أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلاً واسعاً بعد اتهامه سلفه باراك أوباما بتسريب معلومات سرية تتعلق بملف الكائنات الفضائية، في تصريحات أدلى بها على متن الطائرة الرئاسية "إير فورس وان"، قبل أن يعلن لاحقاً عزمه توجيه الوكالات الفيدرالية لبدء نشر ملفات حكومية مرتبطة بالظواهر الجوية غير المحددة.
وخلال حديثه إلى الصحفيين يوم الخميس، قال ترامب إن أوباما "قدم معلومات سرية وليس من المفترض أن يقوم بذلك"، واصفاً ما حدث بأنه "خطأ فادح".
وأضاف: "لا أعرف إن كانت هذه المعلومات حقيقية أم لا، لكن يمكنني أن أؤكد لكم أنه سرب معلومات سرية لم يكن من حقه الكشف عنها… لقد أخرجها من نطاق المعلومات السرية".
وتابع ترامب أن الجدل الدائر حول وجود كائنات فضائية يحظى باهتمام شعبي واسع، مشيراً إلى أن "الكثير من الناس يؤمنون بوجودها"، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه لا يتبنى موقفاً محدداً من هذه القضية.
وبعد ساعات من تصريحاته، نشر ترامب بياناً عبر منصته "تروث سوشال"، أكد فيه أنه "استجابة للاهتمام الهائل بالموضوع" سيطلب من الجهات المعنية البدء في تحديد ونشر الملفات الحكومية المتعلقة بالحياة خارج الأرض، والظواهر الجوية غير المحددة، وما يُعرف بالصحون الطائرة.
وكتب: بالنظر إلى الاهتمام الكبير الذي أثاره الموضوع، سأطلب من وزير الحرب والوزارات والوكالات الأخرى ذات الصلة بدء عملية تحديد ونشر الملفات الحكومية المتعلقة بالحياة خارج الأرض، والظواهر الجوية غير المحددة، والصحون الطائرة".
وتأتي هذه الخطوة في ظل مطالبات مستمرة منذ عقود بزيادة الشفافية بشأن ما تمتلكه الحكومة الأمريكية من معلومات حول الأجسام الطائرة المجهولة.
في المقابل، كان أوباما قد أثار الجدل خلال مقابلة مع مقدم البودكاست برايان تايلر كوهين، نُشرت يوم السبت الماضي، ضمن فقرة أسئلة سريعة.
وقال أوباما في إجابته: "إنهم حقيقيون، لكنني لم أرهم، ولا يتم الاحتفاظ بهم في المنطقة 51"، في إشارة إلى منشأة عسكرية أمريكية سرية للغاية تابعة للقوات الجوية، تقع في صحراء نيفادا، ويتكهن البعض بأن بها جثث كائنات فضائية وسفينة فضائية محطمة.
وأضاف مازحاً: "لا توجد منشأة تحت الأرض… إلا إذا كانت هناك مؤامرة ضخمة وأخفوها عن رئيس الولايات المتحدة".
غير أن التصريحات سرعان ما تصدرت عناوين الأخبار، ما دفع أوباما إلى نشر توضيح عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أكد فيه أن حديثه جاء في سياق فكاهي وسريع، مشدداً على أنه لم يطلع خلال فترة رئاسته على أي دليل يؤكد تواصل كائنات فضائية مع الأرض.
وكتب موضحاً: "إحصائياً، الكون شاسع إلى درجة تجعل احتمال وجود حياة أخرى كبيراً، لكن المسافات بين الأنظمة الشمسية هائلة لدرجة تجعل احتمال زيارتنا ضئيلاً للغاية. لم أرَ أي دليل خلال فترة رئاستي على أن كائنات فضائية قد تواصلت معنا".
الجدل السياسي يأتي في وقت يواصل فيه الكونغرس الأمريكي عقد جلسات استماع بشأن الأجسام الطائرة المجهولة، المعروفة رسمياً باسم "الظواهر الشاذة غير المحددة" (UAP).
ومنذ عام 2023، استمع الكونغرس إلى شهادات عدة، كان آخرها في سبتمبر، حيث أدلى أربعة شهود بإفاداتهم حول مشاهدات اعتبروها غير مفسَّرة، وتضمنت إحدى الجلسات عرض مقطع فيديو يُزعم أنه يُظهر طائرة عسكرية أمريكية مسيّرة تهاجم جسماً غامضاً.
في المقابل، أكد البنتاغون المعني بمتابعة هذه الظواهر أنه لم يعثر على أي دليل يمكن التحقق منه يشير إلى وجود كائنات أو تقنيات من خارج كوكب الأرض.
كما أصدرت وكالة ناسا تقريراً في سبتمبر 2023 خلص إلى أن الوكالة لم تجد أي دليل يثبت أن الأجسام الطائرة المجهولة ذات طبيعة خارج أرضية.
المصدر:
يورو نيوز