آخر الأخبار

قماطي: قرار المشاركة في الحرب متروك للتطورات

شارك

أعاد محمود قماطي، نائب رئيس المجلس السياسي للحزب، ترتيب مواقف حزب الله من الحرب على إيران وفق تسلسل جديد، ورؤية متكاملة لطبيعة المواجهة الدائرة وتداعياتها الإقليمية، ولا سيما ما يتصل بإيران ولبنان و إسرائيل.

وعن إمكانية تدخل حزب الله عسكريا دعما لإيران، أوضح قماطي في مداخلة مع برنامج المسائية على الجزيرة مباشر، أن الموقف عبر عنه بوضوح الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم، بالقول "لسنا حياديين ولن نكون حياديين"، لكنه شدد في المقابل على أن طبيعة هذا الموقف وأدواته وتوقيته تبقى رهن تقدير القيادة وتطورات الميدان.

وأضاف أن إبقاء هذا الموقف غامضا هو خيار مقصود، حتى لا نطمئن العدو ولا من يقف خلفه، مؤكدا أن أي قرار سيتخذ سيأخذ في الاعتبار مصلحة لبنان وأمنه واستقراره، وكذلك المخاوف التي يعبّر عنها جزء من اللبنانيين من الانجرار إلى حرب شاملة.

وحول موقف حزب الله من الحرب الدائرة، قال قماطي إن الحزب يتوقع أن يلجأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى عدوان واسع على لبنان إذا فشل في تحقيق أهدافه داخل إيران، معتبرا أن إسرائيل لطالما وضعت إيران وحزب الله في سلة استهداف واحدة.

وأشار إلى أن الحزب أبلغ الجهات المعنية، عبر القنوات الدبلوماسية، أن أي عدوان إسرائيلي واسع يهدف إلى احتلال أراض لبنانية أو فرض وقائع جديدة بالقوة سيواجه مباشرة، مؤكدا الجهوزية الكاملة للتصدي لأي تصعيد كبير.

وفي ختام حديثه، رفض قماطي فرضية انهيار حزب الله في حال تعرض النظام الإيراني لانتكاسة، مؤكدا أن المقاومة في لبنان وفلسطين سبقت الثورة الإسلامية في إيران، وأن دعم طهران عززها لكنه لم ينشئها من الأساس.

وقال إن عقيدة المقاومة لا تتغير، وإن هدف الدفاع عن لبنان وتحرير فلسطين سيبقى ثابتا، معتبرا أن صمود إيران بحد ذاته انتصار في مواجهة ما وصفه بـ"الهجوم العالمي الكوني" عليها.

إسقاط النظام

وأكد محمود قماطي أن استهداف إيران يأتي في سياق مشروع أمريكي إسرائيلي معلن لإسقاط النظام، مشددا على أن طهران أعلنت منذ أكثر من 20 عاما أنها لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، وأبدت استعدادها للخضوع لآليات رقابية تضمن سلمية برنامجها النووي.

إعلان

وأوضح قماطي أن المشكلة الحقيقية ليست الطاقة النووية، بل أن النظام الإيراني يرفض الاستسلام ويرفض الخضوع لمنظومة الهيمنة الأمريكية الإسرائيلية، معتبرا أن إيران تمثل النموذج النقيض لسياسات واشنطن وتل أبيب، التي قال إنها قامت على القتل والدم والتهجير والتشريد كما حصل في غزة و الضفة الغربية.

وردا على اتهامات باستهداف إيران دولا عربية وخليجية، شدد قماطي على أن طهران أعلنت بشكل صريح للأمم المتحدة، قبل أيام من اندلاع العدوان، أنها سترد على أي هجمات تنطلق من قواعد أمريكية في المنطقة، أيا كان موقعها الجغرافي. وأضاف أن دولا عربية اتخذت موقفا إيجابيا ومهمّا عندما أعلنت رفضها استخدام أجوائها وأراضيها في أي عدوان على إيران.

واعتبر أن من انتهك السيادة العربية هو الولايات المتحدة، عبر استخدام قواعدها العسكرية المنتشرة في المنطقة، مؤكدا أن كل موقع جرى استهدافه كان يضم وجودا أو نشاطا عسكريا أمريكيا، وأن الرد الإيراني يندرج ضمن حق الدفاع المشروع عن النفس.

وفي تعليقه على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، نفى قماطي أن يكون ذلك مؤشرا على تفوق أمريكي إسرائيلي حاسم، معتبرا أن أي استشهاد في خط المقاومة يزيد من الصلابة والاندفاع.

وقال إن الشعب الإيراني توحد خلف قيادته بعد الاغتيال، وإن المؤسسات العسكرية والأمنية باتت أكثر تماسكا، في وقت تخفي فيه إسرائيل خسائرها المتزايدة، مرجحا أن تضطر تل أبيب في نهاية المطاف إلى طلب وقف إطلاق النار نتيجة عجزها عن تحمل الضربات الإيرانية لفترة طويلة.

وتطرق قماطي إلى دور الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، معتبرا أنه ورط نفسه في موقف شديد الإحراج، وأنه لن ينجح في تحقيق هدف تغيير النظام في إيران، بل سيدمر نفسه سياسيا قبل أن ينقذ إسرائيل، على حد تعبيره.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا