آخر الأخبار

تايوان ترفع الصوت بوجه الولايات المتحدة: لسنا ورقة للتفاوض مع الصين

شارك

تشدد الصين على أن بكين ستتصدى بقوة لأي محاولات لعرقلة "إعادة توحيد" تايوان مع الصين، مؤكدة أن أي مسعى نحو استقلال الجزيرة "سينتهي بالفشل".

حذّر الرئيس التايواني لاي تشينغ تي من أن أي خطوة عسكرية صينية لضم تايوان لن تقتصر تداعياتها على الجزيرة، بل قد تمتد لتطال دولًا أخرى في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، في تصعيد جديد لحدة الخطاب السياسي بين تايبيه وبكين.

وفي أول مقابلة له مع وكالة أنباء عالمية منذ توليه منصبه في مايو/أيار 2024، اعتبر لاي، في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية، أن تايوان تمثل خط تماس حساسًا في التوازنات الجيوسياسية الآسيوية، مؤكداً أن بلاده تتابع عن كثب التطورات العسكرية والسياسية في محيطها.

وقال إن "ضم تايوان لن يوقف الطموحات الصينية التوسعية"، مشيرًا إلى أن دولًا مثل اليابان والفلبين قد تجد نفسها ضمن دائرة التهديد، مع احتمال امتداد التداعيات إلى مناطق أبعد، بما في ذلك الأمريكيتان وأوروبا.

وكشف الرئيس التايواني عن ثقته في موافقة البرلمان على ميزانية دفاعية إضافية بقيمة 40 مليار دولار، مخصصة لشراء معدات عسكرية أساسية، من بينها أنظمة تسليح أمريكية، موضحًا أن هذه الخطوة تندرج ضمن سياسة "الردع الدفاعي" الهادفة إلى الحفاظ على الاستقرار وليس التصعيد.

وتأتي هذه التصريحات في ظل اعتراض صيني متكرر على صفقات السلاح بين واشنطن وتايبيه.

وكانت صفقة أسلحة أمريكية جديدة لتايوان بقيمة 11.1 مليار دولار، أُعلن عنها في منتصف ديسمبر/كانون الأول، قد أثارت غضب بكين، التي ردت بفرض عقوبات على شركات دفاع أميركية، معتبرة أن الخطوة تتعارض مع مبدأ "الصين الواحدة" وتشكل تدخلاً في شؤونها الداخلية.

وتشدد الصين على أن بكين ستتصدى بقوة لأي محاولات لعرقلة "إعادة توحيد" تايوان مع الصين، مؤكدة أن أي مسعى نحو استقلال الجزيرة "سينتهي بالفشل". كما سبق للرئيس الصيني شي جينبينغ أن حذر الولايات المتحدة من تزويد تايوان بالأسلحة.

في المقابل، أكد لاي ثقته في استمرار الدعم الأمريكي، قائلاً إن بلاده لا تتعامل مع هذا الدعم باعتباره "ورقة مساومة" في العلاقات بين القوى الكبرى. وأشاد في الوقت ذاته بمواقف أوروبية داعمة لأوكرانيا، معربًا عن رغبة تايبيه في توسيع التعاون مع أوروبا، خصوصًا في مجالات الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا.

وعلى الصعيد العسكري، نفذت بكين نهاية العام الماضي مناورات واسعة قرب تايوان، حاكت حصار الموانئ والمناطق الحيوية للجزيرة، في خطوة وصفتها الصين بأنها "تحذير شديد" للقوى المؤيدة لاستقلال تايوان. وتواصل بكين بين الحين والآخر إجراء تدريبات عسكرية مكثفة حول الجزيرة، في ظل توتر مستمر واحتكاك متصاعد مع واشنطن والقوى الغربية بشأن مستقبلها.

ومطلع هذا العام، تعهّد رئيس تايوان بالدفاع بحزم عن سيادة الجزيرة. وقال إن موقفه "لطالما كان واضحًا"، ويتمثل في "الدفاع بحزم عن السيادة الوطنية، وتعزيز الدفاع الوطني وصمود المجتمع، وإنشاء قدرات ردع فعالة، وبناء آليات دفاع ديمقراطية قوية".

وعند سؤاله عن تقرير أمريكي يشير إلى أن الصين قد تمتلك القدرة على حسم صراع محتمل حول تايوان بحلول عام 2027، اعتبر لاي أن عام 2026 سيكون "حاسمًا" بالنسبة للجزيرة، مؤكدًا ضرورة "الاستعداد لأسوأ السيناريوهات مع الأمل في الأفضل".

ويعود أصل الخلاف بين الجانبين إلى عام 1949، عندما لجأ القوميون الصينيون إلى الجزيرة عقب هزيمتهم أمام القوات الشيوعية.

ويرى خبراء أن بكين قد تميل إلى فرض حصار على تايوان بدل شن غزو شامل، نظرًا للمخاطر الكبيرة المرتبطة بأي هجوم عسكري مباشر، وهو ما يفسر تكثيف الدوريات البحرية والجوية والمناورات التي تحاكي سيناريوهات قتالية متنوعة خلال السنوات الأخيرة.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا