آخر الأخبار

في اتصال "ودّي".. كوشنر وبارو يبحثان احتواء التصعيد الدبلوماسي بين واشنطن وباريس

شارك

يبدو أن التوتر الدبلوماسي الأخير بين باريس وواشنطن يتّجه إلى التهدئة عقب اتصال هاتفي جمع السفير الأمريكي في باريس تشارلز كوشنر بوزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، في محاولة لاحتواء التداعيات السياسية التي فجّرتها تصريحات صادرة عن الإدارة الأمريكية على خلفية مقتل ناشط يميني متطرف في مدينة ليون.

أعلنت السفارة الأمريكية في باريس، اليوم الثلاثاء، أن السفير كوشنر أجرى اتصالا هاتفيا "صريحا ووديا" مع وزير الخارجية الفرنسي، ساهم في تخفيف حدة التوتر الدبلوماسي بين البلدين.

وقال المتحدث باسم السفارة الأمريكية في باريس: "تحدث السفير كوشنر ووزير الخارجية بارو اليوم خلال اتصال هاتفي صريح وودّي، أكدا خلاله التزامهما المشترك بالعمل معا، إلى جانب جميع الوزراء والمسؤولين الفرنسيين الآخرين، بشأن العديد من القضايا التي تهم الولايات المتحدة وفرنسا، لا سيما مع احتفال البلدين بمرور 250 عاما على العلاقات الدبلوماسية المتينة بينهما".

وكانت أوساط بارو قد أكدت لوكالة "فرانس برس" اليوم أن كوشنر تعهّد خلال الاتصال بعدم التدخل في السياسة المحلية، وذلك بعدما طالبه الوزير الفرنسي بتفسير عدم تجاوبه مع استدعائه إلى الوزارة. وأضافت الأوساط أن بارو "ذكّره بالأسباب التي أدت إلى الاستدعاء: لا يمكن لفرنسا أن تقبل أي شكل من أشكال التدخل في النقاش الوطني العام أو تسييسه من قبل سلطات دولة ثالثة".

خلفية الأزمة بين البلدين

كانت فرنسا قد اتخذت الاثنين إجراءات لمنع كوشنر من التواصل مع أعضاء الحكومة الفرنسية. وقال بارو، الثلاثاء، إن إعادة تفعيل قنوات الاتصال لن تكون ممكنة ما لم يُقدّم كوشنر تفسيرًا لقراره عدم الاستجابة لاستدعائه.

وجاء استدعاء كوشنر إلى وزارة الخارجية على خلفية تعليقات صدرت عن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مقتل ناشط فرنسي من اليمين المتطرف.

وفي تبريره لقرار المنع، قال بارو إن الخطوة اتُّخذت "على ضوء هذا الفهم الخاطئ الواضح للتوقعات الأساسية لمهمة السفير، الذي يتشرف بتمثيل بلاده". وأضاف في تصريح للإذاعة العامة "فرانس إنفو": "سيؤثر ذلك بطبيعة الحال على قدرته على ممارسة مهامه في بلدنا".

وأشار إلى أن كوشنر مطالب بتوضيح سبب عدم حضوره، مضيفا: "عندما يتم تقديم هذه التوضيحات، سيستعيد السفير الأمريكي في فرنسا، بطبيعة الحال، إمكانية الوصول إلى أعضاء الحكومة الفرنسية ". وتابع: "يجب أن يكون قادرًا على إجراء هذا النقاش معنا، حتى يتمكن من استئناف مهامه بطريقة طبيعية كسفير في فرنسا".

تصريحات إدارة ترامب

استدعت فرنسا كوشنر، والد جاريد كوشنر صهر ترامب ومستشاره، بعد أن أعادت السفارة الأمريكية في باريس نشر تعليقات لإدارة ترامب بشأن مقتل الناشط اليميني المتطرف كوينتان ديرانك.

وكان ديرانك، البالغ من العمر 23 عامًا، قد توفي متأثرًا بإصابات في الرأس عقب اشتباكات بين أنصار اليسار المتطرف واليمين المتطرف على هامش تظاهرة في 12 فبراير بمدينة ليون ضد سياسي من حزب "فرنسا الأبية" اليساري.

وكتب مكتب مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأمريكية على منصة "إكس" أن الحادثة تمثل دليلًا على تهديد مقلق مصدره عنف يساري متطرف.

وردًا على ذلك، ندّد وزير الخارجية بارو بما وصفه بمحاولات استغلال مقتل ديرانك "لأغراض سياسية"، واستدعى كوشنر. وقال: "ليس لدينا دروس نتلقاها، لا سيما في ما يتعلق بمسألة العنف، من الحركة الرجعية الدولية".

ماذا نعرف عن مقتل ديرانك؟

كوينتان دورانك ، البالغ من العمر 23 عامًا، توفي متأثرًا بإصابات خطيرة في الرأس بعدما تعرّض للضرب على يد ستة أشخاص على الأقل، وذلك على هامش احتجاج نُظم في ليون ضد مؤتمر شاركت فيه النائبة الأوروبية ريما حسن، المنتمية إلى حزب "فرنسا الأبية" اليساري الراديكالي.

وسرعان ما تحوّلت الحادثة إلى محور انقسام سياسي داخل فرنسا، إذ رأت فيها أوساط يمينية مؤشرًا على تصاعد العنف المرتبط بتيارات يسارية راديكالية، فيما شددت أطراف أخرى على ضرورة عدم استباق نتائج التحقيق أو توظيف القضية سياسيًا قبل استكماله.

وُجّهت اتهامات أولية إلى سبعة أشخاص على خلفية أعمال العنف في ليون. وطلب مكتب الادعاء العام توجيه تهم القتل العمد والعنف المشدد والتآمر الجنائي إلى جميع الأشخاص المتهمين.

وشارك نحو 3200 شخص، غالبية المشاركين كانوا ملثمين، في مسيرة شهدت أجواء متوترة يوم السبت تكريمًا لديرانك.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا