أفاد تقرير استخباراتي عُرض على البرلمان الكيني بأنّ أكثر من ألف كيني توجّهوا للقتال في صفوف الجيش الروسي في أوكرانيا ، وقد خُدع معظمهم لتوقيع عقود عسكرية.
وكشفت تحقيقات إعلامية عدّة، بينها تحقيق نشرته وكالة فرانس برس في وقت سابق من شباط/فبراير الحالي، كيف استدرجت روسيا رجالاً من دول إفريقية عبر وعود بوظائف برواتب مغرية، قبل أن تُجبرهم على القتال في الخطوط الأمامية في أوكرانيا .
وقدّر تحقيق مشترك بين جهاز الاستخبارات الوطنية الكيني ومديرية التحقيقات الجنائية، عُرض الأربعاء على البرلمان، عدد المجنّدين من البلاد بأكثر من ألف شخص، وهو رقم يفوق بكثير تقدير "نحو 200" الذي أعلنته السلطات في كانون الأول/ديسمبر.
وقال زعيم الغالبية البرلمانية كيماني إيتشونغواه للنواب إنّ "الكينيين يغادرون البلاد بتأشيرات سياحية للانضمام إلى الجيش الروسي عبر إسطنبول في تركيا، وكذلك أبوظبي في الإمارات". لكنه أشار إلى أنّ تشديد إجراءات المراقبة الحدودية في مطار نيروبي دفع المجنّدين للسفر إلى دول إفريقية أخرى لتجنّب رصدهم. وأضاف أنّ وكالات توظيف غير مرخّصة في كينيا "تتواطأ مع موظفين فاسدين في المطار". وأوضح أنّ 39 كينياً على الأقل يتلقّون العلاج في المستشفيات حالياً، في حين فُقد 28 آخرون في المعارك، ويقاتل 89 في الخطوط الأمامية.
ومن المقرّر أن يزور وزير الخارجية الكيني موساليا مودافادي موسكو الشهر المقبل لبحث هذه القضية، في وقت ندّدت الحكومة باستخدام مواطنيها "وقوداً للمدافع".
أوغندا ونيجيريا من بين الدول الإفريقية الأخرى التي استُهدفت بعمليات التجنيد، في ظلّ تكبّد روسيا خسائر كبيرة في أوكرانيا.
وأعربت نيجيريا عن قلقها على مصير مواطنيها "الذين يجنّدون على نحو غير قانوني للمشاركة في نزاعات مسلّحة في الخارج". وأبدت نيجيريا "بالغ القلق في ظلّ الازدياد المقلق لحالات المواطنين النيجيريين الذين يجنّدون على نحو غير قانوني للمشاركة في نزاعات مسلّحة في الخارج"، وفق ما جاء في بيان لوزارة الخارجية من دون تسمية روسيا. وأشارت الوزارة إلى أن هؤلاء "يوظّفون بحجج واهية" و"يرسلون إلى مناطق القتال بعد تعرّضهم للخداع"، مطالبة البعثات في الخارج "بتشديد الرقابة القنصلية وتقديم المشورة في الوقت اللازم للمواطنين النيجيريين".
وبحسب تقرير نشر الأسبوع الماضي بمبادرة من ائتلاف "كلّ الأنظار على فاغنر"، جنّد الجيش الروسي 36 نيجيرياً على الأقلّ، قضى خمسة منهم في المعارك.
وكشف رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا الأسبوع الماضي أنه ناقش المسألة في مكالمة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين "لإعادة مواطني جنوب إفريقيا الذين يقاتلون إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا".
وقدّمت ابنة الرئيس السابق في جنوب إفريقيا جاكوب زوما استقالتها من البرلمان إثر اتهامها بتسهيل عمليات التجنيد هذه.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر، أعلنت كييف التعرّف على 1436 مواطناً من 36 بلدا إفريقيا على الأقلّ في صفوف الجيش الروسي. على سبيل المثال، قالت أوكرانيا في 12 فبراير / شباط إنه تم العثور على جثتي نيجيريين اثنين كانا يقاتلان لصالح روسيا في شرق أوكرانيا. ووفق بيان صادر عن الدائرة الرئيسية للاستخبارات الأوكرانية، خدم حمزة كازين كولاولي ومباه ستيفن أودوكا في فوج البنادق الآلية للحرس 423 للقوات المسلحة التابعة للاتحاد الروسي. وقالت إن الرجلين وقعا عقديهما مع الجيش الروسي في النصف الثاني من عام 2025.
تحرير: ف.ي
المصدر:
DW