جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده فيتسو مع وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، في العاصمة السلوفاكية براتيسلافا، ونقلته قناة "TA-3" التلفزيونية.
وقال فيتسو: "الحوار مع روسيا ضرورة لا غنى عنها، كما ينبغي التواصل مباشرة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين"، معتبرا أن التواصل المباشر مع القيادة الروسية يمكن أن يسهم بصورة ملموسة في تسريع إنهاء النزاع في أوكرانيا.
وأشار فيتسو إلى أن الأزمة الأوكرانية كان من الممكن أن تنتهي بعد ثلاثة أشهر فقط من اندلاعها، لولا تدخل "بعض السياسيين الغربيين" الذين عرقلوا مسار الحل السلمي حينها.
و انتقد رئيس الوزراء السلوفاكي قرار الاتحاد الأوروبي منح أوكرانيا قرضا بقيمة 90 مليار يورو، مشيرا إلى أن 60 مليارا من هذا المبلغ ستخصص لشراء الأسلحة.
وبيّن فيتسو أن العقوبات الغربية المفروضة على موسكو أثبتت عجزها عن وقف تقدم القوات الروسية، مشيرا إلى أن سياسات الحلف تمر بـ "أزمة عميقة".
كما أشار فيتسو إلى أن التباين في مقاربة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تجاه سياسات ومبادرات حكومته، تجلّى بوضوح في مايو 2025، مستذكرا أنه اتخذ "قرارا سياديا" بالمشاركة في احتفالات موسكو بالذكرى الثمانين للنصر في الحرب الوطنية العظمى، تقديرا لدور الجيش الأحمر في تحرير سلوفاكيا، ولفت إلى أن دولتين في الاتحاد الأوروبي أغلقتا مجالهما الجوي أمام طائرته لمنعه من الوصول إلى العاصمة الروسية.
وفيما يخص العلاقات الثنائية مع أوكرانيا، أوضح فيتسو أن بلاده تواصل تقديم المساعدات الإنسانية، على الرغم من أن نظام كييف يتصرف بما يضر بالمصالح الاقتصادية لسلوفاكيا، لا سيما عبر عرقلة إمدادات النفط والغاز الروسيين.
وشدد فيتسو على ضرورة منح خطوط أنابيب العبور في أوكرانيا وضعا خاصا بعد انتهاء النزاع لضمان عدم تكرار مثل هذه الأزمات مستقبلا.
واختتم حديثه مؤكدا دعم براتيسلافا لانضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، ولكن بشرط استيفاء كييف لكافة الشروط والمعايير المطلوبة من الدول المرشحة للعضوية.
ودعا فيتسو في وقت سابق المفوضية الأوروبية لخلع "نظاراتها المعادية لروسيا" لتتمكن من اتخاذ قرارات أكثر عقلانية، بدلا من إطلاق النار على قدميها في مجال الطاقة.
هذا وأكد فيتسو مرارا على الموقف السلمي لبلاده بشأن النزاع الأوكراني، حيث أعلن أن سلوفاكيا تعتبر أن الحلول الدبلوماسية لها الأولية وأنها تُقدَّم على الخيارات العسكرية.
ويعرف رئيس الوزراء السلوفاكي بمواقفه المؤيدة للحفاظ على العلاقات مع روسيا، حيث أوقف المساعدات العسكرية لأوكرانيا فور توليه السلطة عام 2023، وعارض العقوبات الأوروبية على موسكو، ووعد بمنع انضمام أوكرانيا إلى حلف "الناتو".
المصدر: "RT + "TA-3
المصدر:
روسيا اليوم