آخر الأخبار

ماذا حدث في مسقط؟ | الحرة

شارك

قال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية، طلب عدم ذكر اسمه، في تصريح لـ”الحرة” إن محادثات مسقط لم تكن مصممة أساسا للتوصل إلى اتفاق.

“ما جرى كان اختبارا للنوايا،” أضاف. “أردنا أن نرى ما إذا كان الإيرانيون مستعدين للانخراط بجدية والاستمرار في المفاوضات وتجنب التصعيد ما دام هذا المسار قائما”.

ومن وجهة نظر واشنطن، فإن انتهاء المحادثات من دون انهيار أو قطيعة كان أهم من غياب أي تقدم ملموس. وقال المسؤول “لم ينسحب أحد. وهذا هو بيت القصيد”.

أما المرحلة التالية فهي، بحسب المسؤول، فترة توقف لا إعادة تموضع. إذ يعود الطرفان إلى عاصمتيهما لتقييم ما إذا كان الانخراط الإضافي يستحق الكلفة السياسية. وأضاف هذه نافذة وليس المسار التفاوضي الشامل. إذا أظهرت إيران تفاعلا تستمر الدبلوماسية. واذا لم تفعل، فهناك خيارات أخرى جاهزة بالفعل.

وأشار المسؤول إلى أن الوضع العسكري لم يتغير وأن إدارة الرئيس دونالد ترامب لا تقدم تعهدات بالصبر طويلا. وختم بالقول إن المحادثات وفرت وقتا. وما ستفعله إيران بهذا الوقت سيحدد ما سيأتي بعد ذلك.

وبدأت إيران والولايات المتحدة، الجمعة، مفاوضات بوساطة عُمانية في إطار الجهود المبذولة للتغلب على الخلافات الحادة بشأن برنامج طهران النووي، لكن الخلاف حول توسيع جدول الأعمال يهدد بعرقلة الجهود الدبلوماسية وإشعال صراع آخر في الشرق الأوسط.

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران لجماعات مسلحة في المنطقة فضلا عن “تعاملها مع شعبها”.

وتقول إيران إنها تريد أن يناقش وزير الخارجية ال إيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف القضايا النووية فقط في مسقط. ويشارك في المحادثات جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي، والذي ساعد في التوسط في محادثات وقف إطلاق النار في غزة.

ولا تزال القيادة الدينية في طهران تشعر بقلق بالغ من احتمال تنفيذ ترامب تهديداته بضرب إيران بعدما عزز القوات البحرية الأميركية بالقرب منها.

وشنت الولايات المتحدة في يونيو العام الماضي ضربات على أهداف نووية إيرانية بعدما انضمت إلى المراحل الأخيرة من حملة قصف إسرائيلية استمرت 12 يوما. وتقول طهران منذ ذلك الحين إنها أوقفت تخصيب اليورانيوم.

وعزز ترامب الوجود البحري الأميركي، في أعقاب حملة قمع أسفرت عن سقوط قتلى شنتها الحكومة ال إيرانية لإخماد احتجاجات خرجت في مختلف أنحاء البلاد الشهر الماضي، الأمر الذي زاد من حدة التوتر بين واشنطن وطهران.

وحذر ترامب من أن “أمورا سيئة” ستحدث على الأرجح إذا لم يجر التوصل إلى اتفاق، مما يزيد الضغط على الجمهورية الإسلامية وسط أزمة شهدت بالفعل تبادل التهديدات بشن هجمات جوية.

وتخشى القوى العالمية والدول الإقليمية من أن يؤدي إنهيار المفاوضات إلى صراع آخر بين الولايات المتحدة و إيران، والذي قد يمتد إلى بقية المنطقة الغنية بالنفط.

وفي تحدٍ واضح وقبل ساعات من المحادثات، ذكر التلفزيون الرسمي ال إيراني أنه “جرى نشر أحد أكثر الصواريخ الباليستية بعيدة المدى تطورا في البلاد، وهو “خرمشهر 4” في أحد مجمعات الصواريخ الضخمة التابعة للحرس الثوري تحت الأرض.

الحرة المصدر: الحرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا