي حتى الآن.

اتصالات مع قادة أكراد

وفي تقرير آخر، أكدت "وول ستريت جورنال" نقلاً عن مسؤولين مطلعين أن ترامب أجرى اتصالات مع قادة أكراد داخل إيران، في إطار تحركات تستهدف استغلال التراجع المؤقت في السلطة المركزية نتيجة التصعيد العسكري والضغوط المتزايدة.

وبحسب الصحيفة، فإن الاتصالات لم تقتصر على الأكراد، بل شملت أيضاً قادة محليين آخرين يُعتقد أنهم يسعون لتحقيق مكاسب سياسية أو ميدانية مستفيدين من الفراغ النسبي في السلطة.

وأوضحت المصادر أن الرئيس الأميركي لم يتخذ قراراً نهائياً بعد بشأن تقديم دعم عسكري أو برامج تدريب لهذه الجماعات المعارضة، إذ لا يزال هذا الخيار قيد الدراسة في دوائر صنع القرار في واشنطن، نظراً لما قد يحمله من تداعيات إقليمية محتملة.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا