في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
نظم مئات الموظفين في صحيفة واشنطن بوست الأمريكية وقفة احتجاجية أمام مقرها بالعاصمة واشنطن، أمس الخميس، للتنديد بقرار إدارتها تسريح أكثر من ثلث العاملين فيها.
ورفع المشاركون لافتات تطالب بإنقاذ الصحيفة، واتهموا مالكها الملياردير جيف بيزوس بسوء إدارتها ومحاولة تغيير توجهاتها السياسية بسبب علاقته الوثيقة بالرئيس دونالد ترمب في ولايته الثانية.
وكتب المحتجون على إحدى اللافتات "الديمقراطية تموت في الظلام، وأنت يا جيف بيزوس قد أطفأت الأنوار".
وجاءت عمليات التسريح الواسعة وغير المسبوقة في الصحيفة، يوم الأربعاء، في وقت تواجه فيه المؤسسات الإعلامية التقليدية الكبرى في الولايات المتحدة ضغوطا شديدة من الرئيس ترمب، الذي ما فتئ يهاجم الصحفيين لنشرهم "أخبارا زائفة" على حد زعمه، كما رفع دعاوى ضد مؤسسات إعلامية.
ولم تكشف واشنطن بوست عن عدد الموظفين الذين استُغني عنهم، لكن نيويورك تايمز ذكرت أن نحو 300 من أصل 800 صحفي تم تسريحهم.
وقد استغنت الصحيفة عن معظم صحفييها في الخارج، ومنهم كل فريق الشرق الأوسط.
وأفادت وسائل إعلام أمريكية محلية بأن أقسام الرياضة والرسوم البيانية والأخبار المحلية شهدت تقليصات حادة، كما تم تعليق البودكاست اليومي للصحيفة.
وكان بيزوس قد تدخَّل لتقييد افتتاحية الصحيفة، ومنع نشر تأييد للمرشحة الديمقراطية كامالا هاريس قبل أيام من الانتخابات الرئاسية لعام 2024، في خطوة وُصفت بأنها "خرق لاستقلالية التحرير، ورضوخ لترمب".
وأدى امتناع واشنطن بوست عن دعم هاريس حينئذ إلى أزمة مالية في الصحيفة، إذ أفادت صحيفة وول ستريت جورنال في الشهر الماضي بأن 250 ألف مشترك رقمي غادروا واشنطن بوست، كما خسرت الصحيفة نحو 100 مليون دولار عام 2024 بسبب تراجع عائدات الإعلانات والاشتراكات.
ويرى مراقبون أن تأثير هذا التسريح الواسع لن يظهر كاملا في الوقت الراهن، في حين يؤكد صحفيون سابقون أن فقدان هذا العدد من المراسلين والمحررين سيحد من قدرة الصحيفة على تقديم تغطية معمقة والتحقيق في قضايا الفساد ومواكبة التطورات العالمية.
المصدر:
الجزيرة