آخر الأخبار

أطفال غزة يلاحقون الشاحنات المحملة بالركام لإعالة أسرهم

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تعيش الطفولة في قطاع غزة واقعا مأساويا، فالحرب الإسرائيلية الأخيرة زادته كارثية وسوداوية، وجعلت الأطفال ضحايا مباشرين للتدمير وفقدان مقومات الحياة الأساسية.

ومع استمرار الحصار وغياب إعادة الإعمار وفتح المعابر، تتفاقم معاناة الأطفال الصحية والتعليمية والاجتماعية، في وقت تبقى فيه الحاجة الملحة للتدخل الدولي لحماية جيل كامل من الطفولة الضائعة.

وفي هذا السياق، رصد مراسل الجزيرة في غزة شادي شامية كيف يصطف عشرات الأطفال على جوانب الطرق المدمرة، يراقبون مرور شاحنات محملة بالركام وبقايا المنازل، بحثا عن مصدر رزق يسند عائلاتهم، إذ يتحملون المخاطر اليومية وسط سرعة الشاحنات وتكدس الحطام.

وفي ضوء هذا المشهد القاتم، يظل الأمل بالحياة والتعليم بعيد المنال، إذ أدى تدمير معظم مدارس القطاع على يد الاحتلال الإسرائيلي إلى غياب الأطفال عن مقاعد الدراسة، مما جعل تركيزهم ينصب على البقاء على قيد الحياة.

بدورها، أشارت مراسلة الجزيرة نور خالد إلى أن الأطفال دفعوا الثمن الأكبر للحرب، فهم محرومون من التعليم للعام الثالث على التوالي، مستعرضة واقع النازحين المأساوي في مدرسة الدرج شرقي مدينة غزة.

ويشكل فقدان المدارس وتحويلها لمراكز إيواء للنازحين جزءا من الأزمة، إذ حرم الأطفال من التعليم النظامي الوجاهي، واضطر كثيرون للعمل لمساعدة أسرهم، مما يرفع نسبة عمالة الأطفال إلى أكثر من 80% مقارنة بما قبل الحرب.

وقالت المراسلة إن هؤلاء الأطفال يعيشون أيضا في بيئة غير صحية، حيث تمتلئ المستشفيات بالأطفال المصابين بالأمراض المختلفة بسبب الظروف المعيشية.

وحسب بيانات الأمم المتحدة، فهناك 660 ألف طفل خارج المدارس، وأكثر من 50 ألف طفل استشهدوا أو أصيبوا منذ بدء الحرب حتى منتصف 2025، بالإضافة إلى نحو 1500 طفل ينتظرون العلاج بالخارج بسبب نقص الإمكانات الطبية.

إعلان

من جانبه، أكد رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية أمجد الشوا أن هذه الظاهرة تشمل جميع مناطق القطاع، حيث يضطر الأطفال لجمع مواد غذائية وحطب ومواد بلاستيكية من المكبات وشاحنات المساعدات، وسط نقص المياه وأدوات النظافة وانتشار سوء التغذية.

وأشار الشوا -خلال حديثه للجزيرة- إلى أن الأطفال هم الأكثر تأثرا بهذه الكارثة الإنسانية، لافتا إلى أن الإصابات بالأمراض والأوبئة تبدأ معهم.

ويعد الأطفال، الذين يشكلون ما نسبته 47% من سكان قطاع غزة، من أكثر الفئات تضررا من حرب الإبادة الإسرائيلية التي خلفت أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 171 ألف جريح فلسطيني، ودمارا هائلا في البنية التحتية.

كذلك يعيش نحو 1.9 مليون نازح، من أصل 2.4 مليون نسمة في القطاع، ظروفا قاسية في خيام مهترئة تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، بعد أن دمرت إسرائيل منازلهم خلال الحرب.

وفي 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، قال مكتب الأمم المتحدة المعني بتنسيق الشؤون الإنسانية في تقرير إن 93% من أطفال غزة يُظهرون "سلوكا عدوانيا" بسبب الحرب وانهيار الخدمات الأساسية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا