آخر الأخبار

خديعة "الإيموجي": كيف أخفت حماس رسائلها لتنسيق هجوم 7 أكتوبر؟

شارك

يُشار إلى أن تقريرًا سابقًا لصحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية أفاد بوجود مؤشرات استخباراتية سبقت هجوم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، شملت أنماط اتصال وتحركات ميدانية غير مألوفة.

أعاد تحقيق عسكري إسرائيلي تفكيك المشهد الاستخباراتي الذي سبق هجوم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، كاشفًا عن منظومة من الإشارات السلوكية والاتصالية التي بدت متفرقة في حينها، لكنها عكست، وفق القراءة اللاحقة، استعدادات منظمة لعملية واسعة.

واستند التحقيق، الذي أجرته هيئة الأركان العامة في الجيش الإسرائيلي، إلى بيانات ومعلومات جُمعت أثناء القتال وبعده، بهدف إعادة بناء التسلسل العملياتي للأحداث وفهم ما إذا كانت المؤشرات المتاحة كافية للتنبؤ بما سيحدث.

وبرز استخدام اتصالات مشفّرة عبر رموز تعبيرية، حيث خلصت نتائج الفحص إلى أن الجناح العسكري لحركة حماس اعتمد نمط تواصل غير تقليدي قبيل الهجوم بساعات.

وحملت الرموز، ولا سيما القلوب والنجوم والزهور، رسائل عملياتية ضمن شفرة متفق عليها مسبقًا، تُستخدم لإبلاغ العناصر ببدء مرحلة التنفيذ والتوجه إلى نقاط تجمع محددة لتلقي التعليمات النهائية.

ولم يجر اكتشاف هذا الأسلوب في حينه، بل تبيّن لاحقا بعد أن فحص محللو الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية آلاف الهواتف التي صودرت خلال العمليات. وأظهرت مراجعة الرسائل المتبادلة عبر تطبيق واتساب نمطًا متكررًا من الرموز ضمن نصوص اعتيادية.

وبحسب التقديرات، فإن طبيعة التشفير في التطبيق صعّبت مراقبة المحتوى لحظة حدوثه، الأمر الذي حدّ من القدرة على قراءة الدلالات الاتصالية فورًا.

وأشار التحقيق إلى أن النشاط الاتصالي تزامن مع مؤشرات ميدانية: تحركات لآليات، تجهيز منصات إطلاق، تشغيل مراكز قيادة، وارتفاع غير معتاد في حركة الاتصالات الخلوية. ورسمت هذه العناصر مجتمعة صورة استعداد متدرج، لكنها لم تُفسَّر في حينها كإشارات إلى هجوم وشيك.

كما كشفت المعطيات أن بعض العناصر تلقّت توجيهات بتبديل شرائح الاتصال الفلسطينية بأخرى إسرائيلية، وهي خطوة اعتبرها معدّو التحقيق محاولة لتعقيد عمليات التتبع وإرباك أنظمة الرصد. وفي السياق ذاته، رُصد انتقال بعض القادة إلى شبكات أنفاق برفقة عائلاتهم، وهو سلوك وُصف بأنه يتجاوز ما يمكن تفسيره كتدريب روتيني.

وأكد مسؤول استخباراتي سابق أن مراقبة زيادة استخدام الرموز التعبيرية لم تكن كافية لرصد دلالتها، موضحًا أن متابعة حجم الاتصالات قد تكشف نشاطًا غير اعتيادي، لكنها لا تكشف مضمون الرسائل فورًا.

تحضير لوجستي

بينت المراجعة اللاحقة أن العناصر التي استجابت لإشارات التعبئة تحركت إلى نقاط تجهيز أو مواقع تخزين، حيث جرى استلام الأسلحة وارتداء المعدات العسكرية.

وتشير التقارير إلى أن بعض حقائب التجهيز احتوت على ملفات فردية تضم خرائط وتعليمات تقنية وإرشادات طبية.

وسلط التحقيق الضوء على تحذيرات داخلية صدرت قبل أشهر من الهجوم عن ضابطة استخبارات متخصصة في متابعة نشاط الجناح العسكري للحركة، عُرفت بالحرف "V". وربطت الضابطة بين تغيّرات في أنماط التدريب والسلوك العملياتي، معتبرة أنها تشير إلى انتقال من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ.

ورغم تعميم تحذيراتها داخل المؤسسة، فإن التفاعل معها ظل محدودًا. وتبيّن لاحقًا أن حجم الاتصالات داخل قطاع غزة، ولا سيما بين عناصر النخبة، كان أعلى من المعدلات المعتادة تلك الليلة.

يُشار إلى أن تقريرًا سابقًا نشرته "جيروزاليم بوست" تناول وجود إشارات استخباراتية سبقت هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023، تضمنت أنماط اتصال وتحركات ميدانية غير مألوفة.

وأوضح التقرير أن هذه المؤشرات كانت متاحة قبل الهجوم بفترة، لكنها فُسِّرت داخل المؤسسة الأمنية على أنها نشاط روتيني لا يشير إلى تصعيد وشيك.

وأشار إلى أن تقدير مستوى التهديد باعتباره منخفضًا حدّ من اتخاذ إجراءات استباقية.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا