أصدرت السلطات الإيرانية حكماً بالسجن عشر سنوات على الزوجين البريطانيين ليندساي وكريغ فورمان بتهمة التجسس، بعد أن اعتقلتهما في يناير/كانون الثاني 2025 أثناء قيامهما برحلة بالدراجة النارية حول العالم.
وكان الناطق باسم السلطة القضائية الإيرانية أصغر جهانغير قد قال، العام الماضي، إن الزوجين دخلا إيران "بحجة السياحة" وقاما بجمع معلومات استخباراتية قبل توقيفهما، وهو ما ينفيانه.
وقال نجل الزوجين، جو بينيت، إن الحكم صدر بعد جلسة استماع قصيرة استمرت ثلاث ساعات، لم يُسمح خلالها للزوجين بتقديم أي دفاع.
وأضاف في بيان: "نحن قلقون جداً بشأن سلامتهما وبغياب الشفافية في الإجراءات القضائية. وأخبرونا سابقاً أنه بعد صدور الحكم ستتبع إجراءات أخرى". وأكد بينيت أنه يأمل أن تمنع المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران أي مواجهة عسكرية قد تعرض والديه للخطر.
وكان الزوجان، وهما في الخمسينيات من العمر، قد انطلقا من إسبانيا مروراً بأوروبا وصولاً إلى إيران، وكان مخططاً لهما البقاء خمسة أيام في إيران قبل مواصلة الرحلة شرقاً.
وقد وصلا بداية إلى مدن تبريز وطهران و أصفهان ، ونشرا لقطات مع السكان عبر حسابهما على وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن يُعتقلا أثناء مرورهما بمدينة كرمان. وقضيا بعد ذلك 13 شهرًا في ثلاثة سجون منفصلة، كان آخرها سجن إيفين الشهير في طهران، وقد وضعت ليندسي في قسم النساء، فيما زجّ كريغ في قسم السجناء السياسيين.
ويأتي الحكم في وقت يتصاعد فيه التوتر بين إيران والولايات المتحدة، حيث جرت الثلاثاء جولة ثانية من المحادثات النووية في جنيف ، لكنها لم تسفر عن نتائج ملموسة وسط تكهنات حول احتمال اتخاذ إجراء عسكري.
وقال بينيت: "علينا تقييم كل السيناريوهات ووزن النتائج المحتملة، ونأمل أن تكون أي تدخلات خبراً جيداً لوالدينا. لكن لا يمكننا التنبؤ بما سيحدث، لذلك هناك خوف طبيعي من الوضع الحالي وتداعياته المحتملة".
وأشار بينيت إلى أنه على تواصل مع الزوجين الفرنسيين سيسيل كولر وجاك باريس، اللذين حكم عليهما بالسجن ثلاث سنوات قبل أن يُفرج عنهما بعد ضغوط حكومتهما، مضيفاً: "نأمل الآن أن تتخذ الحكومة البريطانية إجراءات حاسمة وتستغل كل السبل المتاحة لضمان إطلاق سراح والديّ".
ويحافظ الزوجان على اتصال متقطع مع ابنهما عبر الهاتف بعد دخولهما في إضراب عن الطعام، مؤكدين أنهما "يشاركان زنزانتهما مع فئران وينامان على أرضية خرسانية أو قطع معدنية".
وبمناسبة مرور سنة على اعتقالهما، قدّم أقرباؤهما عريضة للحكومة البريطانية حصدت توقيع آلاف الأشخاص، لحثّها على تكثيف الضغوطات للإفراج عنهما.
بدورها، أدانت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر الحكم ووصفته بأنه "مروع تماماً وغير مبرر إطلاقاً"، مؤكدة أن الحكومة البريطانية "ستتابع هذه القضية بلا كلل مع السلطات الإيرانية حتى نرى كريغ وليندساي فورمان عائدين بأمان إلى المملكة المتحدة".
المصدر:
يورو نيوز